Menu
حضارة

مصر تزيد حصّة الغاز المُستورد من "إسرائيل"

بوابة الهدف_ وكالات

قال الشركاء في حقل الغاز "لوثيان" في دولة الاحتلال، إنهم اتفقوا على زيادة كمية الغاز التي تصدر إلى مصر إلى الضعف تقريبًا.

وأوضح الشركاء أنهم سيصدرون 60 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر على مدى 15 عاما من 32 مليار متر مكعب في الاتفاق الأصلي. على أن يدخل الاتفاق حير التنفيذ بالضخ من حقل لوثيان بوتيرة (1.5 إلى 2.5) مليار متر مكعب سنويًا، كمرحلة أولى، اعتبارًا من عام 2020 القادم، ثم سيتم رفع وتيرة ضخ الغاز ليصل إلى (4-5) مليار متر مكعب سنويًا، بحلول 2022.

ووقعت "ديليك دريلينغ" وشريكتها الأمريكية "نوبل إنرغي" اتفاقا تاريخيا أوائل العام الماضي لتصدير الغاز الطبيعي بقيمة 15 مليار دولار من حقلي "تمار" و"لوثيان" إلى إحدى الشركات الخاصة في مصر. وحينها وصف مسؤولون "إسرائيليون" هذا الاتفاق بأنه أهم اتفاق بين الكيان ومصر منذ توقيع ما تُسمّى "معاهدة السلام" بينهما، عام 1979.

واشترت "ديليك دريلينغ" و"نوبل إنرغي" بعد ذلك حصة في خط أنابيب غاز شرق المتوسط البحري بين مدينة عسقلان على الساحل الفلسطيني المحتل، والعريش المصرية لنقل إمدادات الغاز.

يذكر أن إنتاج الغاز الطبيعي من حقل "تمار" بدأ في 2013، ومن المتوقع أن يدخل حقل "لوثيان" حيز التشغيل بحلول نهاية 2019.

هذا وتعرضت صفقة الغاز المصرية الصهيونية للكثير من الانتقادات السياسية والاقتصادية، فبالإضافة إلى أن مصر تشتري غازا مسروقا نتيجة احتلال الكيان لفلسطين، وتعمق الفوائد الصهيونية من هذا الاحتلال، فإن الصفقة ستكون ضارة بشكل كبير على الاقتصاد المصري.

وحسب تصريحات سابقة لمسؤولين في الحكومة المصرية جاءت متضاربة وغير منسجمة، فإن مخاوف القاهرة تنصب على عزوف الشركات الكبرى عن التنقيب في مصر وتفاقم أعباء الاستيراد غير الضروري، وتمكن شركات الاحتلال من اختراق الاقتصاد المصري بشكل واسع ليس له مثيل من قبل، لدرجة اقترابها من التحكم في قطاع الطاقة. وسبق لمسؤول حكومي مصري أن حاول التنصل من الصفقة بالزعم بأنها عقدت من قبل شركة مصرية خاصة، لكن وزير البترول المصري طارق الملا، قال عقب الاعلان عن توقيع الصفقة، إن بلاده لا تمانع استيراد القطاع الخاص للغاز الطبيعي من "إسرائيل" مقابل ثلاثة شروط تتمثل في "موافقة الحكومة، وأن يحقق الغاز المستورد قيمة مضافة للاقتصاد المصري، فضلًا عن تسوية قضية التحكيم بين البلدين".

ولاحظ محللون أن تصريحات الوزير المصري أكدت علاقة الحكومة المباشرة مع الصفقة واطلاعها عليها حتى قبل إتمامها، ولا سيما مع إقرار البرلمان قانونًا يسمح للقطاع الخاص باستيراد الغاز، وكان تمهيداً لعقد الصفقة الأخيرة.

ويأتي خبر زيادة مصر من مشتريات الغاز من كان العدو الصهيوني في وقت تسعى فيه مصر إلى أن تصبح مركزًا إقليمًا للغاز، وذلك بفضل اكتشاف حقل "ظهر" في المتوسط، الذي يحوي احتياطيات تقدر بثلاثين تريليون قدم مكعبة من الغاز، إلى جانب امتلاك مصر البنية التحتية اللازمة لتسييل الغاز.

وتمتلك مصر مصنعا لتسييل الغاز في محافظة البحيرة، يضم وحدتين لتسييل الغاز بطاقة تصل إلى 4.1 مليون طن سنويا من الغاز، كما تمتلك محطة تسييل في دمياط.

وتخطط مصر لتسييل الغاز الذي ستستورده من "إسرائيل" لتقوم بعد ذلك بإعادة تصديره، وسط تساؤلات عن جدوى ذلك مع بدء استخراج الغاز من "ظهر"، الذي يعد أكبر حقل للغاز في المتوسط.