Menu
حضارة

طرد مرضى السرطان من "المطّلع".. الصحة فوجئت والمستشفى توضّح!

غزة _ بوابة الهدف

سادت حالة من الجدل والسخط بين المواطنين ظهر اليوم الخميس ، 3 أكتوبر، على إثر ترحيل إدارة مستشفى المُطلّع في القدس المحتلة مرضى السرطان، من سكان قطاع غزة والضفة الغربية، ممّن يتلقون العلاج الكيماوي بتحويلة من وزارة الضحة الفلسطينية، وإخراجهم من المشفى كلٌ إلى منطقة سكنه في الضفة، وأهالي القطاع إلى حاجز "إيرز" مباشرةً.

وعبّر مواطنون ونُشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم من الخطوة التي أقدمت عليها إدارة "المُطلّع"، وقال العديد من روّاد هذه المواقع إنّ ما جرى من "طرد المرضى وحرمانهم من حقّهم بالعلاج، يُعد جريمة إنسانية وأخلاقية يجب أن يُحاسَب عليها كل من شارك وساهم بتنفيذها وإقرارها".

وعلَت دعواتٌ طالبت بإقالة مدير مستشفى المُطّلع ومحاسبة إدارتها، على ما ارتكبوه بحق مرضى السرطان، من سكان غزة والضفة. كما طالبت وزارة الصحة بتشكيل لجنة تحقيق في هذا الموضوع واتخاذ كل الإجراءات القانونية بحق المستشفى ومديرها وإدارتها، لما بدا منهم من "عدم الوطنيّة، والاستهتار بمعاناة المرضى، المُحوّلين للعلاج فيها من قِبَل وزارة الصحة الفلسطينية".

"بوابة الهدف" تواصلت مع إدارة مستشفى "المُطّلع"، التي بدورها وضّحت أنّ ما يتم ترويجه عبر مواقع التواصل الاجتماعي معلومات مغلوطة ومنقوصة، ومُستفزّة، في ظلّ عديد الخدمات التي يقدّمها المشفى للمواطنين.

وأوضحت إدارة المستشفى، في اتصالٍ هاتفي للهدف، أنّه جرى بالفعل نقل مرضى السرطان المُحوّلين من وزارة الصحة للعلاج في "المُطّلع"، وذلك لعدم وجود العلاج اللازم لهم داخل المشفى.

وقالت الإدارة "تم نقل المرضى معززين مُكرّمين، في سياراتٍ، دفعت أجرتها المشفى، إلى أماكن سكنهم، وبكل احترام، وذلك بعد إبلاغهم بشكل واضح ودقيق بالأسباب وراء نقلهم، وعدم توفر العلاج لهم".

وعلمت "بوابة الهدف" أن إدارة المستشفى تعقد اجتماعات مكثفة لبحث هذه القضية، سيّما بعد الجدل الذي أثاره ترحيل المرضى، ومنهم مرضى غزة الذين لا يخفى على أحدٍ المعاناة التي يُواجهونها عند استصدار قرار تحويلهم للعلاج في مستشفيات الضفة المحتلة، عدا عن صعوبة استصدار تصاريح التوجه للضفة من سلطات الاحتلال. وهو ما لم تُراعيه إدارة المستشفى الخاص، في القدس المحتلة، الذي رحّل المرضى، مُتهالكي الأجساد.

المتحدث باسم وزارة الصحة في الضفة المحتلة، د.أسامة النجار، قال في تصريحٍ للهدف إنّه تفاجأ بنبأ ترحيل المرضى، الذي "قرأه على منصّات التواصل الاجتماعي"، وقال إنّه "سارع إلى التواصل مع إدارة مُستشفى المُطّلع للاستفهام حول ما جرى، وبحث الموضوع".

ر د.النجار أنّ الحلول أمام الواقع الصحي المُتردّي الذي تمرّ به وزارة الصحة والمؤسسات الطبية الفلسطينية صعبة جدًا.

وفي الوقت الذي لم يُلقِ فيه د.النجار اللوم على إدارة المستشفى، التي أخرجت المرضى من أسرة العلاج إلى منازلهم، كشف للهدف أنّ وزارة الصحة مديونةٌ للـ"المُطّلع" بنحو 100 مليون شيكل، ولم تعد قادرة على الدفع للمشفى لشراء الأدوية الكيماوية اللازمة لعلاج مرضى السرطان من المستودعات الطبية، التي تُطالبها بدفع الديون المستحقة عليها، فضلًا عن أن المشفى نفسه غير قادر على توفير هذه الأدوية على نفقته الخاصة، مُتسائلًا "ماذا يُمكن أن نفعل أمام كل هذا؟!".

وختم د. النجار حديثه لأنّه ينتظر توضيحًا من المشفى، ومن بعدِه سيُصرّح بموقف وزارة الصحة من هذه القضية.

من جهتهم، طالب مواطنون ونُشطاء بإيجاد آليات مُلائمة وفاعلة للتعامل مع تداعيات الأزمة التي يمرّ القطاع الصحيّ الفلسطيني، بمؤسسات الحكومية والخاصة، ووضع الحلول للإشكاليات التي تتسبب بها هذه التداعيات، بعيدًا عن المساس بالخدمات الصحية التي تُقدّم للمواطنين، وحقّهم المكفول قانونيًا وإنسانيًا بتوفير العلاج الكامل لهم، بدون إهانة أو إذلال، سيّما الفئات المهمشة من المجتمع الفلسطيني، وخاصة تلك التي يجب توفير العلاج المُلائم لها بصورة عاجلة، لإنقاذ حياتهم، كمرضى السرطان.