Menu
حضارة

نتنياهو يسابق الوقت ومحاموه يسعون لإسقاط تهمة الرشوة

بوابة الهدف - متابعة خاصة

في الوقت الذي أقسمت فيه الكنيست 22 يمينها اليوم، وبينما يحاول بنيامين نتنياهو سرقة الوقت لتشكيل ائتلاف يحمله إلى السلطة من جديد قبل ذهابه إلى المحكمة فإن محامو نتنياهو وفي الوقت الذي يريدون دفع أوراقهم الأساسية أمام القاضي، يسعون أيضًا لإسقاط تهمة الرشوة من الملف.

تعتبر جلسات الاستماع، مرحلة مهمة في النظام القضائي "الإسرائيلي" لأنه من خلالها يمكن للأطراف تغيير وجهات نظرها قبل توجيه الاتهامات الرسمية والانتقال إلى المحاكمة، كما يمكن أن يقوم الادعاء أيضًا بسحب الملف وإغلاق القضية قبل وصولها إلى القاضي، كما حصل مثلاً في قضية أفيغدور ليبرمان في الماضي.

فيما يخص بنيامين نتنياهو، فإن اليوم هو اليوم الثاني في جلسة الاستماع التي قد تكون مصيرية له، وقد استمر اليوم الأول 12 ساعة كاملة، لم يتم الإفصاح عما جرى خلالها، وقد تم تكريس اليوم الأول بالكامل للقضية 4000 (بيزك- والا) والتي من المتوقع أن تحتل أيضا وقت اليوم الثاني.

ومن القليل الذي صدر، قال محامي نتنياهو، يوسي اشكنازي محامي نتنياهو في افتتاح الجلسة اليوم "أعتقد أننا سنحتاج إلى وقت مماثل اليوم لنختتم هذه الجلسة" في إشارة إلى قضية بيزك، وأضاف "بطبيعة الحال، ما يراه الادعاء في الأدلة، وهو جزء أساسي من الجلسة. كما قدمنا ​​أدلة جديدة - وثائق لم تكن في مواد التحقيق".

وعلى عكس هجمات نتنياهو والليكود ضد المدعي العام، أقر محامو نتنياهو ليلة أمس بأنهم عوملوا بانتباه ونزاهة من قبل ماندلبليت. وأكدوا أنهم يواصلون جهودهم اليوم لإسقاط قضية الرشوة وهو البند الأخطر في القضايا الثلاث التي يواجهها نتنياهو. زعم المحامي اميت حداد "ليس لدينا شك في أننا بعد أن نكمل الصورة كاملة غدًا لن يتبقى أي شيء".

وجاء فريق دفاع نتنياهو إلى الجلسة بوثيقة مفصلة من مئات الصفحات، وفي هذه الوثيقة، أحضروا بروتوكولات من هيئة مكافحة الاحتكار ومجلس الكابلات والأقمار الصناعية، وتعتمد هذه الوثيقة أيضًا على الباحث المتقاعد آفي فايس وهناك، من بين أمور أخرى، تستشهد أيضًا بتصريحات المدير العام للإعلام المخلوع آفي بيرجر، حتى قبل بدء التحقيق، مدعية أنه قال أشياء عكسية عن ادعائه السابق.

وبالمقابل لم يكن هناك شيء جديد للإدعاء العام الذي كان يعرف مسبقًا هذه التفاصيل من تسريبات نتنياهو وجماعته للإعلام، في وسائل الإعلام المرتبطة به وفي المدونات الخاصة به أيضًا، و يحاول فريق دفاع نتنياهو في الواقع إثبات أنه لم يكن هناك تآزر بين نتنياهو ووزير الاتصالات آنذاك لمطالبة إيلوفيتش، المالك السابق لشركة بيزك وموقع والا، بأن كل واحد منهم قد تصرف - بغض النظر عن القضية، ومن المتوقع أن يطلب الدفاع يومين إضافيين في الجلسة لقضية 4000 وحدها.

وقد نفى محامو نتنياهو حتى الآن أنهم بصدد الاقتراب من صفقة إقرار بالذنب، والآن الهدف الرئيسي لفريق دفاع نتنياهو هو تغيير بند لائحة الاتهام في الرشوة، وهو الأخطر فيما يتعلق به، كما ذكرنا، حيث إن مجرد تعديل التهمة لجلسة استماع حول الاحتيال وانتهاك الثقة سيكون إنجازًا مهمًا لفريق الدفاع.

رغم أن هذا لا يعطي أملاً كبيرًا لنتنياهو لأن تهم الاحتيال وخيانة الثقة سترسله إلى السجن أيضًا، كما حصل مع العديد من المسؤولين المهمين.

لذلك يبدو أن فريق الدفاع يسعى ليس لإقناع المدعي العام بل يحاول الاحتفاظ بأوراقه للقاضي، ملمحًا أن القاضي "ليس متورطًا" في إشارة إلى النزاع بين نتنياهو والمدعي العام والاتهامات المتبادلة سابقًا.