Menu
حضارة

الإعلان عن سلسلة فعاليات

تصاعد وتيرة الاحتجاج ضدّ "الجريمة المنّظمة" في الداخل المحتل عام 48

تظاهرة في الداخل المحتل عام 48 ضدّ العنف والجريمة المنظمة- ارشيف

خاص بوابة الهدف

يتواصل التصعيد الشعبي في بلداتنا ومُدننا المحتلة عام 1948 في وجه كيان العدو الصهيوني ومُخططاته الساعية لتفتيت المجتمع العربي في الداخل، وتحويله إلى مرتعٍ تصول فيه عصاباتُ الإجرام المنظم وتجول، تحت أعين أجهزة الشرطة والمخابرات الصهيونية، وبحمايتها، لتدمير نسيجه الاجتماعي والوطني، وتمزيق مُكوّناته وإعدامِ وحدته، عبر إفشاء العنف والجريمة، بما يُبعده عن قضاياه الأساسية.

التظاهرات التي تلقى مُشاركة واسعة من الأهالي، مستمرةٌ طوال الشهر الجاري، ضمن برنامجٍ اتفقت عليه مكوّنات لجنة المتابعة العربية العليا في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، وأعلنته في أعقابٍ اجتماعٍ لها، عقدته في بلدية طمرة، لوضع الترتيبات المتعلقة بمواصلة الحملة الشعبية لاجتثاث العنف والجريمة.

من جهته، أوضح عضو سكرتاريا لجنة المتابعة، وعضو المكتب السياسي ل حركة أبناء البلد ، محمد كناعنة "أنّ التظاهرات الشعبية مُستمرة، وآخذةٌ بالتصعيد، وتم التوافق على برنامجٍ للفعاليات الاحتجاجيّة سيمتدّ من الخميس المقبل وحتى نهاية أكتوبر الجاري.

وبيّن كناعنة أنّ "المطالب الأساسية للاحتجاجات تتلّخص في وضع حدٍ للجريمة المنظمة والسلاح الموجود داخل المجتمع العربي، واعتقال عصاباتها"، وشدّد على أنّه لا فرقَ بين السلاح المُرخّص ومثيلهِ غير المرخص، فالأول صادرٌ بتصريحٍ بقرار من الشرطة وأجهزة المخابرات الصهيونية، لذا فهو سلاحٌ عميل، وكذلك الثاني سلاحٌ خائنٌ وعميل، فهو يقتل أبناء المجتمع العربي، ولا يخفى على الشرطة، التي تعلم بأعدادها التي تعلم أين يُوجد ومع من، وتغض الطرف عنه".

وفيما يتعلّق بردود الرد الفعل على التظاهرات، لفت كناعنة إلى أنّ الشرطة لا تزال في مرحلة "ضبط النفس"، وتنأى بنفسها عن الصِّدام مع المُتظاهرين، كون الفعاليات التي يتم تنظيمها سلميّة وتُنادي بمطالب مدنية، تتعلق بتقاعس الشرطة في مُلاحقة ومكافحة الجريمة المنظّمة والسلاح المُنتشر في المجتمع العربي، وهذا على عكس ما لو كانت التظاهرات تمس جانبًا أمنيًا أو سياسيًا، كهم البيوت العربية "لكان موقفها مُغايرًا" واتّجهت إلى القمع.

وجابت شوارع الداخل الفلسطيني المحتلة عام 1948، يوم أمس الجمعة، وكذلك الخميس، عشرات المسيرات المُندّدة بتفشّي الجريمة والقتل والسلاح وجرى إغلاق العديد من الشوارع الرئيسية.

وبحسب كناعنة، ترى حركة أبناء البلد أنّه "لا يُمكن الفصل بين الجريمة الصهيونية الكبرى التي قامت بها الحركة الصهيونية باحتلال فلسطين، عن الجريمة المنظمة التي يرتكبها عالم الإجرام والعالم السُفلي والمافيات في المجتمع العربي"، وكذلك الشرطة، بقرارٍ من المؤسسة الرسمية العليا في الدولة الصهيونية، بتنظيم الجريمة في المجتمع العربي، في محاولة لتفتيته، حتى يفقد الإنسان العربي في هذا المجتمع أمنه وأمانه الشخصي، وكي يُصبح اللجوءُ إلى العصابات والمافيات هو السبيل للحماية".

وعن إمكانية التغيير، قال كناعنة "أعتقد أن الشرطة لن تقوم بواجباتها ومسؤولياتها كما هو مطلوبٌ في هذا الملف، لكن المهم في هذه الاحتجاجات والتحرّكات هي الرسالة التي تُوجهها إلى المجتمع العربي أولًا، بأنّ قوّة ووحدة المجتمع ونسيجه الاجتماعي قادرة على أن تزيد من تماسكه والحد من ظواهر الجريمة فيه، من خلال الوعي والثقافة والانتماء الوطني". لافتًا إلى أنّ "المجتمع العربي لا يمتلك الوسائلَ المعهودة لمكافحة الجريمة المنظمة التي يسعى كل استعمار إلى نشرها في المجتمعات المستهدفة، لكن نتملك وحدتنا وقوّتنا، وهي السلاح الأمضى والأقدر على مواجهة هذه الآفة".

وعبّر كناعنة عن أمله في إحداث تغيير حقيقي، لافتًا إلى أنّ "أي عمل قد تُقدِم عليه الشرطة في هذه الفترة سيكون بمثابة مُسكنٍ فقط، بدون أية حلول جذرية".

وفي الوقت الذي أشادت فيه لجنة المتابعة، خلال اجتماعها المنعقد اليوم، بالمشاركة الشعبية الواسعة في الإضراب العام والفعاليات الاحتجاجية في مختلف المدن والقرى، التي تعكس "عزيمة شعب يريد الحياة"، أكّدت على أنّ المطلب الأساسي هو نيل الأمن والأمان، وهو مطلبٌ بديهيّ، مدنيّ ووطني، وقالت "لن نقبل أن يجري تدفيعنا ثمنًا سياسيًا او معنويًا بالحديث عن أشكال جديدة لإعادة الحكم العسكري إلى قرانا ومدننا، من خلال استقدام ما يسمى بحرس الحدود".

وأقرّت اللجنة جدول الفعاليات الشعبية المقبلة، تنشره "الهدف" كما وصلها:

-قافلة سيارات تنطلق بالتزامن والتنسيق من الجليل والمثلث والنقب والساحل الى مقابل رئاسة الحكومة في القدس الغربية، حيث تبدأ بالتحرك من قرية مجد الكروم في الساعة السابعة صباحا من قرية مجد الكروم وذلك يوم الخميس ١٠/١٠/٢٠١٩.

-مظاهرة قطر ية أمام مقرّ قيادة شرطة الاحتلال، في منطقة الشمال الواقع في منطقة الفشلة، في مدينة الناصرة، يوم الثلاثاء ١٥/١٠/٢٠١٩، الساعة الخامسة بعد الظهر.

-مظاهرة قطرية أمام مقرّ قيادة الشرطة الإسرائيلية في منطقة المركز الواقع في مدينة الرملة، يوم الاثنين ٢١/١٠/٢٠١٩، الساعة الخامسة بعد الظهر.

-إقامة خيمة احتجاج واعتصام في مجمع الوزارات في القدس والإعلان عن إضرابٍ عن الطعام لثلاثة أيام لقيادات شعبنا، ومن يرغب من الجمهور الواسع، يوم الأحد ٢٧/١٠/٢٠١٩ ( التفاصيل الكاملة ستعلن لاحقًا).

-التأكيد على أن إطار سكرتيري مُركّبات لجنة المتابعة يبقى في حالة انعقاد دائم للمواكبة والتنظيم.