Menu
حضارة

"خطرٌ إيراني.."

"الكابينت" يجتمع اليوم بسبب "تهديدات أمنية خطيرة"

غزة_ بوابة الهدف

يجتمع المجلس الوزاري "الإسرائيلي" المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، عصر الأحد، لأوّل مرّة منذ الانتخابات، بعد مزاعم رئيس حكومة الاحتلال بنيامن نتنياهو بوجود تهديد أمني خطير.

بينما قال زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، أمس السبت، إنّ "إسرائيل تعيش حالة طوارئ قوميّة على ضوء "التحديات الاقتصادية والتهديدات الأمنية في الجنوب والشمال وأماكن بعيدة أكثر".

وربطت تحليلات في إعلام العدو بين "التهديد الأمني" الذي أشار إليه نتنياهو، وبين تطورات عسكريّة إيرانيّة في أكثر من جبهة.

وبحسب محلل الشؤون "الإسرائيلية" في موقع "المونيتور"، بن كسبيت، فإنّ دولة الاحتلال تتجهّز لإمكانيّة انهيار "المعركة بين الحربين" التي تشنّها ضد التموضع الإيراني في سورية (ومؤخرًا العراق)، وأن تتحوّل إلى "حرب مكشوفة حقيقيّة، على طول كل الجبهات، التي تغطّي جزءًا كبيرًا من الشرق الأوسط".

وأضاف أنه "ربما هذا سبب تلميح نتنياهو والرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، للحاجة إلى إضافة مليارات الشواقل لميزانيّة الأمن، على وجه السرعة".

ورغم أن نتنياهو حوّل "التهديد الإيراني إلى رافعة سياسيّة منذ أكثر من عقد" بحسب كسبيت، الذي أضاف "إلا أن هناك احتمالا أن تكون التهديدات هذه المرّة حقيقيّة. على ما يبدو، تنتشر في القيادة الأمنيّة الإسرائيليّة خشية كبيرة بكل ما يتعلّق بانهيار سريع على الجبهة الإيرانيّة".

واستحضر كسبيت الإعلان الإيراني، الخميس، عن إحباط محاولة لاغتيال قائد فيلق القدس ، قاسم سليماني، وكتب "إن خطّطت إسرائيل لاغتياله، فإن الخشية مفهومة. حادث كهذا من المفترض أن يقود الطرفين إلى معركة مكشوفة"، قبل أن يتساءل "ماذا لو كان اغتيال سليماني من وحي الخيال؟ حتى في هذا الوضع، فالطرفان يواجهان بعضهما البعض، وكل ما يفصل بين نشوب حرب هو شعرة".

وأضاف كسبيت "وفقًا لكل الإشارات، فإن الإيرانيين قرّروا الردّ بقوّة على الضربات الجوية الكثيرة التي نسبت لإسرائيل ضد أهداف إيرانيّة أو لميلشيات موالية في سورية والعراق".

ونقل عن مصدر أمني "إسرئيلي" كبير "تقديراتنا هذه المرّة أن الرد لن يكون ضعيفًا عبر إطلاق نار متباعد لقذائف تسقط عادة في الجانب السوري من هضبة الجولان. الإيرانيّون أثبتوا مؤخرًا أنهم يعرفون كيف يوجعون، وهم قادرون على اختراق الدفاعات الجويّة والتسبب بضرر كبير".

وتعد تصريحات المصدر إشارة إلى استهداف منشأتي نفط سعوديّتين، شرقيّ السعوديّة، مطلع أيلول/ سبتمبر الماضي، تبنّاها الحوثيّون، غير أن "إسرائيل" وأجهزة استخبارات غربيّة تعتقد أن إيران نفّذها بصواريخ كروز وطائرات مسيّرة.

وأضاف المصدر الأمني أنّ "القدرات التي استُعرضَت في هذا الحادث، تثير خشية كثيرة وتحتاج إلى تطرّق منّا. من الممكن أن أنظمة الدفاع الجوي والاعتراض عندنا لن تتمكّن من منع الإيرانيين من إحداث أضرار كبيرة في المنشآت الحيويّة".

كما تخشى الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية"، بحسب كسبيت، من انهيار الإستراتيجيّة الأميركيّة تجاه إيران "أو بكلمات أخرى، تراجع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن كل ما يتعلّق بممارسة الضغط على إيران"، ودلّل كسبيت على ذلك بجملة من التغييرات في نهج ترامب، بدءًا من إقالة مستشاره السابق للأمن القومي، جون بولتون، و"دونيّته" في السعي لإجراء لقاء أو اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني، حسن روحاني، واستقالة المسؤولة عن العقوبات ضد إيران في وزارة المالية الأميركية.

ويضيف كسبيت أنّ "حساب إيران مع إسرائيل يزداد مع الزمن، بعد عشرات الهجمات التي تلّقتها إيران في المنطقة" وتساءل "هل تجهّز إيران مفاجأة لإسرائيل في تشرين أول/ أكتوبر الجاري؟" وقال إن رئيس دائرة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، درور شالوم، ألمح إلى ذلك في لقاء نشرته معه صحيفة "يسرائيل هيوم"، مؤخرًا.