Menu
حضارة

العراق: 100 قتيل منذ بدء الاحتجاجات.. وحرق مقرات الأحزاب

بوابة الهدف _ وكالات

ارتفع عدد القتلى في مظاهرات العراق في يومها السادس إلى أكثر من 100 قتيل، وذلك بعد أن قامت قوات الأمن بقتل 19 مواطنا في احتجاجات، أمس السبت، فيما ارتفع عدد الإصابات إلى قرابة الأربعة آلاف.

وأفادت مصادر إعلامية عن سماع دوي إطلاق الرصاص الحي في بغداد حيث تجمع المتظاهرون في محيط وزارة النفط على الطريق المؤدية إلى ساحة التحرير التي باتت نقطة انطلاق المظاهرات التي بدأت بالمطالبة بتوفير الكهرباء والماء ومحاربة البطالة والفساد وصولا إلى المطالبة بإسقاط الحكومة.

وقالت مصادر أمنية إن المتظاهرين أحرقوا مقرات أحزاب سياسية وفصائل من الحشد الشعبي، في حين هاجم مسلحون مجهولون مباني قنوات فضائية.

وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن قوات الأمن العراقية قتلت 19 متظاهرا، وأصابت أكثر من ثلاثين في احتجاجات السبت فقط.

وكسرت المواجهات التي نشبت يوم السبت يوما من الهدوء النسبي بعد أن رفعت السلطات العراقية حظر تجول فرضته قبل أيام وعادت حركة المرور إلى طبيعتها في وسط العاصمة. وملأ المئات من رجال الشرطة وأفراد الأمن ساحة احتشد فيها المتظاهرون من قبل.

ونقل التلفزيون الرسمي عن أجهزة الأمن قولها إن ثمانية من أفراد الأمن قتلوا، وأصيب أكثر من ألف آخرين في المواجهات.

ونقلت وكالة الأناضول عن الملازم في شرطة طوارئ ذي قار محمد جميل، قوله إن متظاهرين أضرموا النيران في مقرات فصائل الحشد الشعبي.

وأضاف أنه تم أيضا حرق مكاتب أحزاب الفضيلة (بزعامة عبد الحسين الموسوي) والدعوة الإسلامية (بزعامة نوري المالكي) وتيار الحكمة (بزعامة عمار الحكيم)، والحزب الشيوعي (بزعامة رائد فهمي)، ومكتب النائب عن حزب الدعوة خالد الأسدي في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار.

وتابع أن محطة تلفزيون الأهواز وسط المحافظة أحرقت أيضا من قبل المتظاهرين.

مطالبات أممية

من جهتها دعت بعثة الأمم المتحدة في العراق السبت إلى وقف أعمال العنف ومحاسبة المسؤولين عنها.

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت في بيان "أشعر بحزن بالغ لوقوع خسائر غير مبررة في الأرواح. منذ خمسة أيام والتقارير ترد بوقوع وفيات وإصابات: لا بد من أن يتوقف هذا. أدعو جميع الأطراف إلى التوقف والتفكير. ويجب محاسبة المسؤولين عن العنف. فلتسد روح الوحدة في عموم العراق".

وبالإضافة إلى المظاهرات التي شهدها محيط وزارة النفط على الطريق المؤدية إلى ساحة التحرير التي باتت نقطة انطلاق المظاهرات، فقد خرج متظاهرون السبت إلى الشوارع في مدينتي الديوانية والناصرية جنوب العاصمة العراقية.

وأتت دعوة المبعوثة الأممية بعد مقتل خمسة عراقيين بالرصاص في بغداد خلال تظاهرات مطلبية شهدتها العاصمة العراقية ومدن جنوبية لليوم الخامس وأسفرت منذ اندلاعها عن سقوط 99 قتيلا، فيما واصلت السلطات حجب الإنترنت في إطار مساعيها للتضييق على الاحتجاجات الدامية.

الصدر يقلب الموازين

وأدى تبني الزعيم الشيعي مقتدى الصدر مطلب استقالة الحكومة الجمعة إلى قلب الطاولة في عملية قد تغير المعادلة، لا سيما وأنه يتزعم أكبر كتلة في مجلس النواب (54 مقعدا).

وينتظر ما سيقوم به من مقتدى الصدر خطوات مقبلة، فإما سيزيد من زخم الحركة الاحتجاجية في الشارع، على الرغم من رفض المتظاهرين تسييس الحراك، وإما أن يحول المواجهة من الساحة الشعبية إلى الساحة السياسية.