Menu
حضارة

وجهة نظر صهيونية: اليمين في طريق الانهيار

بوابة الهدف - ترجمة خاصة

اعتبر الصحفي الصهيوني بن دور يميني في مقال على يديعوت أحرونوت، أن الليكود وبنيامين نتنياهو بإعاقتهما لتشكيل حكومة وحدة مع حزب (أزرق-أبيض، إنما يدفعان "إسرائيل" إلى أقصى حدود اليمين، وهو ما يتناقض مع مصالح الجمهور العامة، حسب التحليل، كما إنه يفصل نتنياهو عن صفته كزعيم عملي اعتاده الجمهور. وأضاف أنه بينما تتغير السياسة في "إسرائيل" ببطء فإن اليمين يسير في اتجاه مماثل لاتجاه انهيار اليسار الصهيوني.

وأضاف الكاتب إن انهيار اليسار لم يكن كما هو شائع بسبب اتفاق أوسلو الذي تم التوقيع عليه عام 1993، حيث أن إيهود باراك عاد للفوز في الانتخابات عام 1999، حتى بعد أن كانت أوجه القصور في الاتفاق واضحة للجميع.

وقال إن اليسار الصهيوني كان قويا بقدر ما كان "وطنيا" وأن سقوطه جاء بعد أن بدأ السياسيون اليساريون يفسرون "العنف الفلسطيني" للانتفاضة في مطلع الألفية، بدلاً من إدانته، مؤكدا أن اليمين يسير بذات الاتجاه.

وقال إن سماح اليمين بزيادة تدفق الأموال إلى المؤسسات الأرثوذكسية المتشددة والوعد بضم الضفة الغربية، يدفع نحو دولة ذات أغلبية يهودية متناقصة، وهو لم يعد يمينا صهيونيا بل معاد للصهيونية، حي يمثل بنيامين نتنياهو هذا المسار أكثر من أي سياسي آخر.

وذكر أنه منذ وقت ليس ببعيد، اعتبر نتنياهو من قبل شركائه اليمينيين المتطرفين الحاليين في أقصى اليسار لأنه كان على استعداد للنظر في كلمتين "الدولة الفلسطينية" بل والتلفظ بهما. وزعم أنه طالما كان يعتبر قائدًا عاقلًا وحذرًا وقياسًا، فقد سانده الرأي العام الإسرائيلي، معتقدين أن أولويته كانت في صالح البلاد. لكن هذا قد تغير الآن، حيث هناك الآن نتنياهو من الماضي وزعيم اليمين اليوم. وأيضا ليس فساد رئيس الوزراء هو الذي يقود المسار، لقد تحول بعيداً عن اليمين ولم يعد القائد المسؤول هناك.

وذكر يميني بأنه عندما كان وزيراً للمالية، لم يتردد نتنياهو في مواجهة الأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة ومطالبهم بالأموال، ولكنه اليوم يتصرف كمبعوث شخصي لهم.

وعندما سأل أعضاء أزرق –أبيض وفد الليكود في بداية المحادثات الهادفة إلى تشكيل حكومة وحدة: من تمثلون؟ جاء الرد "نحن نمثل الأرثوذكس والمتطرفين وكذلك حزبنا" وعندما سألوهم "هل يمكننا مناقشة قضايا الدين والدولة؟" جاء الرد "لا" .

فكيف يمكن أن تستمر مفاوضات التحالف إذا كانت هناك مواضيع مثل قيود الاستيطان أو تمويل المشاريع الأرثوذكسية المتطرفة غير مطروحة؟ ولا يوجد حل وسط يقدمه الرئيس روفين ريفلين يمكنه حل هذا المأزق.

ويلاحظ يميني أن انتخابات الكنيست 22 شهدت الانتقال من ثلاثة إلى خمسة مقاعد من اليمين إلى الأحزاب الوسطية وهذه بداية كبيرة، وما لم يعكس نتنياهو مساره، فسوف يستمر هذا المسار.

وقال الكاتب أن نتنياهو من الممكن أن ينجو من التهم الجنائية، وربما يمكن التسامح مع فساده، ولكن فقط إذا كان يقود البلاد في اتجاه أفضل.

ولكنه سيُفقد ما لا يقل عن 10 من مقاعد الليكود قبل أن يوافق الحزب على أخذ رهينة من قبل المتطرفين والمستوطنين المتطرفين في الدائرة الداخلية لنتنياهو.

وأكد أن نتنياهو فقد لمساته السحرية في السياسة الإسرائيلية، وقد فشل في تشكيل حكومة يمينية دينية بعد انتخابات نيسان/ أبريل، وفقد الدعم في اقتراع أيلول/ سبتمبر، ومرة ​​أخرى غير قادر على تشكيل حكومة على الرغم من أن الرئيس قام بمهامه. ونجاحه الوحيد حتى الآن هو تحويل حزبه بالكامل إلى قطيع من الأغنام، إنه ديكتاتور في حزبه، وهذا لا يكفي للفوز على البلاد.