Menu
حضارة

تحليلاجتماع الكابينت: مصلحة خاصة لنتنياهو أم تهديد إيراني جدي؟

بوابة الهدف - أحمد مصطفى جابر

بعد تصاعد القلق الصهيوني الاستراتيجي، خصوصًا بعد الهجوم الذي شنته المقاومة اليمنية على حقول النفط السعودية، والمزاعم الصهيونية الأمريكية بأن إيران هي من شن هذا الهجوم باستخدام صواريخ كروز، يبدو أن بنيامين نتنياهو لن يتردد في استخدام هذا التصعيد لأهدافه الانتخابية.

هذا الاستنتاج مرده التوقيت الذي انعقد فيه المجلس الوزاري الصهيوني المصغر، لأول مرة منذ وقتٍ غير معتاد، لمناقشة ما سمي التهديد بهجوم استراتيجي إيراني ضد المراكز الحساسة في الكيان الصهيوني بصواريخ كروز.

بعيدًا عن الجانب العملياتي في هذا الزعم، إلا أن هذا الاجتماع، وتوتير الأجواء الجماهيرية داخل الكيان الصهيوني بسبب هذا الأمر يأتي مشبوهًا على الأقل في ظل عدد من العناصر التي تحكم التحليل.

فأولاً يأتي في اليوم الثالث لجلسات الاستماع لبنيامين نتنياهو في قضايا قد تودي به إلى السجن، وثانيًا يأتي أيضًا التحذير من الهجوم الإيراني المزعوم، على لسان نتنياهو الذي يبحث عن مخرج، وأيضًا على لسان الرئيس الإيراني في تصريحات غير ملائمة حاليًا ولكن لايمكن ألا تكون مرتبطة بضغطه القوي لقيام حكومة وحدة، لا يوجد ما يبررها أكثر من التهديد الوجودي.

ثم إن هذا الاجتماع يأتي مترافقًا أيضًا مع فشل نتنياهو في تشكيل ائتلاف، ولكن نتنياهو يحتاج بشدة للبقاء في الحكم فهل يريد الذهاب إلى حرب مع إيران لم تتحقق شروطها في غزة أو إيران؟

بالعودة إلى الاجتماع الذي استمر 4 ساعات، فإن أحد السيناريوهات التي تم مناقشتها هو قلق "إسرائيلي" من محاولة إيرانية لشن هجوم استراتيجي على أحد منشآت إسرائيل الحساسة باستخدام صواريخ كروز، على غرار الهجوم على حقول النفط في المملكة العربية السعودية.

وزاد هذا القلق بسبب عدم رد الولايات المتحدة و السعودية لحادث المملكة العربية السعودية في الشهر الماضي. ووفقًا للمصدر الذي تحدث إلى والا-نيوز، يعد التحضير لهذه التجربة الإيرانية "حدثًا معقدًا" فيما يتعلق بقدرات الدفاع الجوي، ويتطلب وضع خطة دفاعية تنطوي على آثار في الميزانية لمليارات الشواقل، الأمر الذي سيتطلب إجراء تخفيض في العديد من القطاعات وتعديلات في الميزانية، ووهي أصلاً قد مرت بصعوبة، وفي عودة لموضوع حكومة الوحدة يؤكّد المصدر أن تلك الخلفية هي السبب في دعوة نتنياهو للها للتعامل مع هذا الخطر.