Menu
حضارة

في ظل تأهب تركيا لبدء عملية عسكرية

الأمم المتحدة تُحذّر من التصعيد في الشمال السوري وتدعو لحماية المدنيين

الجيش التركي - ارشيف

بوابة الهدف_ وكالات

أعربت الأمانة العامة للأمم المتحدة عن القلق الشديد إزاء الوضع في شمال شرق سوريا، وبالتحديد المخاطر التي قد تلحق بالمدنيين جراء أي تصعيد محتمل، داعيًا جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

التصريحات، جاءت على لسان ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام، عقب بدء الولايات المتحدة سحب قواتها من شمال شرق سوريا في تحولٍ سياسيّ كبير، مما فتح الطريق أمام هجوم تركي على القوات الكردية المتحالفة مع واشنطن منذ فترة طويلة، وتسليم تركيا مسؤولية الآلاف من الأسرى الجهاديين.

وخلال إجابته على سؤال في المؤتمر الصحفي اليومي، قال ستيفان دوجاريك إن الأمين العام على تواصل مع الأطراف ذات الصلة، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية في كل الأوقات وضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية بأمان وبدون أي قيود للمدنيين المحتاجين والسماح للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بمواصلة مهامها الحيوية في سوريا.

وجدد دوجاريك تأكيد الأمين العام على أنه ما من حل عسكري للنزاع في سوريا وأن الحل الوحيد هو من خلال عملية سياسية تسهلها الأمم المتحدة وفقًا لقرار مجلس الأمن 2254.

من جانبه، شدد منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية بانوس مومسيس، في تصريحاتٍ له الاثنين، على ضرورة تحييد المدنيين عن أي عملية عسكرية تركية في شمال شرق سوريا، حيث تأمل الأمم المتحدة في منع النزوح الجماعي وعمليات القتل الشبيهة بسربرينتشا.

وأعلن مومسيس عن وضع خطط للطوارئ بهدف الوصول وتقديم المساعدات الغذائية والطبية إلى الأشخاص الذين قد يفرون جنوبًا. وأضاف أن أي عملية عسكرية في الوقت الحالي يجب أن تأخذ في الاعتبار ضمان عدم حدوث أي نزوح جديد.

وتقول الأمم المتحدة إنّها تقدم حاليًا المساعدات إلى نحو 700 ألف شخص في المنطقة الشمالية الشرقية المكتظة بالسكان والتي يبلغ تعداد سكانها 1.7 مليون نسمة.

ونقلًا عن تقارير صحفية، طالبت تركيا منذ فترة طويلة بتأسيس ما أسمته "منطقة آمنة" طولها 20 ميلًا (32 كم) على طول الحدود، تحت السيطرة التركية.

وبسؤاله عن الهجوم التركي ضد القوات التي يقودها الأكراد وفكرة "المنطقة الآمنة قال مومسيس إنه لا يمكنه التحدث عن نوع أو كيفية التدخل أو إلى أي مدى سيكون نطاق العملية العسكرية. وأضاف: "بالنسبة لنا، نحن في الأمم المتحدة، لدينا تاريخ مرير مع مفهوم المناطق الآمنة وفي الواقع نحن لا نشجع ذلك. لا نعتقد أنها مسألة نجحت بالنسبة للأمم المتحدة، آخذين في الاعتبار سربرينتشا وما حدث في الماضي ".

وكان وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، أكّد، أمس الاثنين، تصميم بلاده على "تطهير الحدود مع سوريا من المسلحين وضمان أمن تركيا". على حدّ تعبيره. وفي نفس السياق أعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالين، في وقت سابق، أن "إنشاء المناطق الآمنة في شمال سوريا يهدف إلى تطهير الحدود من العناصر الإرهابية وعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم" على حدّ قوله.

من جانبها، قالت واشنطن اليوم، إن القوات الأمريكية لن تشارك في العملية العسكرية، التي تنوي تركيا شنها في شمال سوريا.

أما قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فقالت يوم أمس الاثنين، إنّ القوات الأمريكية انسحبت من المناطق الحدودية مع تركيا. وأن الأخيرة تقوم الآن بالتحضير لعملية غزو لشمال وشرق سوريا". مضيفةً "هذه العملية العسكرية التركية في شمال وشرق سوريا سيكون لها الأثر السلبي الكبير على الحرب ضد تنظيم داعش، وستدمر كل ما تم تحقيقه من حالة الاستقرار خلال السنوات الماضية". على حدّ قولها.