Menu
حضارة

الحزب الشيوعي التركي: ارفعوا أيديكم عن سوريا

أنقرة _ بوابة الهدف

قال الحزب الشيوعي التركي، اليوم السبت، أنه "قبل ما يقارب 8 سنوات، خرجت مظاهرات مناهضة للحكومة في سوريا، هذه المظاهرات تحولت سريعًا إلى انتفاضة ومواجهات مسلحة في بعض المُدن وبتدخل القوى الأجنبية نشبت الحرب الأهلية والاحتلال الامبريالي بقيادة الولايات المتحدة"، على حد قوله.

وتابع الحزب في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف"، أنه "في ذلك الوقت كانت مخططات الولايات المتحدة الامبريالية قيد التنفيذ. وحكومة حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان كانت متحفزة للعب دور اللاعب الأساسي في هذه المُخططات، والولايات المتحدة وحكومة العدالة والتنمية بدأت بتسليح وتدريب مجموعات مسلحة مختلفة ضد حكومة الأسد السورية، ولناتو ووكالة الاستخبارات التُركية والسي آي ايه، تدفقت كلها إلى سوريا".

وأوضح الحزب أن "العصابات الجهادية سُلحت بأكثر الأسلحة تطورًا. حتى تحولت إلى جيوش، وأخذت تركيا على عاتقها تدريب هذه الجيوش. اجتماعات ولقاءات عدة عُقدت في اسطانبول وانطاليا مع قيادات هذه الجماعات والجيوش، وأعضاء هذه العصابات كانت تستلم رواتبًا دورية من تركيا، وحزب العدالة والتنمية تعدى مُجرد "التدخل" في الشؤون الداخلية لجارتنا سوريا وأخذت دور المحرض والمؤجج الرئيسي والمباشر للحرب الأهلية في سوريا"، مُؤكدًا أن "العملية لم تسري كما اشتهت الولايات المتحدة وحزب العدالة والتنمية. الشعب السوري قاوم الغزو الامبريالي والعصابات الرجعية".

 

اقرأ ايضا: العدوان التركي على سوريا: أطماع مُعلنة ودوافع داخلية

وقال أن "الشعب السوري دفع ثمنًا باهضًا في 8 سنوات ماضية. سوريا خسرت مئات الآلاف من أبناء شعبها، الملايين قد هُجروا. لقد كانوا ضحايا لظلامية القرون الوسطى في غمرة القرن 21. في بعض المناطق تعرض السكان لأبشع أشكال البربرية والوحشية المتخلفة"، مُشددًا على أن "سوريا لا زالت خاضعة لاحتلال فعلي وتقسيم حاصل، العصابات الجهادية وقواتها المسلحة لا زالت تقوم بأعمال الإرهاب في بعض المناطق، وحكومة العدالة والتنمية ترتكب جريمة عظمى على مدى 8 سنوات الماضية، حكومة العدالة والتنمية تنتهك بشكل فج سيادة دولة أخرى".

وبيّن أنهم "يمولون ويدربون بشكل علني عصابات جهادية انفصالية وتنشرهم كقوى مسلحة داخل سوريا، حكومة العدالة والتنمية والولايات المتحدة هم المجرمون الأساسيون الذي يقفون وراء المأساة الجارية في سوريا، وهذه الجريمة التي ارتكبوها معًا باسم "جلب الحرية للشعب السوري"، شقت جرحًا كبيرًا لا يُمكن أن يلتئم لسنوات قادمة، لا في سوريا فقط بل في كل المنطقة".

وأشار إلى أنه "لا حكومة اردوغان ولا الولايات المتحدة ولا أي قوى امبريالية أخرى يمكنها تحصيل السلام للشعب السوري. إنه لمن الواضح أن مساعي "السلام والحرية" البلاغية للذين يعتمدون على القوى الامبريالية، الذين يرون أن المخرج الحقيقي يتلخص في حلول مثل؛ الحكم الذاتي والتقسيم المناطقي والإقليمي، وهي حلول من انتاج الامبريالية لتقسيم الشعب السوري، مساعي هؤلاء الذين يعتمدون في صياغة الحل على الانتماءات العرقية التفتيتية- ما هي الا مساعي عقيمة".

وقال إن "القرار لصياغة مستقبل مسالم ومزدهر لسوريا يعود فقط للشعب السوري. ومطالب الطبقة العاملة والكادحة في سوريا، التي قاومت الغزو الامبريالي على مدى 8 سنوات ماضية، واضحة: استقلال وسيادة ووحدة الأراضي السورية"، مُؤكدًا أن "عملية حكومة أردوغان اليوم ضد دولة تتعرض سيادتها للانتهاك تحت ذريعة أمن تركيا، مرفوضة تمامًا. بالاضافة إلى أن كون هذه العملية تُبرر بواسطة الادعاء أن الهدف هو عودة اللاجئين السوريين إلى بيوتهم ما هو ألا نفاق فاضح".

كما أشار أن "التهديد الحقيقي لأمن تركيا هو الناتو والولايات المتحدة والقوى الامبريالية، وهؤلاء من تصر حكومتنا التعاون معهم، والسلام الحقيقي في سوريا يُمكن أن يتحقق فقط بانسحاب كل القوى الامبريالية والمحتلة من المنطقة. السوريون فقط يُمكنهم تقرير مستقبل سوريا".