Menu
حضارة

الحكومة تردّ على تهديدات الاحتلال حول المقاطعة الاقتصادية

غزة _ بوابة الهدف

ردّت الحكومة الفلسطينية على تهديدات سلطات الاحتلال بشأن المقاطعة الاقتصادية ووقف استيراد المواشي من السوق "الإسرائيلية"، مُؤكدةً على أنّها "ستقوم بإجراءاتٍ عدّة ولن تتوقّف عن خطواتها".

وقال إبراهيم ملحم، المتحدث باسم الحكومة في رام الله، إنه "إذا لجأ الاحتلال إلى وقف استيراد البضائع، سنعاملهم بالمثل، ولن نتردد في اتخاذ أية خطوة طالما هي محكومة ومكفولة في اتفاق باريس الاقتصادي".

وبيّن ملحم في تصريحاتٍ إذاعية تابعتها بوابة الهدف أن "إسرائيل لا تعبأ بالاتفاقيات وتضرب الحائط بكل الاتفاقيات الدولية"، مضيفًا "كل هذه الخطوات لن توقف الحكومة عن طريقها في الانفكاك".

وحول الإجراءات التي تعمل عليها الحكومة، بيّن ملحم أنها ستعمل على إيجاد بدائل لكل السلع والبضائع "الإسرائيلية" في السوق الفلسطينية، إضافةً إلى الخدمات، لا سيما الخدمات الطبية التي وجدت بديلًا عنها. وشدّد "كل بضاعة سوف نجد لها بديل لدى الأشقاء العرب، سنذهب إليها".

وتابع ملحم "في ظل انغلاق الأفق السياسي، فإن الحكومة ستواصل عملها في فتح العلاقات مع العمق العربي، وهو حق يكفله لها اتفاق باريس الاقتصادي، في تنويع كل مصادرها في استيراد البضائع والسلع".

وأضاف "لن تؤثر تلك التهديدات على توجهات الحكومة وسياساتها، لديها قوائم من البضائع والسلع من الأشقاء العرب عن البضائع والسلع الإسرائيلية في السوق الإسرائيلية".

وكان ما يُسمى منسق أعمال حكومة الاحتلال، كميل أبو ركن، قال في بيان، إنه أبلغ نظراءه في السلطة الفلسطينية أن "إسرائيل ستوقف قريبًا إدخال المنتجات الزراعية الفلسطينية إلى أسواقها، ولن تسمح بوجود مقاطعة من أي نوع للمنتجات الإسرائيلية، نتيجة القرار الذي اتخذته السلطة، والذي يضر اقتصاد الطرفين"، وفق تعبيره.

وفي سبتمبر الماضي، أعلنت الحكومة الفلسطينية وقف استيراد عدد من السلع من كيان الاحتلال، بشكل كامل ونهائي، عازية ذلك إلى سياستها في إطار الانفكاك عن اقتصاد الاحتلال.

يشار إلى أن الاحتلال يمنع إدخال أغلب المنتجات والسلع الفلسطينية إلى السوق "الإسرائيلية"، في حين تنصّ اتفاقية باريس الاقتصادية- المرفوضة من الكلّ الوطني- على أن "الاستيراد والتصدير متبادل بين الطرفين"، وأكثر من ذلك، إذ يفرض الكيان حصارًا على مدخلات الإنتاج للحدّ من تطور الصناعة، تحت ذرائع أمنية وصحية وغيرها.

ورغم إجراءات الحكومة الفلسطينيّة للانفكاك الاقتصادي التي لاقت ترحيبًا فلسطينيًا، إلّا أنّ الكثيرون ينتظرون إجراءات أشمل وأكثر تأثيرًا، تتضمن وقف التنسيق الأمني مع كيان الاحتلال، وهو ما دعت إليه قرارات المجلسيْن الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية، في السنوات الأخيرة، كما أنّه مطلبٌ وطنيّ تدعو عموم الفصائل الفلسطينية إلى تطبيقه بشكلٍ عاجل.