Menu
حضارة

البلدية تعِدُ بحلول..

بيت لاهيا: كارثة بيئية جراء حرق النفايات.. والسكان يحتجّون

غزة_ بوابة الهدف

شارك عشرات المواطنين من سكّان بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزّة، يوم الاثنين 14 أكتوبر، في احتجاجٍ أمام مقرّ البلدية، للمطالبة بحلّ أزمة مكب النفايات الذي يتوسّط البلدة ويؤدي لآثارٍ سلبية وأضرارٍ على المواطنين.

ويُعاني سكّان بيت لاهيا من أزمةٍ خانقة، جراء حرق النفايات الصلبة بشكلٍ يومي، وفي أوقات المساء خاصّة، ما يؤدي لاختناق آلاف المواطنين الذين يقطنون وسط البلدة، نتيجة الروائح السامّة، والدخان المتصاعد وما يؤدي إليه من أضرارٍ صحيّة عديدة.

ويتوسّط مكب النفايات البلدة، وتُحيط به عدة أبراجٍ سكنيّة ومدارس ومؤسساتٍ ومئات المنازل والشقق، حيث يوجد في منطقة حيويّة وهامّة.

بدوره قال جميل، أحد المواطنين المعتصمين في تصريح تابعته "بوابة الهدف" عبر إذاعة صوت الشعب، أنّ "المكب خطير جدًا، حيث يتم كلّ يوم إشعال النيران فيه، ما يؤثر على المواطنين.. هناك خوف على الأطفال وعلى البيئة"، مضيفًا "جئنا للاعتصام أمام مجلس بلدية بيت لاهيا، حتى نحاول أن نتوصّل إلى حل مع البلدية".

أمّا مواطنٌ آخر من المعتصمين، قال بانفعالٍ يدُل على عُمق الأزمة التي تُؤثر على حياة السُكّان "معاناتنا أن المكب موجود فوق أرض بيت لاهيا، الخزان الجوفي لبيت لاهيا تضرر، نحن الآن لا نشرب ولا نقوم بالتغسيل بالمياه.. كل ذلك بسبب مكب النفايات".

وأضاف "صحيح المسؤولين اليوم ليسوا من وضعوه، لكن عليهم إزالته بصفتهم مسؤولين عن البلدية"، محذرًا من أنّ "كل ما زاد واستمر حرق النفايات، هناك أضرار تزيد يومًا عن يوم، كما أنّ هناك أشخاص غرقت ولاقت الموت داخل المكب".

وعن الحلول قال إنه "لو لم يكن هناك حل لهذا المكب لكنّا قد صبرنا على الوضع، لكن هناك ألف حل وحل، فبدل أن تقوم البلدية بزراعة أراضيها مفترض أن تخصص أرض يتم فيها الانتفاع للمكب".

من جانبه، قال معتصمٌ آخر إنهم يتواجدون اليوم للتعبير عن رفضهم لهذا المكب الذي يتوسّط البلدة، حيث تُحيط به أبراج العودة وأبراج الندى وأبرا الشيخ زايد ومنطقة الجامعات، والعديد من المناطق الحيوية في بيت لاهيا".

واستغرب من أن يكون المكب في هذه المنطقة لما لهُ من تداعياتٍ صحيّة وبيئية، والتي تُضر بالمواطنين، حيث تؤدي آثاره لنقل الأمراض والفيروسات إلى أجساد المواطنين، كما أن دخان الحرائق يصل من المكب إلى الشقق والمباني في كل وقت".

أثناء الاعتصام، تواجد رئيس بلدية بيت لاهيا عز الدين الدحنون، الذي حاول تهدئة الموقف، وأبدى تفّهمه الكامل لهذا الاحتجاج، قائلًا "أشكر إخواننا في البلدة ولهم الحق في الاعتصام ضد الظلم الواقع عليهم بسبب الحرائق".

وأكد أن البلدية جادّة بكلّ قوة في حلّ هذه المشكلة، مضيفًا "هناك فريق من البلدية يعمل على مدار 24 ساعة من أجل إنهاء هذه الحرائق وقد نجح في إخماد الحريق".

وعن المشكلة قال الدحنون إنّ "المطلوب إزالة المكب من هذه المنطقة، خصوصًا أن فيها أحوال صرف صحي كما أن البلدية بحاجة إلى الأرض التي يوجد عليها المكبّ، والأهم من ذلك كله أن يكون هناك راحة للمواطنين المجاورين".

أمّا عن مدى توفر حل للمشكلة من خلال توفير قطعة أرض بعيدة يتم نقل المكب إليها، بيّن الدحنون أن البلدية عقدة لقاءٍ مع وزارة الأوقاف، يوم الأربعاء الماضي، بحضور رئيس بلدية جباليا وأشخاص آخرين من مناطق الشمال، حيث أكدوا أهمية السرعة أجل استبدال قطعة الأرض بأراضٍ حكومية، مبينًا أنّ " الجهود لا زالت متواصلة حتى اللحظة، حيث نعمل على أن نوفر أرض للمكب".

كما أوضح أن هناك جهود لإنشاء محطة لترحيل إليها من منطقة شمال غزة، بمساحة 10 دونمات أقلّ شيء، أو ترحيل النفايات إلى مكبّ جحر الديك وسط قطاع غزّة".

وشكر رئيس البلدية، سكان بين لاهيا على صبرهم، مضيفًا "إنها بلدة واجهت الاحتلال ومصاعب كثيرة، هناك صبر من أهل البلدة الذين لهم الحق في العيش براحة، وسنعمل على راحتهم، وسيكون هناك حلّ جذري في وقت قريب".

لكنّ أحد المعتصمين بيّن أن الحل يبدأ بخطوة، قائلًا "ليس باستطاعة البلدية أن تذهب بالعربات والكباشات لإزالة المكب، لكن يحتاج إلى خطوة يتم البدء فيها، نريد من المسؤولين مساعدة رئيس بلدية بيت لاهيا من أجل هذه المشكلة".

وحذّر من أن "الأمراض والأضرار قد تدفع بالمواطنين للنزوح من هذا المكان".

وأضاف "الموضوع يحتاج إلى مشاريع، وهي بحاجة إلى قرار بالمعنى السياسي، وعلى المسؤولين حل هذه المشكلة لأن بيت لاهيا فيها 100 ألف نسمة يتضررون من هذا المكب".

وشدّد على أن الاحتجاجات والاعتصامات ضد هذه الأزمة الخانقة التي تُعاني منها بيت لاهيا، ستتواصل، كما ستستمر مختلف أشكال الاعتراض، حتى يتم حل الأزمة.