Menu
حضارة

حجب المواقع مخالف للاتفاقيات

"الضمير" تطالب النائب العام بضرورة احترام مبادئ حقوق الإنسان

غزة_ بوابة الهدف

أكَّدت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، أنها تنظر بخطورة بالغة لقرار محكمة صلح رام الله القاضي بحجب (59) موقعًا الكترونيًا، بناءً على طلب من النائب العام، مُعتبرةً إياه "مخالف للقوانين والاتفاقيات الدولية".

وقالت المؤسسة في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف"، إن "محكمة صلح رام الله برئاسة القاضي محمد حسين قد أصدرت قرارًا يقضي بحجب 59 موقعًا الكترونيًا وذلك يوم أمس الاثنين الموافق 21/10/2019 ، وذلك استنادًا لأحكام المادة (39 بند 2) من قرار بقانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن الجرائم الالكترونية، وبناءًا على طلب من النائب العام الفلسطيني"، مُشيرةً إلى أن الحجب "قد شمل 59 موقعًا، منها مواقع اخبارية واجتماعية وسياسية، وهذا الحجب يستمر لـ 6 شهور قابلة للتجديد وفق الفقرة (2) من المادة (39) من قانون الجرائم الالكترونية، وقد جاء القرار  استنادًا للقرار بقانون رقم (10) لسنة 2018م، المثار حوله الجدل لكونه صادر عن الرئيس دون المجلس التشريعي المغيب، ولأنه منح النيابة جملة من الصلاحيات قد تنطوي على المساس بحق المواطنين في الخصوصية، وأتاح للسلطة القضائية حجب مواقع إلكترونية استنادًا إلى ما ترصده جهات التحري والضبط من تهديدات للأمن القومي والسلم الأهلي والنظام العام والآداب العامة. وأنشأ وحدة الجرائم الإلكترونية، وسنّ الحكم بالحبس أو الغرامة".

واعتبرت مؤسسة الضمير أن "الحق في حرية الرأي والتعبير من الحريات الأساسية التي لا تقوم قائمة أي نظام ديمقراطي بدونه، ويعني هذا الحق قدرة الإنسان على تبني الآراء والأفكار التي يريدها دون أي ضغط أو إجبار، إضافة إلى القدرة على التعبير عن هذه الآراء باستخدام وسائل مختلفة".

 

اقرأ ايضا: تأجيل النظر بالاستئناف ضد حجب المواقع الإلكترونية

وشدّدت على أن "قرار حجب المواقع الالكترونية يعتبر انتهاكًا سافرًا لكل القوانين المحلية والاتفاقيات الدولية، ويعتبر انتهاكًا لأحكام القانون الأساسي ومخالف للمادة 19 من القانون الأساسي المعدل لعام 2003 التي تؤكّد أنه لا يمكن المس بحرية الرأي، وأنه لكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير، ومخالف للمادة 27 من القانون نفسه على الحق في حرية الرأي والتعبير؛ حيث كفلت حرية الصحف ووسائل الإعلام، وحظر الرقابة عليها ولا يجوز حجبها أو فرض قيود عليها إلاّ وفقًا للقانون، والمادة 32 من القانون الأساسي، والتي أكدت على أن كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة ومن بينها حرية الرأي والتعبير يستوجب التعويض لكل من وقع عليه الضرر".

كما أوضحت أن القرار "يتعارض مع التزامات دولة فلسطين الناشئة من انضمامها للاتفاقيات التعاقدية الخاصة بحقوق الإنسان، والتي كفلت الحق في حرية الرأي والتعبير والحق في الحصول على المعلومات"، مُطالبة "بوقف العمل في قرار بقانون رقم (10) لسنة 2018 بشأن الجرائم الالكترونية المثير للجدل، والحق في الطعن في القرار أمام المحكمة المختصة لإلغائه".

كما طالبت في بيانها "النائب العام وكافة المؤسسات الفلسطينية بضرورة احترام مبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية تماشيًا مع التزامات فلسطين بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها والتشريعات الفلسطينية ذات الصلة".