Menu
حضارة

بعد تعنت الإدارة..

اتحاد العاملين يعلن الإضراب المفتوح في مرافق الأونروا بالأردن

عمَّان _ بوابة الهدف

أعلنت اتحادات العاملين في "الأونروا" في الأردن، عن الدخول في الإضراب المفتوح بدءًا من يوم الأحد 3 نوفمبر المقبل، وذلك بإغلاق جميع المؤسسات التابعة للوكالة وتعليق كل الخدمات، بما فيها موظفي دائرة التمويل الصغير، بحيث يبقى جميع الموظفين في منازلهم.

وقالت الاتحادات في بيانٍ لها، يوم الثلاثاء، إنها قرّرت المضي في تنفيذ القرار الأوّل لمجالس العاملين لاتحاد اقليم الاردن واتحاد الرئاسة العامة عمان وهو الدخول في الاضراب المفتوح، وذلك بعد أن عقدت لجنة المتابعة اجتماعًا مع إدارة الوكالة ممثلة بنائب المفوض العام وأعضاء آخرين، ومناقشة عدة مواضيع.

وحمّلت الاتحادات إدارة الوكالة المسؤولية الكاملة عما ينتج من تعليق الخدمة وتفاقم الأزمة، وذلك بعدم تلبيتها لمطالب العاملين و تهميشها لاقليم الأردن، حيث أصبح الأقل حظًا بين مناطق العمليات، مضيفةً "يجب التسريع في حل مشكلة الادوية والقمامة و تزويد المؤسسات والكوادر الصحية والتعليمية والإدارية والخدماتية المساندة لتقديم الخدمة المناسبة لاكثر من 2 مليون لاجىء فلسطيني على ارض الاردن الطهور".
 
وقال البيان، إن إدارة "الأونروا" قدمت ما لديها من توجهات لحل الأزمة، رافضة مطلب المجالس بزيادة مبلغ 200 دينار على الرواتب قبل عملية مسح الرواتب، لكنها وافقت على اجراء فوري مسح للرواتب (بعد تعنت ومماطلة ورفض الفكرة منذ 28 ايلول الماضي)، وهو الأمر الخطير لعدة أسباب.

وأضاف البيان "جاءت الموافقة على المسح من قبل الادارة بعد عدة مراسلات وتدخل مباشر من دائرة الشؤون الفلسطينية وكان بإمكانها ان تقوم به بعد زيادة الحكومة لموظفيها مباشرة وبعد ان طلب الاتحاد منها ذلك، وسيستغرق المسح وقتا طويلا قد يمتد الى مطلع العام المقبل وتكون نتائجه في شهر شباط من العام القادم 2020".

وتابع "ستعمل الادارة جاهدة على توفير الاموال الكافية لتغطية الزيادة المتوقعة في ظل نتائج المسح وبأثر رجعي من 1/1/2020 من خلال تواصلها بالدول المانحة وان لم تجد ما يغطي ذلك فمطلوب من الاتحادات ان تتعاون مع الادارة في حل هذه المشكلة (وكأن الموظف بديل عن الدولة المانحة التي تتبرع براتبه وبكلفة خدمات اللاجئين)".

وبيّن أن "الادارة أكدت أن زيادة الاقطار الأخرى جاءت نتيجة لظروف سياسية وامنية بحته ولكنها تناست الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها الأردن (...)، ولا يجوز حرمان الموظفين المحليين الأونروا في الاردن من الاهتمام بحجة الأمن والأمان".

وبيّنت اتحادات العاملين أن إدارة "الأونروا" عبرت عن استيائها من عدم توفر الادوية اللازمة  ذات الجودة العالية في عياداتها وستعمل على حل هذه المشكلة، وستعمل على زيادة اعداد عمال النظافة في المخيمات للتخفيف من المخاطر الصحية و الاوبئة التي قد يتعرض لها اللاجئون في المخيمات بسبب تراكم القمامة و النفايات"

وقالت الاتحادات إن الإدارة اعترفت بخطأها بعدم تلبية مطلب الاتحادات في اجراء المسح عندما طالبت به في 28/9/2019 (كما هو منصوص عليه في سياسة الرواتب و الاجور و كما تم في اقليم لبنان).

وثمنت موقف الادارة في الاعتراف في خطأها في عدم اجراء المسح والذي كان سببا في اشعال فتيل الازمة القائمة بين ادارة الوكالة من جهة و الموظفين واتحاداتهم من جهة اخرى، و بالتالي لن يكون الموظف ضحية أو ثمنا لهذا الخطأ أو التأخير لانه اصبح في امس الحاجة بزيادة راتبه ومنافعه في ظل الظروف المعيشية و الاقتصادية الصعبة في الاردن. 

كما وجهت الشكر لدائرة الشؤون الفلسطينية لتدخلها في ثني ادارة الوكالة عن تعنتها في إجراء المسح، وأضافت "لكن للاسف فان ادارة الوكالة لم تقدر هذه الوساطة بالقدر المطلوب وقدمت مسحًا محفوفًا بالمخاطر وفيه من الشروط التعجيزية التي ستجعل الاتحادات مسؤولة عن حل مشكلة التمويل في المستقبل".