Menu
حضارة

التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلسطيني (ج6)

غازي الصوراني

1-2: الأخلاق العربية الإسلامية:

في تناولي لهذا العنوان، أرى أن من المفيد الاشارة إلى أن حالة الأخلاق العربية الإسلامية الراهنة هي امتداد تاريخي، بالمعنى الجزئي، للمفاهيم والقيم الأخلاقية والمجتمعية التي سادت في التاريخ القديم وتواصلت مع التاريخ الحديث والمعاصر، دون أن تلتزم بحديث الرسول العربي "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".

 أما المسألة الأخرى في هذا التناول، فهي تعود إلى طبيعة التطور الاجتماعي والاقتصادي المشوه تاريخياً وراهناً من ناحية، وبتأثير التراث الغيبي وضعف نمو وانتشار الرؤى التنويرية أو العقلانية أو الحداثية بحكم قوة التخلف واحتجاز التطور من ناحية ثانية، بحيث أدى كل ذلك إلى انتاج وترسيخ علاقات اجتماعية وقيمية جاءت انعكاساً طبيعياً لبنية التخلف في الواقع الاجتماعي العربي، وبالتالي فإننا نلاحظ استمرار سيادة أو هيمنة هذه العلاقات في الثقافة العربية حتى اليوم عبر مجموعة من الاتجاهات القيمية يحددها د.حليم بركات كما يلي[1]:

  1. قيم القضاء والقدر وقيم الاختيار الحر. 
  2. الصراع بين القيم السلفية والقيم المستقبلية النهضوية والديمقراطية.
  3. الصراع بين القيم العقلانية من منهجية وموضوعية وشك وبحث وتدقيق، وبين القيم العاطفية من عفوية وبداهة وفطرة وايمان وارتجال.
  4. قيم الامتثال والطاعة وصراعها مع قيم التمرد والتفرد والتحرر والديمقراطية.
  5. قيم الانفتاح على الآخر وقيم الانغلاق على الذات. 

وكما يقول المفكر الراحل مجمد الجابري، هناك خمس ثقافات رفدت الثقافة العربية وساهمت في تكوين العقل الأخلاقي العربي، هي[2]:

أولاً - الموروث الفارسي: أو أخلاق الطاعة.

ثانياً - الموروث اليوناني: أخلاق السعادة.

ثالثاً - الموروث الصوفي: أخلاق الفناء.

رابعاً - الموروث العربي الخالص: أخلاق المروءة.

خامساً - الموروث الإسلامي وأخلاق الدين (النتيجة التي يخلص إليها الجابري بأن أخلاق الفناء التي كرسها الموروث الصوفي هي أخلاق اللاعمل، مبدؤها ترك التدبير وعدم التفكير في المستقبل).

من وجهة نظر الجابري الذي أقض مضجعه هذا الحضور الكسروي، أن خطاب الطاعة الكسروي، كان أول ما دُوِّنَ في الأخلاق في الثقافة العربية. وفي عهد هشام بن عبد الملك، العهد الذي دخلت فيه الدولة الأموية الناشئة في طور الأزمة وكثرت من حولها الحركات المعارضة. تم الشروع في نقل الموروث الفارسي إلى الثقافة العربية، والذي قدر له أن يستفحل في عهد الدولة العباسية التي أنشأت على أنقاض دولة بني أمية.

يرى الجابري أن ما تنقله هذه النصوص الفارسية في مجال القيم يتمحور حول موضوعتين رئيسيتين يرجع فيهما بصورة أساسية إلى ملكين كانا من أعظم ملوك الفرس (أردشير وكسرى أنوشروان)، أما الموضوعان فهما: علاقة الدين بالملك (الدين والملك توأمان)، وعلاقة الطاعة بالعدل (طاعة السلطان من طاعة الله).

يختم الجابري كتابه (العقل الأخلاقي العربي) بالدعوة إلى دفن أردشير، فما لم يدفن العرب والمسلمون جدهم المصطنع أردشير لن تُكتب لهم نهضة جديدة[3].

نستنتج مما تقدم أن الاخلاق العربية لا تخرج عموما عن هذه الاتجاهات القيمية، وهي اتجاهات مستمدة من أنماط المعيشة البدوية والفلاحية والمدنية في المجتمعات العربية المعاصرة في اطار التخلف الاجتماعي ومن ثم سيادة واختلاط القيم الدينية المتوارثة مع القيم الطبقية المهيمنة، وبالتالي – كما يقول المفكر الراحل الجابري- فإن العقل أو التفكير الأخلاقي العربي يؤسسه ويوجهه نظام القيم وليس النظام المعرفي. هذا شيء، وذاك شيء آخر[4].

لا شيء يمنعنا، هنا في مجال "العقل الأخلاقي العربي"، من الحديث عن "أخلاق القبيلة" و"أخلاق الغنيمة" و"أخلاق العقيدة"، و/أو "أخلاق الخليفة" و"أخلاق الخاصة" و"أخلاق العامة"!

إذن، فالثقافة العربية قد عرفت عدة نظم من القيم وليس نظاماً واحداً، ثقافة تقوم أصلاً على تعدد النظم المعرفية والنظم الأخلاقية فضلا عن التعدد السياسي، سواء على مستوى المحددات أو مستوى التجليات. وإذن فـ"العقل الأخلاقي العربي" هو "عقل" متعدد في تكوينه ولكنه واحد في بنيته، وهو عقل متعدد في تكوينه لأن الثقافة العربية الإسلامية كانت ولا تزال مسرحا تلتقي فيه عدة موروثات ثقافية: الموروث الفارسي، والموروث اليوناني، والموروث الصوفي، علاوة على الموروث العربي "الخالص" والموروث الإسلامي "الخالص"، كمكونات رئيسية وأساسية في الثقافة العربية.

وبطبيعة الحال كان لابد لهذه النظم –وهي تتزاحم على مسرح الثقافة العربية- من أن يحصل بينها احتكاك وتداخل وتلاقح ومنافسة وصراع الخ، وبالتالي كان لابد من بروز هيمنة  هذا النظام من القيم، الخاص بهذا الموروث أو ذلك، في هذا العصر أو ذلك، فينتج عن ذلك ما نسميه هنا بـ"المحصلة" التي تبرز كممثل للثقافة العربية "الواحدة" وبالتالي كـ"عقل أخلاقي عربي".

يجب النظر إلى ما ندعوه هنا بـ "العقل الأخلاقي العربي"  لا كـ"عقل" فردي، عقل هذا الفرد أو ذاك، بل كـ "عقل" جماعي، كـ "نظام للقيم"، يوجه سلوك الجماعة، سلوكها الفكري الروحي، وسلوكها العملي. وهذا لا يعني إهمال الفرد، كلا؛ بل يؤخذ الفرد هنا كعضو في جماعة، في الأمة. [5]

فالقيم عند أهل البداوة -كما يقول د.حليم بركات- تتوزع على ستة اتجاهات قيمية هي "قيم العصبية القبلية (التضامن والتماسك الداخلي) وقيم الفروسية (البأس والشجاعة) وقيم الضيافة (الكرم وحماية المستجير) وقيم الحرية الفردية (الاستقلال النفسي) وقيم البساطة في المعيشة (الفطرة والتعفف وتحمل المشاق) وقيم الحشمة والتعقل (العقلانية الصارمة وكبت العواطف).

 أما قيم أهل الفلاحة، فهي تشمل قيم التعلق بالأرض وقيم التكاتف العائلي وقيم التعاون والجيرة، وشخصنة القيم الدينية، وأخيرا القيم الطبقية عند كبار الملاك (الاحساس العميق بالمكانة الاجتماعية أو الوجاهة والتنافس.

أما القيم الحضرية في المدن فهي تتوزع بين القيم التجارية (الربح والكسب المادي) والقيم الاستهلاكية كما هو حال مجتمعنا الفلسطيني والعربي (الاستهلاك الكمالي، والباذخ، والتفاخري!).

 على أي حال فإن من المفيد الاشارة هنا إلى أن درجة تفاعل أوثبات هذه القيم مرهونة بالحراك الاجتماعي في خارطة الاوضاع الطبقية وتوزعها بين الشرائح الفقيرة والمتوسطة والغنية.

 وكذلك الامر بالنسبة للقيم الدينية التي تختلف في المدن عما هي عليه بين اهل البادية واهل الفلاحة حيث يكون تأثير الدين في المدن اكثر قوة ورسوخا بسبب رسوخ ومركزية السلطة والمؤسسة الدينية فيها.

وفي هذا الجانب يقول حسين مروة: "إن النظام الاجتماعي الإسلامي، كنظام حكم استبدادي مطلق، وكنظام اقتصادي: زراعي – تجاري ، كان فيه "الإنسان" الذي يعمل في الأرض أو في الحرف أو الوظائف الصغيرة إنسانا مهملا محتقرا مضطهدا بعيشه وطاقاته ومكانته، إلى جانب ذلك كله كانت ايديولوجية النظام اللاهوتيه تلغي ارادة الانسان إلغاء مطلقا لحساب الارادة العليا، وهي هنا إرادة الخليفة ورؤوس الدولة".

في هذا الجانب، أشير إلى مقدمة الطبعة الأولى من "رأس المال"، حيث كتب ماركس في عام 1867 يقول: "إلى جانب الشرور الحديثة، أو الآلام في العهد الحالي، علينا أن نتحمل سلسلة طويلة من الأمراض الوراثية الناتجة عن بقاء أساليب إنتاج بالية، تخطاها الزمن، مع ما يتبعها من علاقات سياسية واجتماعية أضحت في غير محلها زمنياً، والتي تولدها تلك الأساليب، ففي مثل هذه الأحوال، ليس علينا أن نعاني فقط الآلام بسبب الأحياء، وإنما بسبب الموتى أيضاً : فالميت يكبل الحي".

والإشكالية الكبرى أن المجتمع العربي يتعرض اليوم لهذه الأحوال المأزومة بكل أبعادها، في اللحظة التي انتقل فيها العالم من مرحلة تاريخية سابقة، الى المرحلة الجديدة أو العولمة، بتسارع غير مسبوق، وبمتغيرات نوعية تحمل في طياتها، في الحاضر والمستقبل تحديات غير اعتيادية، لا يمكن امتلاك القدرة على مواجهتها إلا بامتلاك أدواتها العلمية والمعرفية أولاً عبر إحكام سيطرة الحي أو الحداثة والتنوير والعقلانية على الميت (الصحراء) أو التخلف والتبعية والانحطاط ».

في ضوء ما تقدم فإن أزمة المجتمع العربي ومن ثم أزمة الأخلاق العربية الاسلامية، تعود في جوهرها إلى أن البلدان العربية عموماً لا تعيش زمناً حداثياً أو حضارياً، ولا تنتسب له جوهرياً، وذلك بسبب فقدانها، بحكم تبعيتها البنيوية، للبوصلة من جهة، وللأدوات الحداثية، الحضارية والمعرفية الداخلية التي يمكن أن تحدد طبيعة التطور المجتمعي العربي ومساره وعلاقته الجدلية بالحداثة والحضارة العالمية أو الإنسانية.

فعلى الرغم من دخولنا القرن الحادي والعشرين، إلا أننا –في البلدان العربية- ما زلنا في زمان القرن الخامس عشر قبل عصر النهضة، أو في زمان "ما قبل الرأسمالية" .

فالمجتمع العربي لم يستوعب السمات الأساسية للثقافة العقلانية أو ثقافة التنوير، بمنطلقاتها العلمية وروحها النقدية التغييرية، وإبداعها واستكشافها المتواصل في مناخ من الحرية والديمقراطية.

ففي غياب هذه السمات يصعب إدراك الوجود المادي والوجود الاجتماعي والاخلاقي والدور التاريخي الموضوعي لمفاهيم الوطنية، والقومية أو الذات العربية في وحدة شعوبها، ووحدة مسارها ومصيرها، إدراكاً ذاتياً جمعياً يلبي احتياجات التطور الديمقراطي السياسي والاجتماعي والاقتصادي العربي.

والسؤال هنا ما هو -يا ترى- الفرق الزمني الذي يفصلنا عن الحضارة الغربية اليوم في عصر العولمة وثورة العلم والاتصالات والمعلومات؟؟ ألسنا بحاجة الى ثورة تغييرية تطال كل جوانب البنية المادية والمجتمعية العربية الكفيلة وحدها بازاحة التبعية وكل مفاهيم التخلف الاجتماعي والاخلاقي في بلادنا.

فإذا بقي واقعنا العربي على هذه الشاكلة من التخلف والتبعية والخضوع، الى جانب التطور الاجتماعي الاقتصادي المشوه والقهر الوطني والطبقي، كيف يمكن لهذا الواقع أن يتعاطى بصورة جدلية مع مفاهيم الأخلاق والحداثة والنهضة والديمقراطية بالمعنى التاريخي والحديث والمعاصر؟ خاصة وأن هذا الواقع يعيش اليوم حالة يمكن تسميتها باعادة انتاج التخلف المادي والمعنوي الذي يستخدم بصورة مشوهه اشكال متعدده مما يسمى بالسلفية أو الاصولية التراثية أو الدينية البعيدة في معظمها عن جوهر الدين فيما يتعلق بمفاهيم العدل والحق والمساواة والحرية.

سؤال لا أدعي سهولة الإجابة عنه، فهذه الإجابة ستظل مرهونة بعملية تطور الواقع الموضوعي (الطبقي) المعاصر في بلدان الوطن العربي من جهة، وبنهوض الأحزاب التغييرية، الوطنية التقدمية الديمقراطية النهضوية والعقل الجمعي الطليعي في هذه البلدان من جهة ثانية. وبالتالي، لا أزعم أن بالإمكان الحديث عن أخلاق عربية حره وديمقراطية معاصرة نقيضه لمنطق الطاعة والامتثال والاستبداد باسم المفاهيم الشكلية التراثية القديمة، كما لا أزعم وجود أخلاق عربية كرزمة فكرية واحدة أو متجانسة، لأنها على النقيض من ذلك مجموعة اخلاقيات موزعة ومنتشرة بصورة مختلفة في مجمل الاقطار العربية تجسد أو تعكس تطورها المحتجز وتخلفها وتبعيتها إلى جانب انقسامها إلى بنيتين فوقيتين الاولى تعكس مصالح الطغم الحاكمة في النظام العربي والثانية تعكس اخلاقيات الاطار الاوسع من الجماهير الشعبية الفقيرة والمقموعه والمضطهدة تاريخيا، وتتعرض راهنا إلى اوضاع لا تحتمل، ما يجعلها تندفع –في ظل غياب القوى اليسارية الديمقراطية الحاضنة- اما إلى الاحباط واليأس أو الالتحاق بالحركات الدينية أو الصمت أو الصبر على المعاناة في الدنيا والإعراض عنها وعن مغرياتها والالتزام بالتعاليم الدينية ونصوصها ضمانا للقبول في جنة النعيم في الآخرة.

إن التحدي المتزايد، في بلدان الوطن العربي راهناً، يفرض علينا العمل بصور جديه ومتسارعه لاكتساب الأدوات والأسس المادية والمعرفية لدخول عصر العلم والثقافة وفي مقدمتها العقلانية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية كشرط رئيسي لانتشار وتكريس الاخلاق السياسية التحررية والاجتماعية.

ماذا يعني هذا الكلام؟[6]

إنه يعني أولاً أن ما ورثته مجتمعاتنا من انظمة الاستبداد هو فراغ اخلاقي رهيب. فلقد جاء الفقر والجدب الروحي والفساد، لتقوم بتحطيم نظام القيم.

ويعني ثانياً استلهام الفكر العقلاني الذي يقوم بتأسيس نهضة عربية ثالثة مبنية على قيم الديمقراطية والعدالة والمساواة والحرية، وهذا لا يعني على الاطلاق استبعاد العامل الديني، بل يعني حوارا مقياسه الأول والأخير هو الانسان والعقل.

ويعني ثالثاً تحرر فصائل وأحزاب اليسار العربي من عصبياتها وبناها القديمة، والفراغ الأخلاقي الذي ورثته من الأنظمة، والتخلص من هيمنة شبح تحويل المثقفين والمناضلين الى مجرد ناشطين في الجمعيات غير الحكومية، بما تحمله من امتيازات وعزلة، والانخراط في بناء مؤسسات سياسية جديدة تقطع مع ارث الآفات الاجتماعية الموروثة من زمن الاستبداد كالطائفية والعشائرية والفساد المفسِد.

ويعني رابعاً اعتبار التراث الانساني بأسره ملكا للجميع، من تراث الثورة الفرنسية وفكرها الى التراث الاشتراكي بعد تحريره من كل عوامل ومكونات ومفاهيم البيروقراطية والتفرد والديكتاتورية.

ويعني خامساً وأخيراً، نقل المعركة من اطارها الهوياتي الى اطارها السياسي. فالصراع مع التيارات الاصولية ليس على الهوية، لأن صراعات الهوية هي مجرد صراع على الوهم وقبول بالافتراض الاستشراقي، الصراع هو على البرنامج السياسي الاقتصادي الاجتماعي، وهنا في صلب هذا الصراع تأتي اولوية حرية المرأة وحرية الثقافة والابداع.

نحن اليوم امام منعطف التغيير، أمام منعطف تأسيس بناء اخلاقي ديمقراطي لمجتمعاتنا.[7]

فإذا أردنا أن نبني مجتمعًا ديمقراطياً قويًا متماسكًا،علينا أن نناضل لكي نجعل على رأسه سلطة تلتزم بالأخلاق والقيم، تجعل الحرية والديمقراطية والعدل والمساواة عنوانها، هذه السلطة ستعمل على تكوين مجتمع يلتزم أفراده بحسن الأخلاق والاحترام بين الجميع ، مجتمع يتقدم للأمام بخطوات ثابتة، يتقدم ويرتقي في مجالات العلوم والفنون والآداب والأخلاق، مجتمع متماسك متعاون متكافل، مجتمع يتآزر في الشدائد ويدافع عن أرضه ووطنه بدمه، مجتمع حي فاعل مؤثر لا يعيش على قارعة التاريخ.

المجتمع الذي تتبنى سلطته الاستبداد طريقًا لا يشعر أفرادها بحياتهم وبكرامتهم وحريتهم، يصبح جُل اهتمامهم المأكل والمشرب انعكاسا للحاجة والعوز بسبب الفقر وشدة البطالة، ومن ثم انتشار القيم النقيضة للأخلاق المجتمعية والوطنية النبيلة، ولذا لا تستغرب عندما تجد مجتمع الاستبداد لا يأبه للحرية والكرامة، قد ينبذها ويتأفف منها عندما تُعرض له، يفضل لقمة العيش على الكرامة، ولا غضاضة لديه في أن يأكلها بذل وخنوع، كما لا يأبه لاحتقار الآخرين له، وفق ما نشرته مجلة "صن" الانجليزية قبل عدة أعوام حينما طالب أحد أعضاء مجلس النواب البريطاني التضامن مع العرب، فتصدى له النواب قائلين: إن العرب خنازير لا يستحقون الاحترام، فخرجت مجلة "صن" في اليوم التالي بكاريكاتير في صفحتها الأخيرة يرسم آلاف الخنازير في مظاهرة حاملين شعاراً واحداً "نحن نعترض.. نحن لسنا عرباً".

 

 

[1]  حليم بركات - المجتمع العربي في القرن العشرين .. الدين في المجتمع العربي – مركز دراسات الوحدة العربية- ط1 – بيروت – تموز/ يوليو 2000 – ص454 - 659

[2]  تركعي علي الربيعو – العقل الأخلاقي العربي قراءة في فكر محمد عابد الجابري – الانترنت.

[3]  تركعي علي الربيعو – المصدر السابق.

[4]  محمد عابد الجابري – حديث المنهج والرؤية في "العقل الأخلاقي العربي" – الانترنت - www.aljabriabed.net

[5]  محمد عابد الجابري – المصدر السابق.

[6]  الياس خوري – نحو شرعة أخلاقية في زمن الثورات العربية – بدايات - العددان 3-4 خريف 2012 / شتاء 2013.

[7]  الياس خوري – المصدر السابق.