Menu
حضارة

الاعتقال السياسي بغزة.. أجهزة الأمن تُواصل اعتقال الشاب خالد الغزالي

الشاب خالد الغزالي

غزة_ خاص بوابة الهدف

لا تزال الأجهزة الأمنية في قطاع غزة تعتقل الشاب خالد الغزالي "بصورة غير قانونية"، وفق ما أكّدته جهات حقوقية، دعت إلى الإفراج الفوري عنه، وكذلك فعلت عائلةُ الشاب، الذي يبلغ من العمر 35 عامًا.

المحامية ميرفت النحال، من مركز الميزان لحقوق الإنسان، والتي تابعت قضية المُعتقل الغزالي، أوضحت لبوابة الهدف أنّ أجهزة الأمن اعتقلت الشاب صباح الأحد 6 أكتوبر 2019، بالقرب من منطقة سكنه في حي الرمال بمدينة غزة، وفي مركز الشرطة تمت مصادرة هاتفه الشخصي.

وتُرجّح عائلة الشاب، وكذلك أصدقاؤه أنّ اعتقال خالد هذا تم على خلفية نشاطه عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ومنشوراته التي ينتقد فيها تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية في قطاع غزة، وبشكل خاص منشوراته التي تزامنت وأيدت حراك "بدنا نعيش" الشعبي، الذي أطلقه شبابٌ فلسطينيّ في غزة، منتصف مارس 2019، وفي تلك الفترة كان الأمن يُهاتف الغزالي ويستدعيه، إلا أن الأخير كان يرفض الذهاب إلى مراكز الشرطة، كون استدعائها له غير قانونيٍّ.

لم تتمكّن الجهات الأمنية من توجيه اتهامات لخالد الغزالي، لذا أفرجت عنه بعد ثلاثة أيام من توقيفه، لكنّها أبقت على هاتفه المحمول، رهن الحجز.

اقرأ ايضا: شهادات مروّعة لمعتقلي حراك "بدنا نعيش" في غزة

بعد يومين من إطلاق سراحه، وتحديدًا بتاريخ 13 أكتوبر، استدعت الأجهزة الأمنية خالد "من أجل استلام هاتفه" كما أبلغته هاتفيًا، إلّا أنّها قامت باعتقاله فور وصوله مركز الشرطة، "بناءً على شكوى رفعها شرطيٌّ ضدَّه" حسب قولها. وتضمّنت الشكوى تهمة التشهير فيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفق إفادات مركز "الميزان لحقوق الإنسان".

تقول المحامية النحّال إنّ اعتقال الشاب خالد الغزالي في كلتا المرتين يُعدّ غير قانونيّ، ففي الاعتقال الأول لم يوجد أي مسوّغ قانوني لاعتقاله، فيما تم الاعتقال الثاني بطريقة غير قانونية، وبناءً على معلوماتٍ تم الوصول إليها بسبل غير قانونية.

وبيّنت المحامية أنّه وبعد انتهاك خصوصية الشاب، عبر التفتيش في هاتف المحمول، بعد مصادرته بطريقة غير قانونية وبدون مبرر، وجدت العناصر الأمنية صورة لشرطيّ، خلال قمع متظاهرين في حراك "بدنا نعيش"،، وقد أرسلها خالد إلى شخصٍ آخر، عبر الرسائل الخاصة، وهو ما اعتبرته أجهزة الأمن "تشهيرًا بالشرطي، وأتْبعَتْ هذا بالطلب من الشرطي نفسه رفع شكوى على الشاب خالد، بدعوى التشهير.

وبينت النحال أنّ الوصول إلى المعلومات في قضية خالد "غير قانوني"، ناهيكَ عن أن تهمة التشهير لم تقع أساسًا، فإرسال صورة أي شخص إلى آخر عبر الرسائل الخاصة لا يُعدّ تشهيرًا على الإطلاق.

واعتبرت أنّ دفع الشرطي لرفع الشكوى يُعدّ تحايلًا على القانون، لتدخّل أطراف أخرى فيها، كما أنّ القانون يشترط التقدم بالشكوى في قضايا التشهير خلال فترة أقصاها ثلاثة أشهر من وقوع الفِعل، وهذه الشروط كلها ليست حاضرة في قضية المعتقَل خالد الغزالي.

ولم تُجِب وزارة الداخلية بغزة على اتصالات متكررة أجرتها "الهدف" مع الناطق باسمها إياد البزم، في محاولة للحصول على تعقيبٍ منها على المعطيات المذكورة في قضية التوقيف غير القانوني واستمرار احتجاز الشاب خالد الغزالي.

من جهته، تحدّث طارق الغزالي لبوابة الهدف، مُعربًا عن استهجانه واستيائه من مواصلة اعتقال شقيقه حتى اليوم، بناءً على تهم باطلة.

ولفت إلى أنّ الجهات الأمنية أبدت عدم معارضتها الإفراج عن شقيقه، إذا ما تمّ الصلح الجزائي، أي استصدار ورقة صُلح من عائلة الشرطي الذي تقدّم بالشكوى، تتضمنّ تنازله عنها، وعلى هذا الأساس بدأت العائلة التحرك، وإدخال وساطات جهوية من أجل التوصل إلى "الصلح"، إلا أنّ الشرطي وعائلته لا يزالون يرفضون التنازل.

وأوضح طارق الغزالي أنّ عائلة الشرطي طلبت منّا نشر اعتذار عام على مواقع التواصل الاجتماعي، أكثر من مرة، وفي كل مرّة كُنا ننفّذ طلبهم كما يُريدون، لكنّ حتى اللحظة لا توجد أن خطوات إيجابية من قبَلهم، باتجاه التنازل عن الشكوى، تمهيدًا للإفراج عن خالد.

وكشف أنّ العائلة وكّلت محاميًا من أجل متابعة القضية، وحاول الأخير التقدم بطلب للإفراج عنه بكفالة، إلا أن الجهات الأمنية رفضت طلب المحامي.

ورأى طارق أن لا مبرر واضح لاستمرار اعتقال شقيقه، المتواصل منذ قرابة الشهر، في ظلّ كل ما اتّضح من عدم قانونية الاعتقال. وكشف في منشورٍ له عبر "فيسبوك"، قبل أيام، أن عائلته تتعرض لابتزاز، ومماطلة من حكومة وعائلة وقضاء، لا يقبلها حجر ولا بشر ولا شجر!".

يُشار إلى أنّ الأمن في قطاع غزة أفرج، يوم السبت 2 نوفمبر، عن 4 شبّان، جرى اعتقالهم على خلفية سياسية، وذلك بجهودٍ من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بعد لقاءاتٍ عديدة أجرتها من قيادة حركة حماس والأجهزة الأمنية.

عضو اللجنة السياسية في الجبهة الشعبية بغزة، ماهر مزهر، أوضح لبوابة الهدف، أنّ اللّقاءات كانت تستهدف الإفراج عن المعتقلين السياسيين كافة، في قطاع غزة، وعددهم 7 شبان، في إطار الجهود المستمرة من الجبهة بهدف إغلاق ملف الاعتقال السياسي بالكامل، وهو ما تُوليه الشعبية اهتمامًا بالغًا.

وقال مزهر إنّ "الجهود أثمرت عن الإفراج عن 4 من المعتقلين السياسيين، وهم: أمين عابد وهيثم مسعود وعبد الله الحويحي وبسام محيسن. وفي اليوم التالي تم الإفراج عن شاب خامس، فيما لا يزال شابان رهن الاعتقال، وهما: خالد الغزالي وهاني الآغا".

وأكّد مزهر أن "الشعبية ستواصل جهودها من أجل الإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية سياسية".