Menu
حضارة

 التنمية بوصفها أداة مُقاوِمة

غسان أبو حطب

نُشر هذا المقال في العدد الأخير من مجلة الهدف الرقمية

"إذا كنت محايدًا في حالات الظلم، فإنك تكون قد اخترت طرف المضطهِد"

ديزموند توتو

شرذمة التنمية أم تنمية الشرذمة

عكفت الحركة الاستعمارية الصهيونية على مدار سبعة عقود كاملة على تقسيم الشعب الفلسطيني وتفكيك أوصاله مبعدة بأفراده عن بعضهم البعض، فمنذ موجات الاستعمار الأولى في فلسطين كان هناك مشروع عن سابق إصرار وترصد لبعثرة الهوية الوطنية الفلسطينية من خلال عزل الفلسطينيين في بقاع منثورة ومبعثرة هنا وهناك، مطورة بذلك تشكلات اجتماعية متمايزة تختلف بين البقعة والأخرى. ولا بد من تجسيد منطق الشرذمة، هذا في كيفية تصور التنمية في الأرض الفلسطينية المحتلة وتنفيذها.

وهناك نوع من الهجوم على التاريخ نفسه يشكل سمة لا تتجزأ من كيفية تفاعل القوة/السلطة الاحتلالية الإسرائيلية. لقد تم إنكار تاريخ التجربة الفلسطينية وتقليصها إلى الرواية الأخيرة التي تقبل بنتائج الشرذمة على أنها وضع دائم مُسلّم به.

نادرًا ما نجد أي عمل تنموي يقف في مواجهة مفتوحة مع عملية التقسيم هذه ويرفضها جملةً وتفصيلًا. فإن عملية التقسيم هذه تضيق من الرؤية والخيال السياسي. فهناك ضياع للهوية الجماعية وتقليص للأفق الاجتماعي، ضمن تلك الحدود المعزولة التي تحيط بهذه القطع المتناثرة من الأراضي التي مارس فيها الشعب حياته.

وهذا له عميق الأثر على قدرة الشعب على تصور ممرات بديلة للمقاومة، كما يقوض من التماسك الاجتماعي، ويتم تطبيع هذا التضييق للرؤية والمحافظة عليه في الممارسات العملية للمنظمات غير الحكومية وغيرها من وكالات التنمية.

لقد أفضى المشروع الصهيوني الكولونيالي إلى اجتثاث منهجي لإمكانيات تطور فلسطين سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا وجغرافيًا وسكانيًا، لا سيما أن هذا المشروع قام على مركبات متفاعلة تعبر عن أقصى درجات نفي الأخر، فالجغرافيا يتم احتلالها، فيما يجري تزييف التاريخ واستئصال الذاكرة الجمعية للشعب الفلسطيني، الذي بات منذ بدايات هذا المشروع الصهيوني عرضة للتفتيت والتجزئة والتطهير والإبادة العرقية.

إن أي احتمال لإحداث تنمية حقيقية (انعتاقية) في سياق الاحتلال يخضع لإعاقة متعمدة وممنهجة منه يفرضها كمضطهد لإدامة نظام الهيمنة، وبالتالي فإن المقاومة الفعّالة تصبح أداة لا غنى عنها لتفكيك العوائق الأساسية التي تحول دون تحقيق تنمية، بالإضافة لوظيفتها في التمكين والأنسنة.

وهناك فرق بين التنمية كمصطلح سياسي وطني يعتمد نموذجًا أصيلًا من الداخل ويهدف إلى تعزيز صمود الفلسطيني على أرضه، كما اعتبارها "التنمية" مشروعًا حضاريًا مجتمعيًا ووطنيًا يشمل مختلف جوانب وأبعاد حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهي نتاج تفاعل جدلي بين عوامل داخلية تمثلها من جانب فئات وقطاعات المجتمع الفلسطيني بعلاقاتهم بالنظام السياسي، وعوامل خارجية يمثلها الاحتلال الصهيوني وسياساته التعسفية من جانب أخر، ومؤسسات التمويل الأجنبي من جانب ثالث، وبين التنمية كمصطلح معياري، يعمل على تبني وجهة نظر الاقتصاد كركيزة لعقيدة التنمية، فارضًا مسافة فارقة مع السياسة ببعدها الوطني، ومستندًا إلى أرضية ما يسمى "المهننة"، وهذا الأخير هو السائد في دول العالم الثالث والمحكوم بمنظور الليبرالية الجديدة المعتمدة على ركائز ثلاث: الحكومة المصغرة، تبني فلسفة اقتصاد السوق، تحرير التجارة، وتدور الأفكار الأساسية لمنظور الليبرالية الجديدة حول ضرورة ضبط التوازن النقدي والمالي للدول النامية عن طريق تخفيض العجز في الموازنات العامة ومحاولة السيطرة على التضخم واستخدام أسعار الفائدة المناسبة وتحديد أسعار الصرف على نحو أكثر واقعية، وتشجيع دور القطاع الخاص مع مزيد من الاعتماد على مؤشرات السوق، وقد عرفت مجموعة هذه الترتيبات من قبل البنك والصندوق الدوليين باسم "توافق واشنطن" (Washington Consensus)، وهكذا لم تلبث سياسات التنمية في معظم الدول النامية أن أخذت منذ الثمانينيات، وبوجه خاص في التسعينيات بهذا التوجه الجديد، نحو تقليص دور الدولة في الاقتصاد، والاعتماد على مؤشرات السوق، والاتجاه نحو التصدير، وتشجيع الاستثمارات الخاصة، وتخفيض القيود على النشاط الاقتصادي، فقد اتجهت السياسات الاقتصادية لمعاملة الدول النامية معاملة قريبة من الدول المتقدمة والتخلي عن المقولات التي ترى أن أوضاع الدول النامية تتطلب معاملة خاصة: حماية الصناعات الوليدة، فرض قيود على النشاط الاقتصادي، دور أكبر للدولة في الإنتاج، ولقد أكدت التحولات الجارية على مستوى الوطن العربي وفي القلب منه الضفة الغربية وقطاع غزة، بأن هذا النموذج النيوليبرالي يعاني من أزمات هيكلية متعددة. فهذه التطورات دفعت دول المنطقة إلى خارج مسار التنمية المعتمدة على الذات، فالمجتمعات العربية اليوم ومنها مجتمعنا الفلسطيني تعاني من تفشي ظاهرتي الفقر والبطالة بشكل غير مسبوق،كما تعاني من التفكك الاجتماعي وعدم الاستقرار السياسي والأمني بسبب الصراعات والحروب الطائفية والمذهبية، وفي حالتنا الفلسطينية استطاعت دولة الاحتلال الصهيوني تحويل غزة إلى معسكر اعتقال يعاني سكانه من هبوط حاد في مستويات المعيشة، وتآكل في موارد الرزق وتدهور البني الأساسية والتراجع الملحوظ بتوفير الخدمات الحيوية كالغذاء والصحة والمياه والصرف الصحي... الخ. وذلك بفعل الحصار الخانق الذي تفرضه دولة الاحتلال المهيمنة على الشعب الفلسطيني في غزة، كما أن هناك العديد من التحديات التنموية المتمثلة في محدودية سوق العمل ارتباطًا بالأعداد الهائلة للقوى المؤهلة للانخراط فيه، عدا عن التشوهات البنيوية في سوق العمل بفعل التبعية المقيتة للاقتصاد الاحتلالي، وكذلك تحديات الأمن الغذائي وغيره من التحديات التنموية، مما يؤكد على أن المسار المغلوط للتنمية أفضى إلى مأزق تنموي خطير تآكلت فيه الموارد المالية والإرادة الوطنية، وتعرض المجتمع العربي لخلل اقتصادي واجتماعي بين سقوف الثروة المرتفعة للقلة وضياع الكثرة في ردهات الفقر والفاقة والحرمان،مما جعل هذه المجتمعات مضغة سهلة للضغوط وفرض شروط الهيمنة وقبول التبعية والهامشية، ونشوء فئات طفيلية، وانتشار الفساد والفقر والبطالة، لدرجة أصبح معها الوطن العربي في أحسن أحواله يمضي إلى التخلف بشكل نسبي، وفي أسوأها بشكل مطلق.

وهناك ما يكفي من دروس التجربة التاريخية التي تدلل على فشل المذهب النيوليبرالي، فقد وصل معدل النمو السنوي المتوسط لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي على النطاق العالمي 3.5% في الستينيات (ذروة الحقبة الكينزية- التنموية)، بينما هبط المعدل المذكور في عز الحقبة النيوليبرالية إلى 1.6%، وقد انتهز دعاة النيوليبرالية فرصة الازمة العالمية 2008م، لشن هجمة واسعة النطاق لاستكمال فرض مذهبهم بحجة أن سبب الأزمة كامن في عدم تطبيق وصفاته بشكل كامل. وهذا يقودنا إلى الإشارة لاستخلاصين مهمين أشار إليهما جلبير الاشقر وهما:

أولًا: لا تنمية متناسقة بلا سيادة وطنية، وشرط ذلك القطيعة مع النموذج النيوليبرالي.

ثانيًا: التنمية المتناسقة تفترض سيادة شعبية حقيقية، بحيث تتمكن الأغلبية الشعبية من قيادة خيار التنمية المُقاومة وتحقيق تطلعاتها بالتحرر والانعتاق وتقرير المصير.

أزمات اقتصادية مركبة

تنوعت الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني، وهي كما أشار إليها الاقتصادي الفلسطيني حسين أبو النمل  على النحو التالي:

أولًا: أزمة بنيوية تترتب عليها خسارة سنوية في الناتج المحلي.

ثانيًا: أزمة مديونية متراكمة مع فوائدها.

ثالثًا: أزمة العجز الجاري في موازنة السلطة.

رابعًا: "الأزمة بالعدوى" بمعنى كل تغيير سلبي يصيب الاقتصاد الإسرائيلي ينعكس على الاقتصاد الفلسطيني.

خامسًا: "الأزمة الاحتياط" المتأتية عن تحكم إسرائيل بمفاتيح الاقتصاد الفلسطيني ليخدم سياساتها العليا.

ومع تدهور مؤشرات التنمية تحول سماسرة "صناعة التنمية" إلى نخبة جديدة في المجتمع الفلسطيني، وهي نخبة تابعة للشبكات المعولمة لتدفقات المساعدات الخارجية، ويكمن السبب المركزي خلف تراجع عجلة التنمية إلى الفشل في تكوين فهم حقيقي وكامل لطبيعة السلطة والسيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث يتم توصيف السيطرة الإسرائيلية على المنطقة على أنها قد صممت أساسًا لتسهيل استلاب الثروات والموارد من الشعب الفلسطيني مع ضمان التوسع الاستيطاني والإخضاع الكامل للفلسطينيين بتجمعاتهم الثلاث داخل حدود فلسطين التاريخية، والاختلافات القائمة بين السياسات والممارسات التي تتبناها القوة المحتلة إزاء التجمعات الفلسطينية المختلفة لا تعدو كونها اختلافات في الهوامش فقط ،أما الجذور فواحدة لهذه السياسات والممارسات. وقد يبدو للبعض أن قطاع غزة بات يمثل أنموذجًا تنمويًا مختلفًا، بعد أحداث يونيو 2007، وسيطرت حركة حماس على الحكم في غزة، وهذا الاستنتاج به من السذاجة الشئ الكثير، فالوقائع تفيد بأن قطاع غزة يئن تحت وطأة الحصار الخانق، وتتعدد به أنواع ومستويات التحديات التنموية على كافة الصعد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والبيئية ...الخ، بحيث تشير التقارير الدولية لعدم إمكانية توافر مقومات العيش الكريم على جغرافيته خلال الأعوام القليلة القادمة.

لقد تحولت مسألة الديمقراطية إلى مشكلة مردها إلى الفرد أو المجتمع ويمكن حلها بشكل أفضل من خلال هذه الوصفة السحرية المسماة (التمكين)، ومن هنا فإن انحطاط التنمية هي خطأ ارتكبه المقموعون أنفسهم- وليس شيئًا تشكل أساسًا بحكم بُنى القوى المسيطرة، ومن هنا فإن التحدي يصبح إطلاق سراح الطاقة الكامنة للتنمية التي يفترض أنها عنصر متأصل موجود في داخلنا والتحدي الأساسي يجب أن يتمثل في قلب وإنهاء علاقات القوى هذه.

الاعتقاد-وهو ما يتعزز بشكل مثير للدهشة في السياق الفلسطيني- أنه من الممكن الانخراط في التنمية بدون قلب بنى القوى هذه، لهو طريق مضلل ولا يخدم بالفعل سوى تعزيز وتقوية أواصر النظام الاجتماعي القائم، مخفيًا ورائه تلك الممارسة نفسها لعلاقات القوى هذه، ويصبح التمكين بلا مغزى إذا لم يوضع في مواجهة وفي صراع مع القوى المهيمنة.

وقد تعاملت مقولات المانحين مع الأنا الجمعية الفلسطينية من مدخلين: إعادة تشكيل الواقع أو المكان والزمان، وإعادة موضعة الفرد الفلسطيني ضمن هذا الواقع، حيث يتشكل الواقع ضمن هذه المقولات من حيز جغرافي خرج من حالة صراع استعماري إلى مرحلة ما بعد الصراع وبناء الدولة "الوهم"، ويتميز هذا الحيز بحياة اجتماعية تعاني إشكاليات هي بمجملها إشكاليات فنية يمكن تجاوزها من خلال خبراء التنمية، ليتم بعد ذلك موضعة الفرد الفلسطيني ضمن هذا الواقع في سياق أن الفرد والجماعة بحاجة إلى تغيير مفاهيمهم حول أنفسهم، وتتم عملية التغيير بعد أن تتمكن هذه الجماعة من تقبل نفسها كجماعة مدنية تدخل في شبكة من العلاقات من خلال المنظمات غير الحكومية وتشابكاتها المعولمة، بحيث تخلق هوية معولمة للأفراد والجماعات.

في الحالة الفلسطينية، تعزز سلطان المؤسسات المالية الدولية كثيرًا بسبب تمويل الجهات المانحة للسلطة الفلسطينية من خلال صندوق ائتمان مقره الرئيسي في واشنطن العاصمة ويديره البنك الدولي. من هنا فإن المؤسسات المالية الدولية تتحكم بشكل مباشر بالتنمية الاقتصادية الفلسطينية، وعليه فإن أي فهم لعمليات التنمية في الأرض الفلسطينية المحتلة يستدعي التحري الكامل عن علاقات القوة المتأصلة في مؤسسات على شاكلة البنك الدولي.

هناك ناحية أخيرة في الليبرالية الجديدة يجدر التركيز عليها، ألا وهي التوسع الهائل في الأسواق المالية الذي تظهر في الضفة الغربية خلال الفترة الماضية، ومع تزايد تضييق الخناق داخل شبكة العلاقات المالية يتم تعليم الأفراد أن يلبوا احتياجاتهم من خلال السوق غالبًا عبر استدانة الأموال بدلًا من أن يقوموا بالصراع الجماعي من أجل الحصول على حقوق اجتماعية.

النقطة التي يجب فهمها هنا هي أن اتفاقية أوسلو التي انطلقت في التسعينيات لم تفض إلى تخفيف السيطرة الإسرائيلية بل إنها فقط غيرت من شكلها. يتجلى أحد أهم أنماط هذه السيطرة في النظام الاقتصادي الذي تطور في ظل الاستعمار، وتظهر هذه السيطرة اليوم من خلال التحكم بالبضائع الأساسية الداخلة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، وتسهم هذه البنية في زيادة أرباح كبرى الشركات الإسرائيلية عبر آليات مختلفة.

هنا، لا بد من دمج هذه الاعتبارات البنيوية في أي تحليل لعملية التنمية، فالبنك الدولي على سبيل المثال يخصص آلاف الصفحات لتحليل موضوع الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي ويتطرق له على أنه مجرد مجموعة من التعليمات الإدارية التي يمكن أو لا يمكن أن تعيق التنمية الفلسطينية، بدلًا من التركيز على حقيقة أن هذا الاستيطان هو شكل من أشكال القوة التي تتغلغل حتمًا في كافة مناحي حياة المجتمع الفلسطيني، وبهذا تدخل إسرائيل كشريك في التنمية الفلسطينية بدلًا من اعتبارها عاملًا معاديًا لها.

فمن خلال تصوير إسرائيل على أنها شريك محايد أو صاحب علاقة آخر تزداد صعوبة مواجهة الحالة الاستعمارية الاستيطانية الإسرائيلية بأي طريقة ذات مغزى، حيث إن بنى الاحتلال تتوغل بشكل متزايد مكونة جزءًا لا يتجزأ من التنمية الفلسطينية نفسها، ويمكن أن يؤدي هذا الأمر إلى تغير في شكل السيطرة الإسرائيلية- فالابتعاد عن التواجد العسكري المباشر للتحول إلى الاعتماد بشكل أكبر على ممارسة سلطة بيروقراطية- قانونية- اقتصادية لتدليل على هذا الأمر- ولكنه لا يغير بشكل جوهري العلاقة القائمة بين إسرائيل والمجتمع الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة.

الخاتمة

بات من الضروري التعاطي مع التنمية كأداة للنضال في السياق الاستعماري الكولونيالي، من خلال الوعي بأهمية وضرورة خلق وتبني منظور ونموذج تنموي مناوئ للمنظور القائم على مبادئ الليبرالية الجديدة، منظور يعزز الاعتماد على الذات، منظور تنموي انعتاقي قادر على رفع منعة الشعب الفلسطيني وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الوطنية والتنموية المحدقة بمشروعنا التحرري الوطني والديمقراطي.

المراجع

  1.  هنية، آدم: التنمية كأداة للنضال: مواجهة واقع الهيمنة في فلسطين، سلسلة أوراق عمل تنموية، مركز دراسات التنمية – جامعة بيرزيت، 2012.
  2. الببلاوي، حازم: دور الدولة في الاقتصاد، دار الشروق، الطبعة الأولى، القاهرة، 1998.
  3. الببلاوي، حازم: النظام الاقتصادي الدولي المعاصر، سلسلة عالم المعرفة، 1978.
  4. البرغوثي، عمر: المقاومة كمكون ضروري للتنمية في السياق الاستعماري، حملة المقاطعة نموذجًا، سلسلة أوراق عمل تنموية،مركز دراسات التنمية – جامعة بيرزيت، 2011.
  5. كتاب، أيلين وآخرون: وهم التنمية: في نقد خطاب التنمية الفلسطيني، مركز بيسان للبحوث والإنماء، رام الله، تشرين الثاني، 2010.
  6. الاشقر، جلبير: السيادة والتنمية، مؤسسة روزا لوكسمبورغ، 2015.