Menu
حضارة

لننتصر لدمنا.. لوجودنا

خاص بوابة الهدف

استئناف الاحتلال لسياسة الاغتيال، يعني كما يعلم هذا الاحتلال تمامًا رغبة في الحرب وتصعيد العدوان لحدود غير مسبوقة، وهو ما يضع الفلسطينيين بلا استثناء أمام سؤال البقاء، وتحدي المواجهة. فلقد اختار الكيان الصهيوني إعلان الحرب، وعلى هذا الأساس علينا أن نفكّر ونتصرّف.

إن الركون عن المقاومة أو عن قبول المواجهة أمام مُحتلٍ من هذا النوع وأمام هذا التصعيد في العدوان لهو الانتحار بعينه، أيًّا كانت المبررات أو الصيغ التي سيجري تقديمها لابتلاع العدوان  المقصود والمخطط، وهذه العدوانية الممنهجة لا يتم تلافيها، إلا بأقصى استعداد ممكن لردعها ولجمها، وهذا بعينه هو واجب الساعة لكل فلسطيني حر.

إن ترك هذه المواجهة المحتومة على عاتق أهل غزة، وحصرها برجال المقاومة فيها، سيكون تقاعس إجرامي بحق الذات، هذا ما يجب أن يفهمه وينطلق منه كل المجموع الوطني في مقاربته لهذا الحدث، وإن الخيار الأساسي للجم العدوان وردعه عن التمادي، هو بالتحام الوجود الفلسطيني الممتد والمنتشر مع هذه المقاومة، وتظهير كل أشكال الدعم والترابط والتضامن الوحدوي مع فعل المقاومة، ومع صمود شعبنا.

وإذا كانت الوحدة الوطنية واجبة بالأمس، وضرورة قصوى منذ ساعات، فإن التردد بشأنها في هذه اللحظات هو درجة من درجات الخيانة لدماء الشهداء، فعلى درب هذه الدماء والتضحيات توحَّد شعبنا والتف دومًا، وعلى هذا الدرب علينا جميعًا أن نسير اليوم، مصممين واثقين من حتمية الانتصار لهذا الشعب، في حرب فرضت عليه، منذ اليوم الأول للعدوان الصهيوني على أرض فلسطين.

إن تفعيل الضغط الفوري ضد الاحتلال هو خيار أساسي، في كل شارع من الوطن، وعلى التماس مع كل حاجز ونقطة احتلالية، وأمام كل سفارة للعدو وحلفائه خارج فلسطين المحتلة. إن سلاح فلسطين في هذه الحرب ليس مقاومتها المسلحة فحسب، بل جماهيرها وشعبها، وما المقاومة إلا رأس حربة لهذا السلاح الجماهيري الفعال.

ينتظر شعبنا في هذه الأثناء، تصاعدًا في الرد وتصاعدًا في العدوان، وهنا لا يجب أن ننسى أبدًا من هو أساس العدوان الدائم، ومن أصدر قرار الحرب اليوم، وألا ننسى واجبنا في مقاومته وردعه، فالثمن البديل لذلك، هو استمرار هذا العدوان وتصاعده في كل مرة، لهذا لا بديل عن المقاومة سوى المقاومة ذاتها.. على طريق تحقيق النصر والحرية.