Menu
حضارة

فلسطين لشعبها.. ليست للبيع

سمير دياب

أوصت الأمم المتحدة بالقرار رقم 181 تاريخ 29/11/ 1947 قضى بتقسيم فلسطين، ومن يومها، بدأت رحلة الصراع مع عدو عنصري استيطاني صهيوني يجسِّد وجهاً من وجوه الاستعمار الإمبريالي في المنطقة.
بعد سنة على القرار الأول صدر القرار الثاني الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 تاريخ 11/ 12/ 1948 تضمن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي طردوا منها إبان النكبة، واعتبرت الأسرة الدولية بأن قبول عضوية ما يسمى "بدولة إسرائيل" في الأمم المتحدة مرهونة بتطبيق هذين القرارين. 
ما بين الحقوق الفلسطينية المشروعة في العودة وتقرير المصير الوطني والتحرير من جهة، وما بين التوسع والاستيطان والتهجير والقتل والتهويد الصهيوني من جهة ثانية.. ندخل صلب القضية. 
71 عاماً دون تطبيق القرار 194، والأمور تتصاعد في فلسطين إلى المزيد من التعقيد والاعتداءات اليومية والقتل والاستيطان والتهجير لتكريس يهودية "الكيان الاسرائيلي" وتصفية القضية والقضاء على الشعب الفلسطيني. كل ذلك يجري بدعم وتواطؤ الأسرة الدولية التي تراقب عن بعد، وتدين ورقياً، من دون فعل ُيذكر.
أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني منتشرين وموزعين داخل المخيمات في فلسطين والأردن ولبنان وسوريا وفي شتات العالم.. ينتظرون حق العودة.. هذا الحق لا يتقادم، ولا يخضع لمزاجية الأسرة الدولية، ولا لسيطرة وتحكم الإمبريالية الأميركية والعالمية، ولا لتهويد القدس وفلسطين، ولا لانقسامات أو مساومات السلطة الفلسطينية الانبطاحية (بشقيها) التي انهمكت ببناء أذرع لمقاولاتها في السلطة بدل أن تنهمك في بناء وحدتها ومقاومتها وهياكل داعمة لتحقيق أهداف شعبها. وبالتالي، فإن هذا الحق لا يخضع للمساومة أو التنازل، ولا يلزمه أي اتفاق سياسي. فهذا الحق غير قابل للصرف أو للتصرف، وهذا ما نصت عليه المادة الثانية من معاهدة جنيف الرابعة لعام 1949 على "أن أي اتفاق بين القوة المحتلة وبين ممثلي الشعب الخاضع للاحتلال باطل قانونياً، إذا أسقطت حقوقه".
وهذا ما أكدته الأمم المتحدة في العام 1946 على حق جميع الشعوب بتقرير مصيرها وخصّت به الشعب الفلسطيني عام 1969 وجعلته حقاً غير قابل للتصرف للفلسطينيين في القرار رقم 3236 عام 1974.     
حق العودة، هو حق اللاجئ الفلسطيني في العودة إلى منزله في أرضه ووطنه. ولا تتحقق بعودته فقط بالعودة الى الأراضي المحتلة عام 1967.
71عاماً مرت على النكبة، والنكبة مستمرة في كل مدينة وقرية فلسطينية على امتداد مساحة فلسطين منذ تصريح الصهيوني ديفيد بن غوربون عام 1948 بقيام "الدولة القومية اليهودية"، إلى قادة صهاينة القرنين ومشروع قيام "الدولة القومية اليهودية" ، وصولاً إلى مشروع ترامب وصفقة القرن. 
لم يعد هناك حاجة لتكرار الأهداف الامبريالية والصهيونية في فلسطين والمنطقة. ربما، بعض المساومين يزايدون في هذا المجال ويسهبون في التحليل، لكن الخلاف الحقيقي يكمن في مشروع المواجهة وآلياته ضد هذه الاهداف التي أدت إلى إضعاف القضية، بعد تراجع أصحاب القضية عن المواجهة والذهاب إلى المساومة. 
في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في 29/ 11/ 1977، لا بد من إعادة التأكيد بأن الطريق الوحيد لمواجهة المشروع الامبريالي - الصهيوني يكمن في الوحدة الفلسطينية المبنية على أساس مشروع وطني لتحرير فلسطين. يقوم على قاعدة تشكيل "جبهة المقاومة الوطنية الفلسطينية"، وعلى بناء منظمة التحرير الفلسطينية ووضع استراتيجية تحمي حقوق الشعب الفلسطيني، وتلتزم الطابع التحرري للنضال الوطني والديمقراطي.. بالإضافة إلى بناء مؤسسات مهمتها ملاحقة ومحاكمة قادة العدو الصهيوني على جرائمهم في المحافل الدولية، ومقاطعة هذا الكيان الغاصب ونزع شرعيته. 
في اليوم العالمي للتضامن العالمي، نحيي نضال شعبنا الفلسطيني وصموده وتضحياته من أجل تحرره واستعاده كامل حقوقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس العربية>    
كل يوم، هو يوم التضامن مع فلسطين. وكل موقف وطني، هو موقف داعم لنضال الشعب الفلسطيني وقضيته المشروعة.
تحية إلى الشهداء والأسرى والجرحى، وتحية للمقاومين.ونؤكد على شهادتهم بأن 
" لن تكون فلسطين إلا للفلسطينيين.. وصفقة القرن لن تمر.. وفلسطين لشعبها وليست للبيع". 

فلسطين لشعبها.. ليست للبيع    
د. سمير دياب 
أوصت الأمم المتحدة بالقرار رقم 181 تاريخ 29/11/ 1947 قضى بتقسيم فلسطين، ومن يومها، بدأت رحلة الصراع مع عدو عنصري استيطاني صهيوني يجسِّد وجهاً من وجوه الاستعمار الإمبريالي في المنطقة.
بعد سنة على القرار الأول صدر القرار الثاني الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 تاريخ 11/ 12/ 1948 تضمن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي طردوا منها إبان النكبة، واعتبرت الأسرة الدولية بأن قبول عضوية ما يسمى "بدولة إسرائيل" في الأمم المتحدة مرهونة بتطبيق هذين القرارين. 
ما بين الحقوق الفلسطينية المشروعة في العودة وتقرير المصير الوطني والتحرير من جهة، وما بين التوسع والاستيطان والتهجير والقتل والتهويد الصهيوني من جهة ثانية.. ندخل صلب القضية. 
71 عاماً دون تطبيق القرار 194، والأمور تتصاعد في فلسطين إلى المزيد من التعقيد والاعتداءات اليومية والقتل والاستيطان والتهجير لتكريس يهودية "الكيان الاسرائيلي" وتصفية القضية والقضاء على الشعب الفلسطيني. كل ذلك يجري بدعم وتواطؤ الأسرة الدولية التي تراقب عن بعد، وتدين ورقياً، من دون فعل ُيذكر.
أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني منتشرين وموزعين داخل المخيمات في فلسطين والأردن ولبنان وسوريا وفي شتات العالم.. ينتظرون حق العودة.. هذا الحق لا يتقادم، ولا يخضع لمزاجية الأسرة الدولية، ولا لسيطرة وتحكم الإمبريالية الأميركية والعالمية، ولا لتهويد القدس وفلسطين، ولا لانقسامات أو مساومات السلطة الفلسطينية الانبطاحية (بشقيها) التي انهمكت ببناء أذرع لمقاولاتها في السلطة بدل أن تنهمك في بناء وحدتها ومقاومتها وهياكل داعمة لتحقيق أهداف شعبها. وبالتالي، فإن هذا الحق لا يخضع للمساومة أو التنازل، ولا يلزمه أي اتفاق سياسي. فهذا الحق غير قابل للصرف أو للتصرف، وهذا ما نصت عليه المادة الثانية من معاهدة جنيف الرابعة لعام 1949 على "أن أي اتفاق بين القوة المحتلة وبين ممثلي الشعب الخاضع للاحتلال باطل قانونياً، إذا أسقطت حقوقه".
وهذا ما أكدته الأمم المتحدة في العام 1946 على حق جميع الشعوب بتقرير مصيرها وخصّت به الشعب الفلسطيني عام 1969 وجعلته حقاً غير قابل للتصرف للفلسطينيين في القرار رقم 3236 عام 1974.     
حق العودة، هو حق اللاجئ الفلسطيني في العودة إلى منزله في أرضه ووطنه. ولا تتحقق بعودته فقط بالعودة الى الأراضي المحتلة عام 1967.
71عاماً مرت على النكبة، والنكبة مستمرة في كل مدينة وقرية فلسطينية على امتداد مساحة فلسطين منذ تصريح الصهيوني ديفيد بن غوربون عام 1948 بقيام "الدولة القومية اليهودية"، إلى قادة صهاينة القرنين ومشروع قيام "الدولة القومية اليهودية" ، وصولاً إلى مشروع ترامب وصفقة القرن. 
لم يعد هناك حاجة لتكرار الأهداف الامبريالية والصهيونية في فلسطين والمنطقة. ربما، بعض المساومين يزايدون في هذا المجال ويسهبون في التحليل، لكن الخلاف الحقيقي يكمن في مشروع المواجهة وآلياته ضد هذه الاهداف التي أدت إلى إضعاف القضية، بعد تراجع أصحاب القضية عن المواجهة والذهاب إلى المساومة. 
في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في 29/ 11/ 1977، لا بد من إعادة التأكيد بأن الطريق الوحيد لمواجهة المشروع الامبريالي - الصهيوني يكمن في الوحدة الفلسطينية المبنية على أساس مشروع وطني لتحرير فلسطين. يقوم على قاعدة تشكيل "جبهة المقاومة الوطنية الفلسطينية"، وعلى بناء منظمة التحرير الفلسطينية ووضع استراتيجية تحمي حقوق الشعب الفلسطيني، وتلتزم الطابع التحرري للنضال الوطني والديمقراطي.. بالإضافة إلى بناء مؤسسات مهمتها ملاحقة ومحاكمة قادة العدو الصهيوني على جرائمهم في المحافل الدولية، ومقاطعة هذا الكيان الغاصب ونزع شرعيته. 
في اليوم العالمي للتضامن العالمي، نحيي نضال شعبنا الفلسطيني وصموده وتضحياته من أجل تحرره واستعاده كامل حقوقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس العربية>    
كل يوم، هو يوم التضامن مع فلسطين. وكل موقف وطني، هو موقف داعم لنضال الشعب الفلسطيني وقضيته المشروعة.
تحية إلى الشهداء والأسرى والجرحى، وتحية للمقاومين.ونؤكد على شهادتهم بأن 
" لن تكون فلسطين إلا للفلسطينيين.. وصفقة القرن لن تمر.. وفلسطين لشعبها وليست للبيع".