Menu
حضارة

لجان العمل الصحي تعقد مؤتمراً لـ "الحقوق الجنسية والإنجابية بين الواقع والمأمول"

غزة_ بوابة الهدف

عقدت مؤسسة لجان العمل الصحي بالشراكة مع منتدى الجنسانية مؤتمراً إمتد على أربع جلسات وسط حضور من المؤسسات الرسمية والأهلية والمهتمين بالإضافة إلى موظفيها وذلك في مدينة رام الله وحمل المؤتمر عنوان " الحقوق الجنسية والإنجابية بين الواقع والمأمول والذي جاء بعد ثلاث سنوات من العمل في هذا المجال ضمن مشروع مولته القنصلية السويدية العامة في القدس .

وفي جلسة الافتتاح أكدت رحبت المديرة العامة للجان العمل الصحي شذى بالحضور وقالت: إن مؤتمرنا هذا الذي نجتمع في ظلاله مع شركائنا في منتدى الجنسانية وبرعاية وزارة الصحة الفلسطينية حاضنة النظام الصحي الفلسطيني وبدعم مشكور من القنصلية السويدية العامة في القدس. مخصص للوقوف على قضية حياتية حقوقية بامتياز تتعلق بالحقوق الجنسية والإنجابية وترجماتها المختلفة من أنشطة وخدمات كنماذج مستجيبة لذلك، ولذا سنشارككم ونطلعكم على ما إستطعنا تكريسه في هذا الإطار مع شرائح مجتمعية واسعة ومتعددة ومتنوعه منذ إنطلاق مشروع "تعزيز الصحة الإنجابية والجنسية المبني على الحق في المجتمع الفلسطيني" في الفترة ما بين 2017 - 2019

وأضافت لا بد هنا من الإشارة إلى أن مؤسسة لجان العمل الصحي وضمن رؤيتها وفلسفتها تعمل على تعزيز صمود الشعب الفلسطيني كمؤسسة أهلية صحية وتنموية تنتهج بناء نماذج قائمة على الحقوق ومنحازة للفئات المهمشة والمنكشفة في كل مواقع وميادين عملها وعلى رأسها النساء والأطفال والمسنين وذوي وذوات الإعاقة، عدا عن أنها سباقة في العمل والتأثير في السياسات والتشريعات العامة والخاصة أهمية من أجل الوصول لمجتمع حر ديمقراطي من خلال مداخل متعددة وأبرزها الإعلام والضغط والمناصرة والتحشيد وبالفعل إستطاعت ومع شركاء آخرين تحقيق تعديلات هامة تخدم المجتمع.

وقالت عودة كذلك تقدم مؤسستنا ومن خلال مراكزها وعياداتها الصحية وعياداتها المتنقلة في شمال وجنوب ووسط الضفة الغربية خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية. ولديها برامج صحية متميزة كبرنامج الصحة المدرسية  في القدس وبرنامج صحة المرأة الذي يقدم خدماته في كافة العيادات والمراكز والعيادات المتنقلة.

وأوضحت أن توجهات العمل ضمن المشروع بنيت باعتبارها من حقوق الإنسان بالاستناد إلى مقررات مؤتمر السكان في القاهرة وبرنامج عمل بكين ونصوص العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وخاصةً المادة 12 وكذلك على إتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتي أكدت على حقوقها الخاصة بصحتها الإنجابية وأبرزت أهمية محاربة التمييز في ميادين الرعاية الصحية، بالإضافة لتوصيات لجنة سيداو حول الحق في الصحة والتي طلبت من الدول الأطراف ضرورة ضمان حصول كل النساء على خدمات ذات نوعية جيدة ومتيسرة ورخيصة الثمن، بما فيها خدمات الصحة الجنسية والإنجابية. وبالعمل على إزالة جميع العوائق القانونية والاجتماعية والثقافية أمام الحصول على هذه الخدمات.

وأكدت أن الجميع يقف أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية توجب على دولة فلسطين الإلتزام والتكيف مع العهود والاتفاقيات التي وقعت عليها. ونود الإشارة إلى أننا في لجان العمل الصحي نساهم بشكل فعال في تعزيز الاستراتيجات الوطنية لصحة المرأة والصحة الإنجابية وأهداف التنمية المستدامة. حيث يعمل برنامج صحة المرأة على تطبيق البرتوكولات الوطنية للصحة الإنجابية.

وأشارت عودة للشراكة في تنفيذ المشروع مع منتدى الجنسانية  بخبرته الواسعة في مجال التعليم والتثقيف بالحقوق الجنسية والإنجابية والذي يؤمن بحق كل فرد بالمعرفة والتمتع بهذه الحقوق ما ساعد على تطوير برامجه وأدواته التعليمية التدريبية لنقلها بين أوساط الشباب في الجامعات والمدارس وبين المهنيين الصحيين والاجتماعيين وغيرهم ، ولمنتدى الجنسانية تاريخ منذ بداياته في حيفا حيث لا زال يعمل بين الفلسطينين في أراضي العام 1948 على تعزيز ونشر فكرته وقام بالتسجيل للعمل في الضفة الغربية  في العام 2015

وعن العمل في المشروع أوضحت أنه جرى تنفيذه بأبعاده الصحية والحقوقية والثقافية والاجتماعية والنفسية ووصلنا لفئات عديدة كالنساء ومنهن ذوات الإعاقة والفتيات والشباب والمراهقين، وسجلنا العديد من الإنجازات وواجهنا تحديات مرتبطة بالعوامل الثقافية والاجتماعية ومن الإضاءات الهامة التي نتجت عن ذلك تعزيز العلاقات مع المجتمع المحلي ومؤسساته الرسمية و الأهلية والقاعدية وعلاقات الشراكة مع إختصاصات مختلفة مثل الاعلام بكل أشكاله سفيرنا في نشر الكثير من الرسائل التوعوية.

أما جوهانسون بنجت نائب القنصل السويدي العام وفي كلمة القنصلية السويدية فشكر مؤسسة لجان العمل الصحي والشركاء الذين عملوا معها في تنفيذ هذا المشروع وقال إن الصحة الجنسية والإنجابية أمر يهم الجميع والجميع بحاجة للمعرفة في هذا الموضوع لوضع الحلول لأي مشاكل قد تطرأ أو يواجهها الفرد ونحن نريد تغيير الأمور هنا في فلسطين والسويد حتى يتمكن الناس من الوصول للمعلومات والخدمات كونها من الحقوق.

وأضاف: المؤتمر أمر هام وخطوة نحو طرح الأسئلة والنقاشات والتي نأمل أن تتوسع كون الحقوق الجنسية والإنجابية ليست قضايا خاصة فحسب وهذا له عللاقة بتوفير الفرص والخيارات للناس متمنياً للمؤتمر النجاح وإثارة النقاشات الهامة كمدخل للتطوير.

في حين شكرت وزارة الصحة مؤسسىة لجان العمل الصحي على تنظيم المؤتمر الذي يعقد في ظل أوقات مالية وسياسية عصيبة يمر بها الشعب الفلسطيني بما يبرهن على مزيد من الإصرار والتصميم على المضي في البناء والتقدم.

وقال الدكتور كمال الشخرة مدير عام الرعاية الأولية في وزارة الصحة الذي حضر للمؤتمر برفقة مدير مديرية صحة رام الله والبيرة الدكتور وائل الشيخ وعدد من موظفي الوزارة، إن خطة الوزارة تقوم على أساس بناء قطاع صحي متكامل لتغطية صحية شاملة متبنية النهج القائم على الحقوق وتوفير خدمات صحية للجميع دون تمييز ودعم المواطنين وخاصة في المناطق المهمشة والنائية والمهددة بالاستيطان، وأضاف لذا بنت الوزارة مشاريع صحية هامة تحوي حزم الرعاية الصحية الأولية المتكاملة من برامج الأمومة ومتابعة الحوامل والعناية بالأطفال بما سهل من حصول المريض على كافة الخدمات الصحية في مكان واحد.

وقال في كلمته بالنيابة عن وزيرة الصحة مي كيلة إن إيمان الوزارة الراس بأهمية تمتع كافة أفراد المجتمع بما فيها النساء بحقوقهم ومنها الصحة الإنجابية والتي لا تتجأ من مفهوم الصحة الشامل وهو دافع للوزارة لإيلاء صحة المرأة إهتمام خاص حيث تبنت وعملت على تطوير العديد من البرامج المتعلقة بالصحة الإنجابية في كافة مراكز وعيادات الرعاية الصحية الأولية وفق المنظور الشمولي والحقوقي مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل المؤثرة على صحة المرأة كالعوامل البيئية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية.

وأوضح أن إعتلال الصحة الجنسية والإنجابية يمثل 20% من إعتلال صحة النساء و14% من إعتلال صحة الرجال على الصحيد العالمي وعليه فإن القيادة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية تضع على رأس أولوياتها دعم القطاع الصحي ودعم الشراكة بين الحكومة والقطاعات الأخرى وخاصة فيما يتعلق ببناء نماذج مميزة في مجال الصحة الإنجابية والجنسية وتعميمها.

وأكد الشخرة على تكامل العلاقات والعمل مع كافة الشركاء في القطاع الصحي وخاصة مع مع مؤسسة لجان العمل الصحي مشيراً إلى أن الوزارة ستدرس توصيات المؤتمر وإمكانية تبنيها وتطبيقها.

 

 

 

ومع نهاية الجلسة الافتتاحية جرى عرض فيلم قصير وثق للعمل في مشروع الصحة الجنسية والإنجابية على مدار السنوات الثلاث الماضية.

وخصصت الجلسة الأولى للحديث عن شمولية خدمات الصحة الإنجابية والجنسية ويسرتها الدكتورة نفوز المسلماني ميسرة الجلسة وتناولت الخدمات النوعية لبرنامج صحة المرأة في لجان العمل الصحي وقدمتها مديرة البرنامج حنان أبو غوش، والتجربة العملية في خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وقدمتها الدكتورة عبير بعارة طبيبة صحة المرأة، وبناء قدرات الطواقم في مضامين الجنسانية والإرشاد الزواجي وقدمتها المستشار رباب القربي، فيما قدمت ميسون الخطيب الأخصائية الاجتماعية عن تجربة الدعم النفسي لحالات العنف. كما شهدت الجلسة قصة نجاح لمنتفعة قدمتها إيناس جلق من الخليل قبل فتح باب النقاش.

الجلسة الثانية من المؤتمر تتناولت تكاملية الأبعاد النفسية والمجتمعية لتحقيق الحقوق الإنجابية والصحية ويسرها الناشط الحقوقي زياد عمرو وتضمنت محاورها الصحة النفسية في متناول الجميع حول دمج خدمات الصحة النفسية ضمن خدمات الصحة الإنجابية للمرأة وقدمتها الدكتورة سماح جبر، وحقوق الصحة الإنجابية والجنسية للنساء ذوات الإعاقة قدمتها المستشارة ليلى العطشان، وقدمت صفاء طميش من منتدى الجنسانية عرض لدراسة ودليل الأزواج الشابة، وتجربة لجان العمل الصحي في تقديم خدمات الارشاد الاجتماعي تحدثت عنه الأخصائية الاجتماعية سهى أبو نصير وكذلك تم خلال الجلسة إستعراض تجربة لإحدى المنتفعات قبل فتح باب النقاش.

الجلسة الثالثة عنونت ب صحة إنجابية وحقوق جنسانية الآفاق والتحديات بتيسير من نداء الشامي من منتدى الجنسانية وتناولت محاورها تجربة منتدى الجنسانية بالعمل مع طلبة الجامعات قدمتها بيسان رمضان من المنتدى، فيما عرض فهد أبو سيف منسق منطقة الجنوب تجربة لجان العمل الصحي في إدماج الذكور في الصحة الإنجابية، أما تجربة منتدى الجنسانية بالعمل مع مجموعات النساء في المخيمات فقدمتها نسرين بشارات، كما جرى عرض لتجربة برنامج الصحة المدرسية التابع لمؤسسة لجان العمل الصحي في القدس وقدمها منسق البرنامج محمد الهدار.

وفي الجلسة الختامية قدمت نداء يعيش من مؤسسة لجان العمل الصحي عرضاً للدروس المستفادة من المشروع بما في ذلك النجاحات والتحديات والمعيقات وبعد ذلك عرض كل من علي حسونة رئيس مجلس إدارة مؤسسة لجان العمل الصحي وشذى عودة مدير عام المؤسسة وحنان أبو غوش مديرة برنامج صحة المرأة التوصيات الناتجة عن المؤتمر والتي ركزت في غالبها على أهمية الاستمرار في العمل على الصحة الجنسية والإنجابية في المجتمع الفلسطيني وتطوير الوسائل والأدوات التدريبية بما يستجيب لكل منطقة وفئة مستهدفة. وكذلك تمت التوصية بضرورة تطوير هذا التوجه ضمن مساقات ومناهج التعليم.

وكان المؤتمر بدأ أعماله بالوقوف دقية إجلال وصمت للسلام الوطني الفلسطيني وأرواح شهداء الشعب الفلسطيني بالإضافة لتنظيم معرض صور يوثق لمشروع الصحة الجنسية والإنجابية وعلى مدى سنوات تنفيذه.