Menu
حضارة

رحيل المترجم الفلسطيني صالح علماني

غزة _ بوابة الهدف

رحل صباح الثلاثاء 3 ديسمبر، المترجم الفلسطيني صالح علماني (1949 ــ 2019) صاحب أهم وأكثر الترجمات عن اللغة الإسبانية.

ويعد علماني من المترجمين القِلة الذين ارتبط العمل الأدبي باسمه. فمجرد وجود اسم الرجل على عمل ما، سواء أكان رواية أو نصوصا قصصية، كفيل بالوثوق التام في جودة الترجمة، حتى إن كان الكتاب المُترجم لكاتب مجهول في العالم العربي.

كان علماني متخصصا بالأدب اللاتيني، ترجم عشرات الأعمال الأدبية لأهم الكتاب باللغة الإسبانية، وعبره تعرف كثير من القراء العرب على غابرييل غارسيا ماركيز، وماريو بارغاس يوسا، وإيرزابيل الليندي، وخوسيه ساراماغو، وميغيل إنخل استورياس، وغيرهم.

الواقعية السحرية تتحدث العربية

يذكر علماني بدايته مع الترجمة في أحد حواراته الصحافية قائلاً.. «في عام 1970، غادرت إلى برشلونة لدراسة الطب، ثم تركته لدراسة الصحافة. لكنني صمدت سنة واحدة فقط، عملت بعدئذ في الميناء، واختلطت بعالم القاع كأي متشرد. وبينما كنت أتسكع في أحد مقاهي برشلونة ذات مساء، قابلت صديقاً كان يحمل كتاباً. نصحني بقراءته. كانت الطبعة الأولى من «مئة عام من العزلة» لغابرييل غارسيا ماركيز. عندما بدأت قراءتها، أصبت بصدمة. لغة عجائبية شدتني بعنف إلى صفحاتها. قررت أن أترجمها إلى العربية. وبالفعل ترجمت فصلين ثم أهملتها… عندما عدت إلى دمشق نسيت الرواية في غمرة انشغالاتي. لكن ماركيز ظل يشدني، فترجمت قصصاً قصيرة له، ونشرتها في الصحف المحلية، ثم ترجمت «ليس لدى الكولونيل من يكاتبه» وقلت لنفسي: أن تكون مترجماً مهماً أفضل من أن تكون روائياً سيئاً. هكذا مزقت مخطوط روايتي الأولى من دون ندم وانخرطت في ترجمة روايات الآخرين».

بيبلوغرافيا

وُلد صالح علماني الفلسطيني الأصل عام 1949 في مدينة حمص السورية، ونشأ فيها حيثُ أمضى معظم سنوات طفولته. بدأ علماني عمله في وكالة الأنباء الفلسطينية، ثم أصبح مترجماً في السفارة الكوبية في دمشق، كما عمل في وزارة الثقافة السورية في مديرية التأليف والترجمة، ثم الهيئة العامة السورية للكتاب إلى أن بلغ سن التقاعد عام 2009.
تم منحه وسام الثقافة والعلوم والفنون من محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية عام 2014. كما كرّمه اتحاد الأدباء والكتاب العرب في مدينة طنجة المغربية عام 2015. وفي العام نفسه حصل على جائزة خيراردو دي كريمونا الدولية للترجمة. وفي عام 2016 حصل على جائزة الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولية للترجمة. تم منحه حق الإقامة في إسبانيا تقديراً وتكريماً لجهوده في نقل إبداعات اللغة الإسبانية إلى العربية.