Menu
حضارة

بعد لوائح الاتهام: قضية الغواصة تضر بالجيش والاقتصاد الأمني الصهيوني

بوابة الهدف - ترجمة خاصة

لايبدو أن قضية "الغواصة الألمانية " وصلت إلى نهاية الطريق في الكيان الصهيوني رغم صدور لوائح اتهام ضد عدد من الأشخاص الذين يرتبط بعضهم برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، رغم أنه لم يُشر له في هذه القضية حتى الآن على الأقل.

وكانت قضية الغواصة الألمانية والغموض الذي أحاط بها لجهة مرورها في مستنقع الفساد قد ألقت بظلال من الحساسية والشبهة على كل عمل القوة البحرية الصهيونية بل أدت إلى تجميد بعض المشتريات وتركت أثرا مستقبليا على المشتيات المنية المستقبلية، حيث تسود المخاوف من أن مبالغ ضخمة قد هدرت على شراء سفن لايحتاج إليها أحد. حيث تم تجميد شراء الغواصة السادسة وما زال مصيرها مجهولا حيث يحتفظ الجيش الصهيوني بخيار إلغاء شراء الغواصة كورقة مساومة في المفاوضات التي يتوقع إجراؤها العام المقبل مع وزارة المالية على الخطة متعددة السنوات التي ستحدد ميزانيتها في حينه.

خلال السنوات الثلاث الماضية حقق النظام القضائي الصهيوني فيما وصف بأنه جرائم تتعلق بصفقتين ضخمتين لشراء سفن وطرادات حماية، وأيضا غواصات من شركة تيسنكروب الألمانية وبعد وصولها إلى مرحلة إطلاق التهم يوم الأمس فإن هذه الأزمة ستبقى مرافقة لسلوك وزارة الحرب الصهيونية لعدد من السنوات القادمة.

كان الكيان الصهيوني قد وقع أيضا اتفاقا مع الشركة الألمانية لفحص جدوى الحصول على غواصات إضافية: السابعة والثامنة والتاسعة، ولكن في ضوء التحقيق في القضية، من غير المرجح أن يتم الحصول عليها. في حالة صفقة الغواصة، كما تقول هآرتس، يبدو أن الضرر الكبير الذي ألحق بالقضية هو الأمن، ويهدد بإلحاق الضرر بمفاوضات إسرائيل المستقبلية.

حيث نه حتى إذا قررت مؤسسة الأمن الصهيونية أن "إسرائيل" لديها فقط أسطول من خمس غواصات – تملكها بالفعل- سيتعين عليها استبدالها في النصف الثاني من العقد المقبل، حيث يُتوقع أن تصبح عتيقة وغير صالحة للاستخدام و في غضون ذلك، لم يتضح بعد كيف ستؤثر هذه العلاقة على المشتريات "الإسرائيلية".

وتتضمن الاتفاقية المبرمة مع Thysencorp إشارة إلى مسألة الفساد في الجانب الألماني حيث يمكن للشركة إلغاء المعاملات الحالية، لكنها لا تعالج حالات الفساد على الجانب "الإسرائيلي"، ويمكن افتراض أن المستشارين القانونيين الألمان سارعوا في ترجمة الشكوك "الإسرائيلية" اليوم وأن صدى لوائح الاتهام قد سمع في برلين، وبعد ذلك سيتعين على الشركة أن تقرر كيف تؤثر على الطريقة التي تدير بها أعمالها المستقبلية مع "إسرائيل".

إلى جانب ذلك، تنطوي القضية أيضًا على أضرار اقتصادية "لإسرائيل"، و يشير خطاب الشك الذي أصدره محامي الدولة شي نيتزان إلى أنه لا يمكن معرفة ما إذا كانت المعاملات - التي شارك فيها المتورطون في القضية - مكافآت سمينة - تستند إلى اعتبارات أمنية اقتصادية بحتة.

في أبريل 2020، ستصل أول سفينة حربية إلى "إسرائيل"، من بين السفن الأربع التي تم شراؤها من الشركة كجزء من صفقة تسمى "المياه الاقتصادية" لحماية حقول الغاز في المتوسط، لكن الخوف الكبير في وزارة الحرب والمالية هو أن "إسرائيل" استثمرت مبالغ ضخمة على السفن التي لم تكن بحاجة إليها.

بلغ حجم السفن التي تم شراؤها من ألمانيا - مقابل 430 مليون يورو وبدون مناقصة - 2000 طن، أي ما يقرب من ضعف الحجم الي تمت مناقشته في البداية (1200) طن، حيث كان يجب إجراء مناقصة بمشاركة أحواض بناء السفن في كوريا الجنوبية، ومن المتوقع أن يُطلب من البحرية "الإسرائيلية" بحلول عام 2020 أن تحول من ميزانيتها حوالي 260 مليون شيكل سنويًا لتشغيل السفن الأربع التي ستتلقاها من تايسنيكروب، وكان يممكن للمبلغ أن يكون أقل بكثير لو تم شراء سفن أصغر من الحالية التي من المتوقع أن تصبح عبئًا ثقيلًا على السلك خلال فترة التخفيضات في الميزانية.