Menu
حضارة

الخليل تُشرِع سلاح الإضراب في وجه التغوّل الاستيطاني

البلدة القديمة في الخليل- ارشيف

الخليل_ بوابة الهدف

تشهد محافظة الخليل جنوبي الضفة المحتلة إضرابًا شاملًا، اليوم الاثنين 9 ديسمبر، تنديدًا بالهجمة الاستيطانية التي تتعرّض لها مدينة الخليل وبلدتها القديمة.

يأتي هذا في ظلّ تصعيدّ صهيونيّ واضح في سياسات الاستيطان ومشاريع التهويد التي تمضي بها سلطات الاحتلال على قدمٍ وساق وبدون توقف، في مختلف مناطق الضفة الغربية. وليس آخر هذه المشاريع القرار الذي صدر عن وزير الأمن الداخلي ووزير الجيش بكيان الاحتلال، بإقامة حي استيطاني جديد في منطقة سوق الجملة (الحسبة) في البلدة القديمة من مدينة الخليل، والذي تعود ملكيته لبلدية الخليل والأوقاف الإسلامية والأهالي.

وقوبل القرار بترحيب من جانب المستوطنين الذين رأوا في المشروع بداية مبشرة لعمل وزير الجيش الجديد، ونشروا صورة للزعيم اليميني المتطرف جابوتنسكي في المكان حيث سيتم بناء الحي الجديد.

 ويُعاني سكان الخليل من مضايقات تمارس ضدهم من قبل المستوطنين الذين يساعدهم الجيش الصهيوني، بعد أن تم اغلاق 1500 محل تجاري فلسطيني على امتداد أكثر من 20 عامًا بفعل أوامر عسكرية وأخرى بفعل مضايقات المستوطنين، وحظر مرور أصحابها من طرق في محيطها، ما صعّب مهمة وصول التجار وكذلك المشترين.

اقرأ ايضا: تقرير: إجماع "إسرائيلي" على التوسع الاستيطاني بدعم أمريكي

وفي بيانٍ صادر عن حركة "فتح" بالخليل، والتي دعت إلى الإضراب الشامل اليوم، قالت "إن استهداف الخليل واستباحة المسجد الإبراهيمي والاستيلاء على الأراضي في شمال المحافظة وجنوبها، وفي مسافر يطا، يدلل على أن هناك قرارًا سياسيًا من حكومة اليمين المتطرف بالهجوم على الخليل، وتهويد البلدة القديمة، استكمالاً لمخطط التهويد ومحاولة تغيير الحقائق التاريخية على الأرض". وأكدت "فتح" أنها ستعمل بكل جهد ممكن لوقف الإجراءات الاحتلالية التهويدية في المحافظة.

إلى جانب ذلك، وفي سياق الدعم المتواصل من حكومة الكيان للاستيطان، قامت خلال اجتماعها قبل أيام بحذف بندً يتعلّق بالرقابة القانونيّة لقرار نقل 40 مليون شيقل لصالح المستوطنات في الضفة الغربية. وفق ما أورده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير، في تقريرها الأسبوعي الأخير.

اقرأ ايضا: قرار بإقامة حي استيطاني جديد في قلب الخليل

ووفق تقرير "المكتب الوطني"، فإنّ ما يدعو إلى القلق هو أن الأموال العامة التي يتم تحويلها تنقل إلى مواقع استيطانية غير قانونية. وقد تم حذف البند بناءً على طلب من ما يُسمّى وزير البيئة و القدس الصهيوني زئيف الكين، الذي ادّعى أن الهدف من إزالة البند، تجنّب إظهار وجود تمييز مقارنةً مع قرارات أخرى مماثلة.