Menu
حضارة

فدائيّو جبل المُكبّر.. أحدُ أحلَكِ كوابيس "إسرائيل"

الشهيدان: غسان وعدي أبو جمل.. نفذا عملية مزدوجة في كنيسٍ صهيونيّ في نوفمبر 2014

القدس المحتلة_ بوابة الهدف

استمرارًا للحملة الصهيونية التحريضيّة التي يشنّها إعلام الاحتلال على القدس والمقدسيين، ركّز الهجوم هذه المرّة على بلدة جبل المكبّر، التي تقع في الجانب الشرقي من المدينة المقدّسة، والتي تُعدّ قريةً فلسطينية نموذجًا للصمود في وجه محاولات ومساعي ومخططات الأسرلة على مدار السنوات.

وتجدّدت الهجمة على جبل المكبّر مع تصريحات أدلى بها الكاتب الصهيوني المدعو نداف شرغاي، الخبير في شؤون القدس بصحيفة "إسرائيل اليوم"، قال فيها إنّ القرية خرّجت قرابة 200 منفذ لعمليات فدائية متفرقة منذ عام 2000م، وهو العام الذي انطلقت فيه الانتفاضة الفلسطينية الثانية؛ إذ مثّلت القرية الذروة في عدد الهجمات مقارنة بالقرى الفلسطينية الأخرى الواقعة تحت السيطرة "الإسرائيلية" من جهة جدار الفصل العنصري.  

وأضاف "شرغاي" أنّ السؤال الذي يشغل محققي جهاز الشاباك هو: ما السبب الذي يجعل قرية جبل المكبر معقلاً أساسياً للعمليات المسلحة؟

من جهته، قال مسؤول سابق عن القدس في جهاز الأمن العام الصهيوني "الشاباك" يُدعى أريك باربينغ إنّ "قرية جبل المكبر لا تُبدي توجُّهات انفتاحية باتجاه المستوطنين في المناطق المجاورة لها، رغم أن البلدة كغيرها من البلدات العربية المقدسية تمر بعملية أسرلة منقطعة النظير".

اقرأ ايضا: غسان وعدي أبو جمل.. روح في جسدين سطرت عملية نوعية للتاريخ

في نفس السياق، قال الباحث بمعهد القدس للدراسات السياسية، الصهيوني بن أراهامي، إن "أهل بلدة جبل المكبر يُقدّرون جداً شهداءها، ومازالوا يحتفلون بالذكرى السنوية للعمليات المسلحة كل عام، وتشهد البلدة احتفالاً شعبياً كبيراً مع إطلاق سراح كل أسير فلسطيني من السجون الإسرائيلية".

وتابع "أراهامي" قوله إن "جبل المكبر ليست بلدة فقيرة، ولا ينفذ أفرادها العمليات المسلحة بسبب اليأس والظروف الاقتصادية الصعبة"، على عكس الدارج على لسان قادة الاحتلال فيما يتعلّق بالخلفية الاقتصادية والاجتماعية التي يتحدّر منها منفذو العمليات الفدائية الفلسطينيين، المُدرِكين لطبيعة الصراع مع المُحتل الصهيوني، ومقاومته المشروعة وفق القانون الدولي.

اقرأ ايضا: خطة توسع استيطاني في جبل المكبر

أبرز العمليات الفدائية التي نفّذها أبناء جبل المكبّر:

وشهدت بلدة جبل المكبر تنفيذ عدّة عمليات دهس وإطلاق نار وطعن بالسكاكين، أشهرها عملية الشهيد فادي قنبر، التي تمكّن فيها من دهس 4 جنود وإصابة 15 آخرين في 8 يناير 2017. وكذلك العملية المزدوجة التي نفّذها البطلان: الشهيد بهاء عليّان والأسير بلال أبو غانم، في  13 أكتوبر 2015، وأسفرت عن مقتل 3 مستوطنين وإصابة آخرين. وفي ذات الشهر نفّذ الشهيد علاء أبو جمل هجومًا مزدوجًا بالطعن بالسكين والدهس بالسيارة في القدس، فقتل صهيونياً وأصاب اثنين آخرين.

يُضاف إلى العمليات التي نفّذها أبطال قرية جبل المكبّر عمليةُ البطلين غسان وعدى أبو جمل التي نفّذاها في 18 نوفمبر من العام 2014، وكانت عملية مزودجة (طعن وإطلاق نار)، استُشهد على إثرها الفدائييْن بعد أن تمكّنا من قتل 8 مستوطنين وإصابة آخرين. وسبقها في صيف العام ذاته عملية الشهيد محمد جعابيص التي دهسَ فيها صهيونيًا وأصاب 7 غيره.

وفي عام 2008 نفّذ الشهيد علاء أبو دهيم عمليةً إطلاق نارٍ هاجم فيها كنيسًا يهوديًا، فقتل 8 صهاينة وأصاب آخرين. وفي ذات العام، نفذ الشهيد قاسم المغربي عملية دهس أصابت 17 صهيونيًا. ومن أبرز العمليات التي ساهم فيها أبناء القرية ضدّ جنود الاحتلال ومستوطنيه، تلك التي وقعت بالعام 2002، وتحديدًا في 18 يونيو، وساعد فيها الأسيران: رمضان وفهمي مشاهرة، الشهيد محمد الغول 22 عامًا في تنفيذ عملية تفجير حافلة إيجد، في حي جيلو بالقدس، التي أسفرت حينها عن مقتل 19 صهيونيًا وإصابة 74 آخرين.

كما شهدت جبل المكبّر العديد من العمليات الكفاحية الأخرى التي نفّذها أهالي البلدة الصامدة على مدار عقودٍ من النضال الوطني المشروع بموجب كل الأعراف والقاونين الدولية، لمواجهة التغوّل الاستيطاني والإجرام "الإسرائيلي" المتصاعد بحق الشعب الفلسطيني.