Menu
حضارة

تحليلالشعبية: مقاومة تحت أنف الشاباك

خاص بوابة الهدف

وجّه العدو الصهيوني اليوم لائحة اتهام ضد الأسير سامر العربيد، تضمنت تفاصيل العملية التي نفذت ضد المستوطنين قرب مستوطنة دوليف تضمن الاتهام بالقتل وتنظيم خلية "إرهابية" على زعمه وهو أمر متوقع على أي حال. وقال العدو أن الخلية كانت قد خططت لسلسلة من الهجمات بالتزامن –في حينه- مع ذكرى استشهاد أبو علي مصطفى .

بعيدًا عن التفاصيل الكثيرة التي زعم العدو أنه توصل إليها، فإنه من المؤكد أنه وبعد أن قام العدو بحملة اعتقالات واسعة استهدفت عددًا كبيرًا من نشطاء الجبهة الشعبية الذين قال العدو أنهم في خط المواجهة الأول، لم يستطع هذا العدو ورغم طرق التعذيب الوحشية التي اتبعها في استجواب الأسير العربيد، ورفاقه، ثم لاحقًا في استجواب حوالي الخمسين من المعتقلين، في الوصول إلى حقيقة البنية التحتية للجبهة الشعبية في الضفة الغربية.

العدو اعترف إنه استخدم وسائل استثنائية في التحقيق للوصول إلى مكان السلاح المخبأ ونحن لا نستطيع الجزم بحقيقة ما يزعمه أو صحة ما تم بثه، آخذين في الاعتبار أمرين اثنين:

الأول: إن التحقيق الوحشي مع سامر العربيد لم يفض إلى أي نتيجة باعتراف العدو نفسه، وسامر فضل الاستشهاد تحت التعذيب على الإدلاء بأي معلومات ما أفقد المحققين السيطرة على مجريات تحقيقهم ونقل سامر إلى المستشفى في وضع سيء للغاية،.

اقرأ ايضا: الشاباك يزعم اعتقال خلية كبيرة من الشعبية خططت لسلسلة عمليات

الأمر الثاني: إن العدو بحاجة ماسة هذه الأيام لأي انتصار يحققه بعد خيباته في غزة، ويعتقد أنه يمكنه تسويق هذا الانتصار للرأي العام الصهيوني.

ولكن ما لايستطيع إخفاءه هو الوقائع التي تتحدث عن نفسها، وهو ما اعترف به محللو العدو، حيث كيف أن تنظيمًا تعرض للسحق والملاحقة المستمرة مثل الجبهة الشعبية يستطيع باستمرار إقامة المزيد من خلايا المقاومة المنظمة أحسن تنظيم ومجهزة وقادرة على تنفيذ مهماتها بدقة "تحت أنف الشاباك" كما اعترف العدو نفسه، ورغمًا عن التنسيق الأمني الذي لا ينام.

الاهتمام الشديد من الإعلام الصهيوني بالجبهة هذه الأيام مرده إدراك العدو لأين يكمن الخطر المقاوم الفعلي، الذي لا ينبهر بالشكليات والصراع والإعلام القادر على العمل في الظل بهدوء وصبر، وهو أمر يعتقد العدو إنه تجاوزه، بالانتقال إلى شكل العدوان الشامل في غزة، أو الاتكاء على نجاعة التنسيق الأمني في الضفة، ويتساءل العدو عن الكيفية التي ستجري بها الأمور، إذا كان عجز في السابق عن ملاحقة فدائيين أفراد، فكيف الأمر بمنظمة تحمل خبرة طويلة كما قال العدو، منظمة جيدًا وشديدة السرية، ولا تعرف السكون في درب المقاومة.