Menu
حضارة

خطر حقيقي على ممتلكات المواطنين

اعتراضات قانونية ضد مخطط استيطاني على أراضي طولكرم

الضفة المحتلة _ بوابة الهدف

قدَّم مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الانسان، يوم الخميس، عدة اعتراضات قانونية ضد اقامة منطقة صناعية استيطانية مخطط اقامتها على أراضي قرى شوفة وجبارة وخربة الراس جنوب مدينة طولكرم.

وتم ذلك بالنيابة عن ثلاثة مجالس قروية وهي شوفة وجبارة والراس، بالإضافة إلى عشرات المواطنين يملكون ويتصرفون في أراض ومنشئات مقامة في المنطقة المقترحة، والتي تبلغ مساحتها حوالي 800 دونم، والذين ستتضرر أراضيهم وحياتهم اليومية في حال تم وضع هذا المشروع الاستعماري حيز التنفيذ.

وبحسب مصادر محلية، استند المركز في اعتراضاته القانونية إلى "جملة من الادعاءات، أهمها تلك المتعلقة بسياسة التخطيط والتنظيم التي تتبعها سلطات الاحتلال من خلال ما يسمى بالإدارة المدنية في مجمل المناطق المصنفة ج، وفرض سياسات عنصرية وقوانين فاضحة تهدف إلى تعزيز المشاريع الاستيطانية وتهميش بل التضييق على الوجود الفلسطيني، وكذلك استخدام القوانين العثمانية القديمة بشكل انتقائي من أجل السيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية ووضعها تحت سيطرة وحيازة المستوطنين الذين يرون بها مشروعًا اقتصاديًا مربحًا أو غاية دينية مزعومة، بل مادة انتخابية دسمة في مواسم انتخاباتهم المتكررة".

وأوضحت المصادر "تم التركيز في الاعتراضات أيضًا على الآثار الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية والبيئية القاتلة التي حتمًا ستنتج عن تنفيذ هذا المشروع، ومخالفة ذلك المشروع الواضحة والصريحة لجملة من قواعد القانون الدولي الانساني والجنائي الدولي ذات الصلة والنافذة في الاقليم الواقع تحت الاحتلال الاسرائيلي منذ عشرات السنين".

يذكر أن هذا المشروع وفي حال تم تنفيذه سيتمخض عنه نتائج كارثية ليس على صعيد مصادرة مئات الدونمات من الأراضي الفلسطينية وحسب، بل فرض حقائق غاية في الخطورة على أرض الواقع، من ضمنها وعلى سبيل المثال لا الحصر؛ إحكام الحصار أو الاغلاق على العديد من القرى الفلسطينية التي تعاني من وجود جدار الفصل والضم العنصري.

وكذلك التضييق على مدينة طولكرم ومدخلها الجنوبي أو ما يسمى طريق "الكفريات" الذي يقع في قلب المنطقة المقترحة، وقطع التواصل الجغرافي الرابط بين التجمعات الفلسطينية في الضفة المحتلة، مما يجعل من مسالة الحلول السياسية شبه مستحيلة، ويجعل من مسألة ضم الأراضي المصنفة (ج) لكيان الاحتلال أمرًا مفروضًا بأمر الواقع وقوة الاحتلال وسيطرته، وكذلك محاولة الربط بين ما يسمى مستعمرة –افني جيفتس – والأراضي المحتلة عام 1948 على المدى البعيد.

جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال بدأت بتمهيد الأرض خلال الأشهر الأخيرة لإقامة هذا المشروع الاستعماري بإصدار عشرات أوامر الهدم والإخلاء وتنفيذ الهدم الفعلي في المنطقة التي يشملها المخطط.