Menu
حضارة

غاز العدو احتلال

"شرق المتوسط" للغاز.. مشاركة فلسطينية في منتدى التطبيع الاقتصادي

القاهرة - بوابة الهدف

بعدما أعلن وزراء الطاقة في ست دول، بجانب الكيان الصهيوني، إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط (‏EMGF‏)، فإنّ الهدف المُعلن من المنتدى هو "تأسيس منظمة دولية تحترم حقوق الأعضاء في مواردها الطبيعية بما يتفق ومبادئ القانون الدولي"، إلا أن الواقع يتضمن العديد من الأمور الأخرى المشبوهة.

وشملت الاتفاقية قبرص واليونان وإيطاليا والأردن و مصر والسلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني، وتم استبعاد كل من سوريا ولبنان، ورغم أن نص بيان المنتدى، يؤكد حق أي دولة في الانضمام لاحقًا للعضوية، إلا أن حضور الكيان الصهيوني كطرف مؤسس كفيل بإحجام سوريا ولبنان عن الانضمام لاحقًا، فكلا البلدين لا يعترف بالكيان الصهيوني، ويلتزم بمقاطعته ويجرم التعامل معه.

ويرى مراقبون أن هذا المنتدى يكشف هشاشة النظام الرسمي العربي، وعدم قدرته على تحقيق طموحات الشعوب العربية ويهدف إلى تسريع التطبيع مع "إسرائيل"، عبر بوابة الاقتصاد، تماشيًا مع مخططات تسوية القضية الفلسطينية وتصفيتها عبر ما يعرف بـ "صفقة القرن.

رغم ذلك، أكد الوفد الفلسطيني المشارك في الاجتماع الوزاري لمنتدى شرق المتوسط للغاز ورئيسه محمد مصطفى "أهميّة ما صدر عن المنتدى في الشق المتعلّق بدعمه واعترافه في الحقوق الوطنية الفلسطينية على الموارد الطبيعية، وخاصةً الطلب الفلسطيني بضرورة تسريع العمل على تطوير حقل غاز غزّة، وهو ما استجاب له كافة أعضاء المنتدى".

اقرأ ايضا: غاز العرب للصهاينة.. منتدى غاز شرق المتوسط

ودعا مصطفى إلى "عدم الخلط بين موضوع تطوير حقل غاز غزة والجهود التي تقودها فلسطين لحلّ أزمة الكهرباء"، وذلك من خلال تحويل محطة إنتاج الكهرباء في غزة لتعمل بالغاز الطبيعي بدلا عن السولار، قائلًا إن الهدف النهائي هو أن تعمل المحطة بالغاز الفلسطيني.

وأشار مصطفى خلال المنتدى الذي دعت إليه ونظمته مصر، إلى أن تسريع تطوير حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة، يشكّل "أحد مقومات الاقتصاد الفلسطيني وصولاً إلى توفير أمن الطاقة لفلسطين، وعلى اعتباره حقلاً يقع تحت السيادة الفلسطينية ومن أهم مقدرات الشعب الفلسطيني الطبيعية".

وقال: إن "استغلال مواردنا الوطنية هو الوسيلة الأمثل لتحقيق الانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال والاعتماد على الذات في مجال الطاقة، خاصةً أن مشتقات البترول والكهرباء تشكل عبئاً كبيراً على المالية العامة".

وأكّد أهميّة ما صدر عن المنتدى في الشق المتعلّق بدعمه واعترافه في الحقوق الوطنية الفلسطينية على الموارد الطبيعية، وخاصةً الطلب الفلسطيني بضرورة تسريع العمل على تطوير حقل غاز غزّة، وهو ما استجاب له كافة أعضاء المنتدى.

وأضاف أن "هذا هو الشغل الشاغل في هذا الصدد"، مشيراً إلى أن ما تردد حول موضوع "استيراد الغاز الإسرائيلي غير دقيق".

وكان وزير الطاقة "الإسرائيلي"، يوفال شتاينتس، قال في وقت سابق اليوم الخميس إن "هناك محادثات بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، لتزويد الجانب الفلسطيني بحاجته من الغاز الطبيعي".

ويبدو أن الاحتلال يسعى إلى تأكيد هيمنته على حقول الغاز في منطقة شرق المتوسط من خلال هذا المنتدى، الذي يضم حلفائه في مجال الطاقة، قبرص واليونان، ودولتين تستوردان الغاز المسروق من الفلسطينيين، الأردن ومصر، وإيطاليا التي ستستفيد من خط الغاز الضخم المقرر مده عبر البحر المتوسط  لتكون بوابة الغاز إلى أوروبا، وذلك بمباركة أميركية وأوروبية حضرت كضيف المنتدى.

وبدأ الاحتلال الصهيوني في ضخ الغاز الفلسطيني المسروق إلى مصر والأردن، في صفقات قياسية وصلت إلى عشرات مليارات الدولارات، وسط رفض شعبي كبير لهذه الصفقات المشبوهة.

وأنشأت “إسرائيل” مع اليونان وقبرص خلال السنوات الأخيرة “تحالف شرق المتوسط” (EMA)، في مسعى للسيطرة على مصادر الطاقة الطبيعية التي اكتشفت في شرق البحر الأبيض المتوسط.