Menu
حضارة

المطلوب توحيد الجهود الوطنية

الوحدة الشعبية: موقف مجلس النوّاب من اتفاقية الغاز تواطئًا مع الحكومة الأردنية

عمَّان _ بوابة الهدف

قال المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني، مساء اليوم الأحد، أمام "اصرار الحكومة على السير باتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني رغم الرفض الشعبي الواسع لهذه الاتفاقية ورفض كل أشكال التطبيع معه، كان مطلوبًا من مجلس النوّاب في الجلسة التي عقدها اليوم لمناقشة ملف الطاقة واتفاقية العار أن يبادر لاتخاذ موقف ينحاز فيه للمطلب الشعبي بإسقاط هذه الاتفاقية، وحجب الثقة عن الحكومة، التي تجاهلت عن سبق اصرار الرأي الشعبي بهذا الخصوص، وتغوّلت على باقي السلطات وغيبت دورها، والتفت على حالة الرفض الشعبي العارمة بقرار المحكمة الدستورية التي لجأت لها هذه الحكومة للتملص من الغاء الاتفاقية مع الكيان الصهيوني."

وأكَّد المكتب السياسي في بيانٍ له وصل "بوابة الهدف"، أن "ما جرى اليوم في مجلس النوّاب لا يرقى إلى مستوى الخطر الداهم بإجبار شعبنا على التطبيع القسري مع الكيان الصهيوني من خلال شركة الكهرباء التي سيتم تشغيل محطاتها بالغاز المسروق من شواطئ فلسطين وتوريد الطاقة الكهربائية التي تنتجها إلى كل بيت ومصنع ومنشأة أردنية، لا بل أنه يرقى إلى مستوى التخلي المفضوح عن الصلاحيات الدستورية والتشريعية والرقابية التي فوضها له الدستور الأردني، ويقع كذلك في خانة التخلي عن المسؤولية الوطنية بأولوية إسقاط هذه الاتفاقية دون تأجيل، وهي التي ترهن قطاع الطاقة الاستراتيجي بيد العدو الصهيوني، وتمس كرامتنا الوطنية في الصميم".

ورأى أن "اكتفاء مجلس النواب بإحالة طلبه للحكومة لإصدار مشروع قانون بمنع استيراد الغاز من الكيان الصهيوني بصفة الاستعجال دون ربطه بإلغاء الاتفاقية، ودون سحب الثقة من الحكومة، ليس له أي قيمة عملية وفعلية، بعدما وصل هذا الغاز عبر الأنابيب لفترة تجريبية مدتها ثلاثة أشهر من خلال الخط الذي تم انشائه شمال الأردن".

وشدّد على أن "موقف مجلس النوّاب، كمؤسسة تشريعية، يمثل تواطئًا مكشوفًا مع الحكومة بعد كل الخطب الرنانة والظاهرة الصوتية التي سمعناها تحت القبة، الأمر الذي يضع على كاهل القوى الشعبية المناهضة للاتفاقية والمطالبة بإسقاطها مسؤولية كبرى باستمرار وتصعيد الفعل الشعبي الرافض لها دون هوادة، واستمرار ممارسة الضغط على مجلس النوّاب لحجب الثقة عن الحكومة التي لا تقيم وزنًا للموقف الشعبي وتستمر بذات النهج الذي أوصل البلاد الى أخطر درجات الارتهان وحافة الهاوية".

اقرأ ايضا: الحملة الوطنية الأردنية: قرار مجلس النوّاب بشأن اتفاقية الغاز كارثي

وجاء في ختام بيان المكتب السياسي للحزب "إن المطلوب هو توحيد كل الجهود الوطنية حول هذا العنوان الوطني وإعطاءه الأولوية في مواجهة السياسات الحكومية لما يمثله من خطر حقيقي على أمننا واستقلالنا وسيادتنا الوطنية".

وصوّت مجلس النواب الأردني، صباح اليوم، بالأغلبية على مقترح مشروع قانون يحظر استيراد الغاز من الكيان الصهيوني، وفقًا لما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية "بترا".

يُذكر أنه في الأول من يناير 2020، أعلن وزير الطاقة الصهيوني يوفال شتاينتس، بدء ضخ الغاز الطبيعي من حقل ليفياثان بالبحر المتوسط إلى الأردن، بموجب الاتفاقية الموقعة بين الأردن والكيان.

وتنص اتفاقية استيراد الغاز، التي جرى توقيعها في سبتمبر/ أيلول 2016، بين الأردن والاحتلال على تزويد الأردن بنحو 45 مليار متر مكعب من الغاز، على مدار 15 عامًا، اعتبار من يناير/ كانون الثاني 2020.

وفي مارس/ آذار الماضي، اتخذ مجلس النواب قرارًا بالإجماع برفض اتفاقية الغاز الموقعة، إلا أن المحكمة الدستورية أصدرت قرارا حينها، بأن الاتفاقية "لا تتطلب موافقة مجلس الأمة"، لأنها موقعة بين شركتين وليس حكومتين.