Menu
حضارة

قضاء "إسرائيل" يحمي جنودَها من "الجنائية" بالمحاكمات الداخلية

القدس المحتلة_ بوابة الهدف

تتعمّد سلطات الاحتلال بين الحين والآخر إجراء محاكمات داخلية صوريّة لجنودها وضبّاطها، منعًا لتعرضهم للمحاكمة الدولية، فبموجب ميثاق المحكمة الجنائية الدولية تسقط الشكاوى/ القضايا التي تصل إلى المحكمة ضدّ أطرافٍ جرت بحقهّم محاكَمات داخلية، أي داخل الدولة المُدّعى عليها.

في هذا السياق يأتي إقرار ما يُسمّى المُدّعي العام العسكري في كيان الاحتلال الصهيوني باقتراف جندي بالجيش جريمة إعدام ٍ بحق شابٍ فلسطيني ب الخليل جنوبي الضفة الغربية، في مارس 2019.

ووفق ما ذكرته وسائل إعلام "إسرائيلية" يدرس المدّعي العام الصهيوني مقاضاة الجندي جنائيًا، بعد إعدامه الشاب مناصرة، قرب مفترق غوش عتصيون، بإطلاق النار عليه بشكل مباشر وعدة مرات حتى الموت، من دون أن يُشكّل أيَّ خطرٍ على الجنود في المكان. 

وفي تفاصيل جريمة إعدام الشاب، نقلت وسائل إعلام الاحتلال عن المدّعي قوله أنّ "الشاب كان يخرج من مركبته لمساعدة فلسطيني آخر حين أطلق الجندي النار عليه ما أدّى لمقتله على الفور". وبينما يدّعي الجندي أنّه اعتقد أن الشاب كان ينوي مهاجمته تبيّن أنّه لم يكن يُشكّل أيَ خطرٍ أو ينوي تنفيذ هجوم ضد الجنود. 

وعقّبت القناة 13 "الإسرائيلية" بوصف قرار المدعي العام الصهيوني بالقرار النادر، فالنيابة العسكرية بالكيان لا تقدم عادةً  على مقاضاة جنودها على خلفية "أنشطة تشغيلية". إلّا أنّ هذا الإجراء يندرج ضمن محاولات الاحتلال حماية جنوده من المقاضاة الدولية على جرائمهم، التي قد تجرّ كذلك قادة ومسؤولين كبار بالجيش، فيُجري محاكمات داخلية لهم لمنع المحكمة الجنائية الدولية من قبول شكاوى ضدّهم.