Menu
حضارة

اللاعقلانية الصهيونية – الجذور الفلسفية

أحمد مصطفى جابر

في ظلال الأزمة التي خيمت على أوربا في القرن التاسع عشر، وتنازعت الساحة الفكرية ثلاث معسكرات هي الماركسية والليبرالية والعنصرية.

وقد اختارت الصهيونية رفض الماركسية والليبرالية لأنهما دعتا إلى تآخي وتقارب القوميات مما يؤدي إلى الاندماج المرفوض، وذوبان الشخصية اليهودية وبالتالي لم يبق غير الأيدولوجية العنصرية العرقية تتغذى منها الصهيونية وتصعد في ظلالها.

والحركة الصهيونية هي بهذا المعنى عودة إلى بساطة أولى، ويتجلى تبني الصهيونية للعودة إلى الطبيعة في اتجاه الرواد للعمل في الزراعة وإقامة القرى الزراعية ودعوة اليهود للعودة للعمل في الأرض والالتصاق بها وتمجيد العمل اليدوي وتقديسه، والعودة الرومانسية هنا ليست دعوة للعودة إلى الأصول الإنسانية التي تضم كل البشر وإنما هي مبرر لتمركز الهوية الصهيونية على نفسها[1]. تتحول الرومانسية في هذا السياق إلى برنامج سياسي يحول حب الأرض إلى ارتباط عرقي وقومي حتمي ب فلسطين  مما يحتم غزوها والاستيلاء عليها[2].

و يبرز الارتباط العضوي بين "الشعب المختار" و"الأرض الموعودة"، فإذا كان هناك شعبا مختاراً فان هناك بالضرورة أرضا موعودة أيضا! لتكتمل بأسطورة المنفى، فاليهودي الذي لا يعيش في أرض الميعاد يعيش منفياً وحالة الكمال وتجاوز التمزق لا تتم إلا بالعودة، وقد وصف ج.ل.هاكوهين فيشمان أول وزير للشؤون الدينية في إسرائيل صلة اليهودي بأرضه بأنها «صلة مباشرة سماوية وأبدية» لا تشبه صلة الأغيار بها. وقد تجند العشرات من الفلاسفة والمفكرين لإرساء نظرية سعوا أن تكون متماسكة ومترابطة لإثبات صحة التلفيق الصهيوني التوراتي.

يعتبربنجامين دزرائيليفي روايته (الطموح) المنشورة عام 1833 أول من أرسى النظرية العرقية اليهودية التي أفرزت العقيدة الصهيونية في عصر القوميات متأثرا بالموجة السائدة ذلك الوقت[3].

و في روايته الثانية (تانكريد) ركز بشكل أكثر وضوحا على نقاء العرق اليهودي وامتداده لفجر التاريخ، ويقول فيها على لسان البطلة «الآن ودائما مسؤولون –اليهود- عن كل ما هو عظيم وخير في التاريخ» و «إنهم الوسطاء بين الله والإنسان»[4].

بدوره يعتبر الحاخام يهودا القالي (القلعي) (1798-1878)المولود في سراييفو (البوسنة) أحد روافد القول الايدلوجي للصهيونية، وكان والده أحد الزعماء الروحيين ليهود الصرب، وقضى صباه في  القدس  وتأثر بنزعات القبالة المتصوفة وميلها الشديد إلى الحلولية.

و دعا إلى العودة إلى(أرض الميعاد) والتوحد بها منظرا للعلاقة العضوية بين الشعب والأرض معتبراً أن اليهود لم يندمجوا عبر آلاف السنين لأنهم مختلفون وأن وصفهم كشعب سيكتمل بالعودة «نحن كشعب يليق بنا أن نلقب بإسرائيل فقط إذا كنا في أرض إسرائيل»[5].

الثالث في قائمتنا هو الحاخام زفي هيرش كاليشر (1795-1876) ولد في بروسيا و أعلن عن نزوعه الصهيوني منذ عام 1836 في رسالة بعث بها إلى كبير فرع عائلة روتشيلد في برلين «إن بداية الخلاص سوف تأتي عن طريق أسباب طبيعية نتيجة للجهد الإنساني وعن طريق إرادة الحكومات لجمع شمل إسرائيل المبعثرة في الأرض المقدسة»[6].

تشربت أفكارهبأيديولوجيا الغزو والاستعمار في كتابه الثاني «السعي لصهيون» الذي نشر عام 1862شجع فيه على الاستيطان المنظم  والعودة للزراعة معتبرا أن العمل اليهودي الزراعي هو الذي سيأتي بالخلاص[7] وكان يمثل هجوما عميقا على حركة الاندماج.

يعتبر موسى هس (1812-1875)ربما الأب الشرعي للقومية اليهودية الرجعية والعرقية. ولد في بون من أب تاجر وأم ابنة حاخام، ولعلها نوع من صدفة ساخرة أن يكون هس ألمانيا نشأ في أوج صعود اللاعقلانية، مجسدا في شخصيته وتطور فكره حركة الردة والتراجع الشامل في حركة الثورة في أوربا عقب ثورات 1848 الفاشلة[8].

عبر عن أفكاره اللاعقلانية والرجعية في كتابه (رومة والقدس) المنشور في نفس وقت (السعي لصهيون) عام 1862، وكان الكتاب علامة من علامات التحول والنكوص ونقطة القطع والفصل بين فكرتين وتيارين في حركة اليهود الأوربيين، بين فكر مندلسون والاستنارة والاندماج وفكر الردة والعزلة العرقية الشوفينية.

وقد لقي الكتاب الذي للمفارقة لم يبع سوى 16 نسخة من طبعة 1500 نسخة، معارضة شديدة من جانب الإصلاحيين اليهود واعتبر رجعيا وخرافيا لأنه يشكل معارضة قوية للتنوير والاندماج ولم يهتم به الاشتراكيين لنفس السبب، فيما اعتبره مارتن بوبر بادئ الحركة الصهيونية، ويقول عنه هرتزل «كل شيء حاولناه يمكن لنا العثور عليه في آثاره» والدعوة الرئيسية في كتاب هس هي دعوة إلى قومية يهودية تحرر القدس وتكون بداية لعصر الانبثاق الجديد. حياة هس ذاتها مبنية على تناقض صارخ: كان زميلا لماركس وانجلز ورائدا من رواد الاشتراكية، شارك في الثورة عام 1848 وحكم عليه بالإعدام وهرب حاملا عوامل الهزيمة والسقوط حتى قبل أن تسقط الثورة وتلك كانت المقدمات لانحرافاته الفكرية وخلافاته مع ماركس وانجلز ومن ثم القطيعة النهائية بعد البيان الشيوعي، ليرحل حاملا كل بصمات الإصلاحي البرجوازي الصغير الحائر بين نشأته الدينية وعواطفه الدينية المستقرة في أعماقه وبين صراعات عصره المشحون بالتناقضات الفكرية الفلسفية[9].

كما هو هس تعتبر حياةبيرتز  سموليسكين (1842-1855) تعبيرا عن تناقض الفكر المضطرب فهو ولد في روسيا وعاش منذ طفولته تناقضات مرحلته، حيث درس في اليشفا (مدرسة التلمود) وأنشد في جوقات الكنس وفي ذات الوقت انتمى خفية إلى جماعات التنوير وعبر في كتاباته عن وضعه المتردد بين التمسك بثقافة الغيتو وتقليدها الديني وبين الرغبة في الانتقال إلى العصر الحديث والانعتاق وقد اتخذ موقفا مناوئا للهسكلاة ورفض الاندماج معتبرا الصهيونية في دعوتها إلى الخروج الكلي عن أوربا نحو فلسطين هي الحل الأوحد[10].

وكان من أشد أعداء حركة التنوير متهما الهسكلاة بالفساد «عندما أتكلم عن حركة التنوير في برلين فإنني أشير إلى تلك العقيدة الفاسدة الفارغة»[11].

يعتبر إليعازر بن يهودا (1858-1923) أول رواد النهضة العبرية، واسمه الأصلي إليعازر برلمان ولكنه غيره إلى اسم عبري.ومن أهم ما قام به عمله على إحياء اللغة العبرية القديمة وحتى انه جعلها لغة التخاطب الوحيدة في بيته، محاربا اليديشية، لارتباطها عنده بالمنفى، داعيا لعودة اليهود «يقع جوهر المشكلة في أن اليهود الذين يسكنون بين الأمم المختلفة يكونون عنصراً لا يمكن أن يذوب في هذه الأمم ولأن هذا العنصر لا يمكن أن تهضمه أية أمه»[12].

اسمه الأصلي آشر بن غينزبرغ، وعرف باسم مستعار(آحاد هاعام) يعني أحد العامة بالعبرية ولد في أوكرانيا وكان رومانتيكيا معاديا للعلم المادي«إن سر بقاء شعبنا هو ما علمه الأنبياء في أقدم العصور: أن يحترم قوة الروح وأن لا يعبد قوة المال»[13]، وفي كتابه «إعادة تقييم القيم» الذي يحمل عنوانا نيتشوياً، والمنشور عام 1898 كان هاعام قد أعطى النيتشوية قالبا يهوديا، معتبرا أن النيتشوية كانت موجودة في اليهودية منذ البداية وقد كتب «على أتباع نيتشه اليهود أن يعلموا أن اليهودية لم تقم على الرحمة فقط، لم تجعل قط الرجل الأرقى خاضعا لجمهور الناس، كما لو كان غرض وجوده الكامل وهدفه مجرد زيادة سعادة دهماء الناس»[14].وقد ساهم بصياغة نظرية (السوبرمان) في طبعتها اليهودية، معتبرا أن الرجل الصالح (الصديق)  Zaddik  المعروف في التقاليد اليهودية هو سوبرمان اليهود.

ودعا إلى نخبوية صهيونية معتبرا أن الاستيطان يجب أن يكون منظما ونخبويا إلا أن أفكاره لاقت معارضة شديدة من زعماء الصهيونية.

شاعر الصهيونية وشاعر العبرية الأساسي،حاييم نحمان بياليك (1873-1934) كتاباته خير معبر عن التيار الرومانتيكي اللاعقلاني لفكر الرجعية المعادية للتقدم المجتمعي، كان عنصريا فظا هاجم في شعره العرب ووصفهم بأبشع الألفاظ.

وحد بين الشعب ودينه مؤكداً أسطورة (الشعب الكاهن) فيقول «لقد شكلت الأمة اليهودية أسس تراثها القومي ومؤسساتها ضمن حدود مملكة الروح»[15].

وهو يرى أن «إسرائيل والتوراة شيء واحد» وبالنسبة له فان مدلول المفهوم التوراتي «مفهوم عقلي لا يدرك العقل كنهه، فالتوراة هي أداة الخالق، بها ولأجلها خلق الكون وإنها أقدم من الكون بدونها لم يكن من الممكن أن يوجد العالم وحتى ليس له الحق في أن يوجد»[16]. وكان عام 1934 قد أعلن «أنا أيضاً مثل هتلر أؤمن بفكرة الدم».                                                                                                                        

آرون دافيد غوردون الروسي الأصل (1856-1922)، عبر عن رومانتيكيته وعودته إلى الطبيعة اللاعقلانية باعتباره أن خلاص الإنسان كانسان واليهودي بشكل خاص لا يتم إلا عن طريق العمل الجسدي[17] وكان بهذا يعبر عن احتقاره للعقل والفكر، الذي لا يقدم برأيه أي نفع، وهو يمضي قدما في صوفية غريبة للتحدث عن الرابطة الميتافيزيقية بين اليهودي وأرض إسرائيل وهي رابطة يرجعها إلى التقليد الديني الكلاسيكي ويصبغها بمسحة من العقائد القبالية اليهودية ورموزها السحرية[18].

ومثله مثل بياليك كانت كتاباته مليئة بمدح الطبيعة وجمالها والروح ونبذ العقل والذكاء البشري وقد كتب عام 1910 «عندما تعود إلى الطبيعة أيها الإنسان ستتفتح عيونك في ذلك اليوم وتنظر في وجه الطبيعة وفي مرآتها سترى صورتك عندئذ، ستعرف أنك إنما رجعت إلى نفسك لأنك عندما اختبأت من الطبيعة كنت مختبئا من نفسك»[19].

ولم يكن غوردون يقل عرقية عن سابقيه معتبرا العرق والانتماء إليه القوة المحركة الأساسية، وقد كتب عام 1920«هناك قوة أساسية في داخل كل منا، هذه القوة هي انتماؤنا العرقي إنها العامل الكوني الذي أشرت إليه،انتماؤنا العرقي هذا يمكن وصفه بأنه نموذج قومي فريد من القوى العقلية والجسدية التي تؤثر على شخصية كل فرد من أفراد هذا الجنس»[20].

تعود فكرة (الشعب الكاهن) المرتبط عضويا بأرضه للظهور بقوة مع الحاخامأبراهام اسحق كوك المولود في شمال روسيا (1865-1935)، حيث يعتبر أرض إسرائيل «هي جزء من جوهر وجودنا القومي، ومرتبطة بحياة الوجود وبكيانه الداخلي ارتباطاً عضوياً»[21].

وهو يعبر عن احتقاره للعقل وعدم قدرته على استيعاب الوضعية المقدسة لإسرائيل «العقل البشري في أسمى مراتبه لا يستطيع أن يدرك معنى قدسية أرض إسرائيل»[22].

عرقية كوك تتبدى في تأكيده على الفرادة والدين «إن إبداع اليهودي الفريد من نوعه سيؤكد نفسه من جديد وهو مشبع بروح إبراهيم»[23].

ومن جديد يؤكد على العلاقة بين الدين والأرض «الوحي المقدس يكون نقيا فقط في أرض إسرائيل» و« كلما زاد  تعلق الشخص بأرض إسرائيل زادت أفكاره طهارة»[24]

موحداً بين إسرائيل والإله «روح إسرائيل مشبعة بروح الله»[25] وهو لا يبشر بولادة وانبعاث إسرائيل بل يعتبر هذا الانبعاث مخلصا للعالم كله «إن جميع حضارات العالم ستتجدد بولادة شعبنا من جديد»[26] وهكذا فن «العالم وكل ما هو موجود فيه يعيش منتظرا تور إسرائيل السامي الذي يشع من الله الذي تسبح باسمه»[27].

فيلسوف الدين اليهودي هو مارتن بوبر المولود في فيينه (1878-1965)، كان من أشد معارضي الاندماج وكتب عام 1934 «من الواضح أن المجموعة اليهودية لا يمكن اندماجها مع أي فئة حيث إنها فريدة من نوعها» [28].

وفي الوقت الذي أكد الألمان على الذوبان في شخصية قدماء الجرمان والدعوة إلى المسيحية الفولكية والتعلق بأهداب الذات الكونية للمسيح، أكد بوبر على الذوبان في شخصية أنبياء التوراة والدعوة إلى اليهودية الفولكية والتعلق بأهداب الذات الكونية للإله يهوا[29].

ونظر بدوره لمقولة (الشعب الكاهن) المتوحد مع الأرض والإله «إن إسرائيل تتلقى تجربتها الدينية الحاسمة كشعب ليس من النبي وحده الذي تشمله عملية الوحي بل المجتمع ككل فمجتمع إسرائيل يعيش التاريخ والوحي كظاهرة واحدة»[30] وهكذا وكما أن هتلر وغيره من الناطقين باسم الفاشية الألمانية قد عابوا على اليهود «افتقارهم إلى الجذور» فقد سارع بوبر لا إلى رفض السؤال العنصري من أساسه وإنما قبوله وبالذات قبول أساسه العنصري ثم الإجابة عنه بالزعم أن جذور اليهود موجودة في فلسطين[31] موحدا بين القومية والإيمانية باعتبارهما شيئا واحدا «إن وحدة القومية والإيمان التي تشكل أساس وضع إسرائيل الخاص هي مصيرنا»[32].

إن ذلك ما يجعل إسرائيل مميزة ومختارة واستثنائية «ليست إسرائيل أمة كباقي الأمم ولم تكن يوما، إنها الشعب الوحيد الذي كان منذ بداية تاريخه أمة ومجتمعا دينيا في الوقت نفسه»[33].

ما سبق يظهر بوضوح ارتباط الفكر الصهيوني بالعدمية النيتشوية، فالصهيونية نشأت في حضن الفلسفة الألمانية المثالية، بتقديسها لروح الشعب (الفولك) وتأكيدها على فكرة العلاقة  بين الأرض والدم. وليس غريبا أن هرتزل وماكس نورداو كانا يكتبان بالألمانية ويتحدثانها ويكنان اعجابا شديدا بالثقافة والتقاليد الألمانية، والزعماء الصهاينة الشرقيين كانوا يكتبون اليديشية وهي رطانة ألمانية جنوبية قديمة[34].

ولعل هذا الارتباط بقيم العودة إلى الماضي والإعجاب بطرائق الألمان هو الذي دفع الصهاينة الأوائل لخوض معارك قاسية لإعادة اللغة العبرية إلى الحياة وبعثها من جديد.

[1]عبد الوهاب المسيري، الاستعمار الصهيوني وتطبيع الشخصية اليهودية. ط1 (بيروت: مؤسسسة الأبحاث العربية.1990) ص34.

[2]نفسه. ص35.

[3]هاني الراهب. الصهيونية في الرواية الإنكليزية (بيروت: مركز الأبحاث في م.ت.ف ووزارة التعليم العالي في  سوريا . 1974) ص53.

[4]نفسه. ص47-48.

[5]مجموعة من الكتاب الصهاينة. الفكرة الصهيونية: النصوص الأساسية. ترجمة لطفي العابد وموسى نمر. اشراف أنيس صايغ (بيروت:مركز الأبحاث م.ت.ف. حزيران 1970) ص10.

[6]نفسه. ص13.

[7]نفسه ص14.

[8]أديب ديمتري. نفي العقل. ط1 (دمشق: كنعان للدراسات والنشر، 1993) ص106

[9]نفسه. ص116-117.

[10]الفكرة الصهيونية. سبق ذكره. ص43.

[11]نفسه. ص53.

[12]نفسه. ص81.

[13]نفسه. ص160.

[14]خالد القشطيني. الجذور التاريخية للعنصرية الصهيونية. ط1 (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر. 1981) ص80.

[15]الفكرة الصهيونية. سبق ذكره. ص173.

[16]نفسه. ص174.

[17]نفسه. ص254.

[18]نفسه. ص255.

[19]نفسه. ص264.

[20]نفسه. ص 294.

[21]نفسه.

[22]نفسه295.

[23]نفسه.

[24]نفسه. ص197.

[25]نفسه.  صفحة 298.

[26]نفسه.

[27]نفسه. ص330.

[28]نفسه.

[29]القشطيني. سبق ذكره. ص33.

[30]الفكرة الصهيونية. سبق ذكره. ص331.

[31]القشطيني. سبق ذكره. ص34.

[32]الفكرة الصهيونية. سبق ذكره. ص331.

[33]نفسه. ص336.

[34]المسيري. سبق ذكره. ص36.