Menu
حضارة

ثلاث أطفال شهداء قتلوا كقرابين لضيوف الهولكست

حاتم استانبولي

الحرب العالمية الثانية هي حرب بين الرأسماليات الغربية وخسائرها المادية والبشرية طالت كل الشعوب والدمار الذي نتج عنها بكل أشكاله الاقتصادية والاجتماعية والبشرية طالت الانسانية جمعاء.

لكن الخسارة الكبرى والأبرز كانت خسارة الشعب الفلسطيني الذي خسر أرضه وكيانه وتاريخه وثقافته وهويته.

الاحتفال الذي يقوم بمناسبة ال75 للهولوكست يجب أن يقام في برلين أو وارسو وليس في القدس لعدة أسباب.

1- القدس ليست المكان الذي ارتكبت فيه المجازر بل هي المكان الشاهد على المجازر الصهيونية (اليهودية) بحق الفلسطينيين.

2- اسرائيل بالمعنى القانوني هي أنشئت بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بثلاث سنوات وهي الآن ترث وتأخذ تعويضات مالية ومعنوية مقابل مواطنين بولنديين وروس والمان وتشيك وسلاف وفرنسيون قتلوا في هذه الحرب الرأسمالية قبل تأسيسها ويهمل ويتناسى ملايين البشر الذين قتلوا من جنسيات أخرى.

3- احياء الذكرى في فلسطين هو اعادة لصياغة الرأي العام أو كما قال بوتين الذي يحضر المناسبة في (تناقض مع تصريحاته) هو اعادة لكتابة التاريخ ولكن بمنظور صهيوني.

4- لا يمكن مواجهة الفاشية والعنصرية من خلال تشريع عنصرية وفاشية اسرائيل التي قامت على أنقاض شعب ما زال يعاني من تبعات نتائج الحرب العالمية الثانية التي شرعت وأوجدت الظروف الدولية لإعلان الدولة اليهودية وفي ذات الوقت اعلان الغاء هوية وتاريخ وحقوق شعب صاحب الأرض.

5-هذه المناسبة واحيائها في القدس ومشاركة زعماء بارزين في العالم يجب أن يلقى استنكار من قبل السطلة الفلسطينية أولاً والشعب الفلسطيني والعربي بكل تياراته وقواه الاجتماعية ناهيك عن النظم العربية التي تتشدق كل يوم في دعمها للقضية الفلسطينية.

الأخطر ما في الأمر التصريحات التي أطلقت من ماكرون حول ربطه العداء للصهيونية بالعداء للسامية هذا الربط الذي يشرع كل الجرائم الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني ويؤسس لقانون معاداة الصهيونية.

هذه الحركة التي وصفت بقرارات الأمم المتحدة أنها حركة عنصرية في زمن كانت العدالة في حالة توازن مع نقيضها.

زعماء العالم جاؤوا إلى القدس لكي يؤكدوا ولائهم للصهيونية وحركتها ويكشف زيفهم الأخلاقي.

وفي محاولة دعائية مكشوفة حاول ماكرون تسويق نفسه من خلال مشهد مسرحي تافه لسلب الأنظار عن تصريحاته العنصرية والتي تحمل تبرئة الاحتلال الاحلالي الصهيوني من جرائمه بحق الشعب الفلسطيني الذي خسر بليلة قدومه ثلاث أطفال بطلقات جيش الاحتلال الاحلالي الصهيوني هؤلاء الاطفال هم قرابين لقادة بلا أخلاق وبلا قيم حضروا للاحتفال بجرائم في المكان الخطأ.

حضورهم ومشاركتهم هو وصمة عار على جبينهم لأنهم أنكروا ملايين الشهداء من أبناء شعبهم الذين ضحوا من أجل اسقاط الفاشية التي كانت متحالفة مع رؤساء الحركة الصهيونية لدفع المواطنين الأوروبيين الذين يحملون هويتهم اليهودية كهوية دينية وليست وطنية هم مواطنين في بلدانهم في زمن لم تكن فيه دولة اسرائيل قائمة.

ماكرون وبوتين يجب أن يخجلوا من تواجدهم في هكذا احتفال يزوّر الحقائق التاريخية أخص هذان الزعيمان لكون الأول خسر شعبه 25 مليون شهيد من أجل دحر الفاشية والثاني أن شعبه أطلق حربًا شعبية مسلحة من أجل تحرير أرضه وهما يشاركان الصهاينة في الاحتفال على أرض احتلت وسرقت بكل ما تحمله الكلمة من معاني حقوقية وجنائية وانسانية ووطنية وتاريخية.

هم يحتفلون وعلى بعد عشرات الكيلو مترات أسرى ومعتقلين وقرى مسحت عن بكرة أبيها ومخيمات ونساء وأطفال في المعتقلات ناهيك عن القرابين التي قدمت لهم على مذبح الصهيونية وهي دماء ثلاثة أطفال غزيين وبالمعنى العنصري اليهودي هم قرابين للضيوف القادمين.

عار عليكم