Menu
حضارة

"الضمير" تنشر تقريرًا مفصّلًا عن سياسة تعذيب الأسرى في مراكز التحقيق الصهيونية

تعذيب الاسرى- صورة توضيحية

الضفة المحتلة_ بوابة الهدف

أصدرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تقريرًا مُفصّلًا عن سياسة التعذيب التي تنتهجها سلطات الاحتلال الصهيوني في سجونها، والتي لم تتوقف يومًا، لافتةً إلى أنّ نهاية العام 2019 شكّلت علامة فارقة في ممارسة هذه السياسة الإجرامية بحق الأسرى في مراكز التحقيق "الإسرائيلية".

وقالت "الضمير"، في تقريرها الصادر الخميس 23 يناير، إنّ قوات الاحتلال شنّت في الأشهر الأخيرة حملة اعتقالات واسعة، تابعت المؤسسة منها 50 حالة لمعتقلٍ في مراكز التحقيق، من بينهم طلبة ونشطاء ومدافعون عن حقوق الإنسان وقيادات سياسية، تعرض جميعهم للتعذيب النفسي الشديد وسوء المعاملة وللتحقيق لفترات طويلة ومتواصلة وحرمان من النوم والراحة، والعديد منهم تعرض للتعذيب الجسدي الشديد بأساليب ووضعيات مختلفة".

وكشفت المؤسسة الحقوقية تواطؤ أطباء الاحتلال في تعذيب الأسرى، من خلال عدم توثيق حالات التعذيب التي كانت تُعرض عليهم، بل كانوا يتستّرون عليها، ويُصادقون على استكمال التحقيق مع الأسرى، حتى وإن كان المعتقَل لا يقوى على الوقوف.

وأكدت أنّ "الوسائل والأساليب التي استخدمها الاحتلال لتعذيب المعتقلين الفلسطينيين جسدياً أدّت إلى ظهور آثار لعلامات وكدمات على جميع أنحاء أجسادهم، بالإضافة إلى عدم مقدرتهم على السير أو الحركة نتيجة للضرب الشديد والشبح بطرق مختلفة".

وتطرقت "الضمير"، في تقريرها، إلى الأوامر "الإسرائيلية" التي تمنع لقاء المحامي بالأسرى، إذ أصدر الاحتلال قرابة 200 أمر خلال 3 أشهر. إضافة إلى رفض قضاء الاحتلال 18 التماساً للطعن بأوامر منع لقاء المحامي، ما يُظهر تكامل الأدوار بين المحققين والقضاة فيما يتعلق بإخفاء جرائم التعذيب التي ارتكبت بحق الأسرى.

ويُكمّل هذا قرار سلطات الاحتلال منع النشر في قضايا المعتقلين، لمنع رصد وتوثيق التعذيب الذي مورس بحق المعتقلين في المسكوبية، بهدف التغطية على هذه الجرائم.

وذكّرت المؤسسة بأنّ سياسة سلطات الاحتلال في تعذيب المعتقلين الفلسطينيين لانتزاع الاعترافات منهم ليست حديثة، وتُمارس هذه السلطات التعذيب بشكل ممنهج وبوتيرة متصاعدة، رغم توقيع الكيان على اتفاقية مناهضة التعذيب منذ 1991. وقالت إن القضاء الصهيوني يسمح بممارسة التعذيب تحت مُسمّى "الأساليب الخاصة"، في وقت "الضرورة" كما يرتئيها ضباط التحقيق، دون محاسبة أو معاقبة، وذلك بقانونٍ أقرّته المحكمة العليا بالكيان عام 1999. وهو ما شكّل الأساس لاستمرار ممارسة التعذيب على يد محققي جهاز المخابرات بأشكال مختلفة ونطاق يعتمد على الظروف القائمة على الأرض.

ووثقت المؤسسة، في تقريرها، أبرز الحالات التي تعرضت للتعذيب الجسدي الشديد في مراكز التحقيق الصهيونية، لانتزاع الاعتراف من الأسرى، مستعرضةً الأساليب التي استخدمت بحقهم/ن. والأسرى هم: سامر العربيد، يزن مغامس، جميل درعاوي، وليد حناتشة، عبد الرازق فراج، اعتراف الريماوي، قسام برغوثي، ميس أبو غوش، نظام مطير، ربحي كراجة، أيسر معروف، إصرار معروف، أمير حزبون، طارق مطر، والأسير كنعان كنعان.