Menu
حضارة

الفصائل تدعو إلى المقاومة والوحدة ردًا على إعلان الصفقة الأمريكية

غزة_ بوابة الهدف

دعت الفصائل الفلسطينية إلى إطلاق يد المقاومة، ردًا على نية الإدارة الأمريكية إعلان ما تُسمى "صفقة القرن"، إضافةً إلى وحدة الموقف والاستراتيجية في مواجهة الصفقة الأمريكية وكل محاولات التصفية.

وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن شعبنا لا يحتاج إلى انتظار إطلاق الصفقة، مبينةً أنّ "الموقف من العدو الأمريكي واضحٌ وثابت، فهو رأسُ الشر والإجرام في العالم، وشريكٌ شراكة تامّة مع الكيان الصهيوني في عدوانه الشامل على الشعب الفلسطيني".

وقالت الشعبية إن صفقة القرن حلقةٌ جديدة من حلقات التآمر على شعبنا وقضيته، وهي بالطبع ستُشكّل حصيلة الاتفاقيات والمسارات العبثية للتسوية على الطريقة الأمريكية، التي ستُعزِّز من جرائم العدو الصهيوني، ومنها سياساتُ التهويد والاستيطان والاعتداءات على المقدّسات، والتهديد بضم الأغوار وحصار غزة وتهويد القدس .

ودعت إلى "استثمار وحدة الموقف الرافضة للصفقة الأمريكية، بالدعوة العاجلة لعقد اجتماع الإطار القيادي الذي تم الاتفاق عليه وطنيًا، من أجل مناقشة سبل مواجهة هذه الصفقة والعدوان الصهيوني الأمريكي، وصياغة إستراتيجية المواجهة الشاملة القادرة على تفعيل كل أشكال المقاومة للتصدي للصفقة، بما يؤسس لشقِّ مسارٍ سياسيٍّ جديدٍ قائم على التمسك بالثوابت والحقوق؛ بعيداً عن اتفاقية أوسلو والتزاماتها الأمنية والسياسية والاقتصادية".

وأكدت الجبهة أن إفشال مخطط ترامب التصفوي سيساهم في هزيمته بالانتخابات الأمريكية القادمة، وسيضعف من حالة التغول الأمريكية على القضية الفلسطينية وشعوب المنطقة، كما سيوجه ضربةً للقوى الرجعية المتواطئة، في المنطقة والإقليم، والتي تسعى لاستغلال الصفقة للاستمرار بالتطبيع".

من جانبها، أكدت الجبهة الديمقراطية أن "الإعلان عن صفقة القرن، سيحمل في طياته الضوء الأخضر لدولة الاحتلال، لضم غور الأردن، وشمال البحر الميت، وكافة المستوطنات في أنحاء الضفة، والذهاب أبعد فأبعد، في تهويد القدس وطمس معالمها الوطنية".

ودعت الجبهة إلى "ضرورة إحداث النقلة المطلوبة في رسم الاستراتيجية السياسية البديلة، وطي صفحة أوسلو والتزاماته، وإعادة تحديد العلاقة مع دولة الاحتلال، واستنهاض المقاومة الشعبية، على طريق التحول إلى الانتفاضة الشاملة والعصيان الوطني، وتوسيع دائرة الاشتباك في الميدان وفي المحافل الدولية".

بدورها، أكدت حركة "فتح" أن ترامب يستخدم الصفقة في إطار العلاقات الشخصية في لعبة الانتخابات مع نتنياهو، وأن إعلان البيت الأبيض موعد نشر خطتهم المزعومة أتى بعد موافقة نتنياهو على ذلك، لرؤيته أنها تخدمه في انتخابات مارس المقبل.

وقالت الحركة في تصريح أن "أميركا وإسرائيل لا يملكون فلسطين ليحددوا مصير شعبها البطل، ونحن واثقون من أن الحق والإرادة والصمود والثبات سينتصرون على الظلم والطغيان، وأن صفقة مزعومة تمنح ممن لا يملك لمن لا يستحق، ما هي إلا استكمال لوعد بلفور المشؤوم".

من جانبه، قال الناطق باسم حماس فوزي برهوم، إن "ما يجري من ترتيبات أمريكية إسرائيلية لتنفيذ ما يسمى بصفقة القرن، هو استهداف للوجود الفلسطيني وهوية القدس، وعلاقة الأمة بفلسطين والمسجد الأقصى".

وتابع أنّ "تجريم مقاومة شعبنا، وفتح أبواب عواصم الدول الوازنة في المنطقة أمام الاحتلال، وقمع السلطة للمقاومة في الضفة، وضرب مقومات وعوامل صمود أهلنا في غزة، والتنسيق والتعاون الأمني، شكل الغطاء ومهّد الطريق أمام طرح هذه المشاريع".

أمّا حركة الجهاد الإسلامي فشدّدت على ضرورة توحيد الجهود لإنهاء الانقسام ومواجهة المشروع "الصهيو أمريكي" في المنطقة ووضع حد للعربدة التي يقودها ترامب.

وقالت على لسان عضو مكتبها السياسي خالد البطش: "لن يتحرك أحد بالنيابة عنا. إن لم نقم بواجب الدفاع عن أنفسنا بوجه هذا الزلزال، فلن يدافع عنا أحد".

 

ودعت الجهاد إلى حراك جماهيري على امتداد فلسطين وفي أماكن الشتات؛ للتصدي لصفقة القرن، مبينا أن حركته ستعمل جاهدة مع القوى الوطنية والإسلامية لإنجاح هذا المشروع، مضيفةً "فلينتفض شعبنا في غزة والضفة والقدس والداخل، ولا نسمح لهؤلاء الكذابين بأن يبتلعوا فلسطين منا".