Menu
حضارة

والتحلل من كل الاتفاقيات

الغول: أول خطوة لمواجهة صفقة القرن "قرارٌ من الرئيس عباس"

سينعقد مؤتمرٌ صحفي مشترك، الثلاثاء، لترامب ونتنياهو، يتم فيه الإعلان رسميًا عن صفقة القرن التصفوية

غزة_ بوابة الهدف

أكّد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كايد الغول، أن الموقف الفلسطيني الموحّد الرافض لخطّة التصفية الأمريكية، المُسمّاة صفقة القرن، جيدٌ ولكنّه غير كافٍ على الإطلاق، مُرجّحًا أن تعمل الإدارة الأمريكية على خلق مزيدٍ من الانشقاقات في الساحة الفلسطينية لتمرير صفقتها.

ورأى الغول، في تصريحه للهدف، اليوم الاثنين، وعشية الإعلان الأمريكي المُتوقّع لصفقة القرن، أنّ المطلوب الآن وبشكلٍ عاجل إنهاء الانقسام، وفق الاتفاقات الموقعة، وبناء وحدة تعدّدية حقيقيّة وصياغة إستراتيجية وطنية مُشتركة نُغادر من خلالها مُربّع أوسلو وما ترتّب عليه، وعلى أساس ذلك يجب أن نخوض الصراع الشامل مع العدو الصهيوني.

ويبدأ هذا، وفق ما بيّنه الغول، بخطوةٍ أولى من الرئيس محمود عباس ، بقرارٍ يدعو فيه لاجتماع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية- الإطار القيادي المؤقت- وبشكل فوريّ، لإنهاء الانقسام وترتيب الساحة الفلسطينية، ولبحث سُبل التصدّي لمخطط التصفية الأمريكي، والخطوات العمليّة لمواجهته.

وغادر كلٌ من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ومنافسه زعيم حزب أزرق- أبيض بيني غانتس إلى واشنطن، الأحد، بدعوةٍ من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للقائه يوم الاثنين وعرض صفقة القرن عليهما. وسينعقد مؤتمرٌ صحفي مشترك، الثلاثاء، لترامب ونتنياهو، يتم فيه الإعلان رسميًا عن الصفقة المشؤومة.

وقال الغول مُحذّرًا "هناك خشية حقيقية من أن تجد الصفقة أرضية وحظوظ للنجاح والتطبيق الكامل مع استمرار حالة الانقسام الفلسطيني، وفي سياقها سيتم تعزيز فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وتشكيل كيان فلسطيني بدون سيادة، ومُقيدٌ بالارتباط الأمني والاقتصادي والمعيشي مع الاحتلال.

وفي هذا السياق، لفت الغول إلى أنّ "خطة السلام الأمريكية" ليست كما تُسمّى "خطة سلام، تُراعي مصالح مختلف الأطراف، فهي في الحقيقة قراراتٌ إسرائيلية حملتها وتبنّتها وروجت لها الإدارة الأمريكية.

وأضاف "ليس من المفهوم إدارة الانقسام في إطار البحث عن سيطرة أو تقاسم للنظام السياسي، في خضمّ خطرٍ قائم وداهم، يُهدد النظام السياسي والقضية الوطنية والحقوق، والوضع الفلسطيني برمّته".

وحذّر الغول من إمكانية سعي الإدارة الأمريكية لخلق مزيدٍ من الانقسامات والانشقاقات في الساحة الفلسطينية وإشغالها بتناقضات داخلية، لمزيدٍ من إضعاف وتفكيك الحالة الفلسطينية، وبالتالي تمرير وتسهيل استكمال تطبيق صفقة القرن التصفوية، عبر قطع الطريق أمام أية محاولات أو دعوات تستهدف العمل على إنهاء الانقسام، باعتبار هذا- انهاء الانقسام- يُشكّل الأساس لموقفٍ عمليّ مشترك وموحّد يُحقق الصمود في وجه الصفقة الأمريكية من جهة، والعمل على إفشالها من الجهة الأخرى.

وفي سياق إجابته على تساؤلٍ حول الخطوات الأولى المطلوبة فلسطينيًا وعربيًا، عشية الكشف المُتوقّع عن صفقة القرن، والمُرجّح أن يكون غدًا الثلاثاء وفق تصريحاتٍ صهيونية وأمريكية، رأى كايد الغول أنّ الردّ الأولى على نشر الصفقة يكون بالتحلّل من اتفاقات أوسلو وقيودها كافة، وإعلان الإدارة الأمريكية بشكلٍ واضحٍ وصريحٍ عدوًا للشعب الفلسطيني وحقوقه وقضيّته وثوابته.

كما يكون الردّ بالدعوة الفورية لاجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، والتشديد على أهمية ممارسة كل أشكال النضال ضدّ الاحتلال الصهيوني. بالتزامن مع الفعاليات الشعبية على أوسع نطاق، والفِعل الميداني تصدّيًا لمخطط تصفية القضية والحقوق الوطنية.

ودعا الغول كذلك إلى التواصل العاجل مع قوى وحركات التحرر العربي لتتحمل مسؤولياتها في دعم الموقف الفلسطيني المُواجِه لصفقة القرن التصفوية، ولجم أيّة استعدادات من أيّ نظامٍ عربي للتعامل معها، مع وضع المصالح الأمريكية في هذه البلدان على الطاولة ومقاطعتها نُصرةً والتحامًا مع الموقف الفلسطيني.

المطلوبٌ أيضًا، وفق ما رآه الغول، تحركٌ سياسيّ واسع وشامل لحشد أكبر إسناد دوليّ للموقف الفلسطيني، ورفض الصفقة ومعها الإدارة الأمريكية التي تُنصّب نفسها بديلًا عن الشرعية الدولية.

يُشار إلى أنّ وسائل إعلام "إسرائيلية" قالت إنّه من المتوقع أن يدعو البيت الأبيض دبلوماسيين عرب لحضور مؤتمر إعلان الصفقة، من بينهم سفراء دول الخليج. كما يدرس البيت الأبيض التحضير لحدثٍ منفصل، سيدعو إليه وزراء خارجية عرب،  وسيكون عن "إجراءات وخطوات عملية للتطبيع مع إسرائيل". وهذا كلّه على ذمّة إعلام الاحتلال.