Menu
حضارة

عرب وعرب

خاص بوابة الهدف

تسابقت نظم عربية عدّة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وأخرى للضغط على الموقف الفلسطيني ومحاولة تطويعه بحرمانه من الدعم والغطاء العربي الضروري في بعض المحافل الدولية، بل والتساوق مع الخطط التصفوية.

هذه المواقف الرجعية والخيانيّة تدفع لتصاعد أصوات تتحدث عن سقوط الموقف العربي بأكمله، يُواكبها تسويق أمريكي وصهيوني لذات الطرح، واستعراضات متكررة لحجم الخرق في الموقف العربي، ساعية لتحصيل استسلام جماعي حقيقي للأمة بأكملها.

لا زال في هذه الأمة من يقاتل، ومن يدعم، ومن يضحي، وعلينا جميعًا أن نصغي إلى كل تلك الأصوات الداعمة للقضية الفلسطينية والرافضة للمشروع التصفوي، حين تمزقه وحين تقاتله، وألّا نقع في فخ استبطان الهزيمة، أو تجاهل أغلبية جماهيرية عربية لا تزال منحازة لقضاياها ووجودها وهويتها، ول فلسطين كبوصلة وقضية مركزية لهذه الأمة.

إن الهجمة الصهيونية والأمريكية باتت أكثر وضوحًا باستهدافها للهوية العربية والوعي العربي، من خلال استهداف قضية فلسطين برسالة كي وعي لأمة بأكملها.

لم تسقط فلسطين، فلا زالت كثرة أبنائها ترفض الاستسلام، وتقاتل، ولن تسقط قضايا الأمة في الزمن الذي أٌلحِقت فيه سلسلة من الهزائم العسكرية بالمشروع الصهيوني، وإذا كانت الولايات المتحدة تنتظر استسلامنا بزوبعة إعلامية وتهديد ووعيد، مستعينة ببعض المتساقطين، فهي لا تعرفنا حقاً.