Menu
حضارة

تعاون حكومات عربية مع الاحتلال: من الرحلات السرية إلى الاستخدام الإعلامي

غزة _ بوابة الهدف

خلال الاعوام الماضية وعلى نحو متواتر نقلت مصادر اعلامية اجنبية و عربية وعبرية، أنباء ومعلومات عن رحلات جوية غامضة بطائرات خاصة من مطار بن غوريون إلى الرياض و جدة و أعمال تجارية متشعبة في المملكة السعودية لشركات صهيونية وخصوصا في مجالي الاستخبارات والسايبر، أنباء مماثلة عن حضور مكثف تجاري وصهيوني في الإمارات العربية المتحدة هذا الحد من التعاون السري تم الآن تجاوزه باتجاه ممارسات تطبيعية علنية مارستها تلك الحكومات بجانب حكومات خليجية أخرى في البحرين و قطر وعمان، لكن ما ينتظر المشهد العربي على مستوى التعاون مع الكيان الصهيوني أسوء بكثير.

فمع التحضيرات الأمريكية الصهيونية لفرض خطة تصفية القضية الفلسطينية، ثم الإعلان عنها، قطعت النظم العربية الرجعية خطوات متسارعة باتجاه اعلان انحيازها للكيان الصهيوني وتحالفها معه، في هذا الاطار يسعى بنيامين نتنياهو لاستخدام الدمى العربية من حكام وأمراء في حملته الانتخابية، وهو ما اشارت له مصادر عبرية وأخرى اجنبية حول مساعي لعقد لقاء بين بنيامين نتنياهو وولي عهد السعودية محمد بن سلمان او محمد بن زايد ولي عهد الامارات.

فبحسب مقال نشرته صحيفة هآرتس العبرية مؤخرا، يعمل رئيس الموساد يوسي كوهين، ورئيس مجلس الأمن القومي في الكيان الصهيوني مئير بن شبات، ومساعدو رئيس حكومة الاحتلال، على محاولة تنظيم زيارة لرئيس حكومة الاحتلال لدولة عربية رئيسية قبل انتخابات الكنيست،

واضاف يوسي مليمان محرر الشؤون الاستخبارية في هآرتس أن لقاء بين نتنياهو وبن سلمان سيكون أفضل دليل على التقارب الذي بدأ في السنوات الأخيرة بين الكيان الصهيوني والسعودية.

التقرير العبري ذكر معلومات حول التعاون الاستخباري بين الإمارات والكيان الصهيوني الذي توطد في العقد الأخير، وما تضمنته هذه العلاقات من حضور استخباري صهيوني مهيمن في الملفات الاماراتية الأكثر حساسية، وتعاون بين الطرفين في توفير موارد تكنولوجية وأمنية لحماية قصور حكام الامارات و منشآت نفطية واقتصادية حساسة في البلاد.

هذه المعلومات سبق نشرها من مصادر اعلامية متعددة، لكن الجديد في التقرير هو تناوله لتفاصيل حول إنشاء وحدة خاصة بالعلاقات مع الدول العربية في جهاز الموساد، باتت تعمل بجانب شركة تيفل التابعة للموساد في مجال العلاقات مع دول لا تقيم علاقات رسمية مع الكيان الصهيوني.

هذا وقد اشارت مصادر عدة للدور الذي لعبته حكومة الإمارات، في الضغط على رئيس المجلس السيادي السودان ي عبد الفتاح البرهان للقاء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، و ضغوط مماثلة تمارسها حكومة الإمارات على دول عربية أخرى، واللافت بشأن هذه المساعي تزامنها مع إعلان الإدارة الأمريكية عن صفقة القرن، وتلاقيها معها في ضرورة تجاوز العرب للقضية الفلسطينية باتجاه اقامة تحالف كامل مع الكيان الصهيوني، وهو ما جاءت مواقف مجموعة من الدول العربية من الخطة الأمريكية متماشية معه، سواء عبر المواقف التي قدمتها في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية، او في حضور سفراء عمان والبحرين والامارات لمراسم إعلان تفاصيل الخطة الأمريكية في البيت الأبيض.