Menu
حضارة

كان من أكبر المحللين السياسيين

نصرالله: سليماني فتح لنا أفاقًا جديدة فأصبح لدينا قوة صاروخية حقيقية

بوابة الهدف _ وكالات

اعتبر الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله، أن "الفريق الشهيد قاسم سليماني كان شخصية جامعة، وليس فقط قائدًا عسكريًا".

وقال نصرالله خلال مقابلة خاصة مع وكالة يونيوز "نحن مع الحاج قاسم كنا أمام شخصية جامعة، لم نكن نشعر أننا نجلس فقط مع جنرال متخصص بالشأن العسكري وانما كان يفهم بشكلٍ عميق وقوي في المسائل السياسية والمسائل الاقتصادية والمسائل الثقافية، إضافة إلى المسائل العسكرية والمسائل الأمنية وأمور أخرى، كان له هذه الجامعية، إضافة إلى ذلك العلاقة الأخوية والشخصية التي نشأت بينه وبين الأخ عماد مغنية وبقية الاخوة المسؤولين في العمل الجهادي".

وأضاف نصر الله "سريعًا أصبح هناك علاقة صداقة ومحبة ومودة واخوة وهذا النوع من العلاقات يساعد كثيرًا على توحيد الأفكار والرؤى والتعاون وتجاوز أي مشكلات أو اختلاف في بعض التفاصيل قد ينشأ، هذه العلاقة كانت تبشّر من الأيام الأولى أننا سنكون أمام تجربة ممتازة جدًا ورائعة وقوية وستعطي دفعًا لعمل المقاومة وهذا ما حصل بالفعل ولذلك لم يكن هناك أي مكان للقلق".

وكشف نصرالله أن "الفريق الشهيد قاسم سليماني كان كثير التردد إلى لبنان، وقال وهذه ميزة"، موضحًا "عندما نتكلّم عن مدرسة الحاج قاسم أو مكتب الحاج قاسم هذا جزء من مدرسته، صحيح أنه قائد قوة القدس إلا أنه لا يجلس في طهران بل يذهب إلى ساحات العمل وإلى ميادين العمل، كان يأتي إلى لبنان بشكلٍ دائم ومتواصل ويبقى أيامًا في لبنان".

وتابع نصرالله "هذا أيضًا حصل في بقية الساحات، يعني الحاج قاسم لديه مع الاخوة السوريين والعراقيين والفلسطينيين والاخوة في بقيت الساحات التي يعمل فيها كان له علاقات شخصية متينة وقوية مع مختلف المسؤولين وهذه من نقاط النجاح، فالحضور الميداني والعلاقات الشخصية، علاقات المودة والاحترام والصداقة التي أقامها مع المسؤولين في كل الساحات كانت مؤثرة جدًا".

وقال نصرالله إنه "من 1985 إلى 1998 أي سنة تحمل الحاج قاسم المسؤولية في القدس، كان التطور بطيئًا بسبب محدودية الإمكانات العسكرية ومحدودية الإمكانيات البشرية، وعندما جاء الحاج قاسم لمسؤولية القدس وتولى الحاج عماد في نفس السنة تقريبًا المسؤولية سعى في ايران منذ البداية لتأمين مستوى كبير من الإمكانات العسكرية والمادية وأيضصا فتح الأبواب أمام مستوى متقدم من التدريب لرفع الكفاءة  البشرية".

وأكَّد نصر الله أنه "لا شك في أن انتصار العام 2000 هو ليس نتيجة فقط العامين الأخيرين انما نتيجة التراكم الكمي والنوعي لعمل المقاومة في لبنان منذ 1982، لكن العامين الأخيرين كان لهم خصوصية التطور الكمي والنوعي الذي عجّل بالانتصار والحاق الهزيمة بالعدو"، مُشيرًا إلى أنه "بعد تحرير الجنوب اللبناني عام 200، كان واضحًا عند الحاج قاسم واخواننا أن الإسرائيليين سيعودون للانتقام من لبنان بسبب هذه الهزيمة لأن هذه الهزيمة تاريخية كانت وغيّرت في نظرة الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والعالم الإسلامي تجاه إسرائيل والكيان الإسرائيلي ومستقبل وجود إسرائيل".

وأوضح "أن يخرج العدو الإسرائيلي من أرض احتلها بالقوة، أن يخرج بالقوة وتحت ضغط النار بلا قيد أو شرط أو اتفاقيات أو تعهدات أمنية هذا ليس له سابق، وبالتالي إسرائيل لن تسمح بهذا المتغيّر وهذا التحول الاستراتيجي الفكري والعسكري والميداني والسياسي، ولذلك الإسرائيلي سيعود للانتقام من لبنان وسيشن حربًا على لبنان ليقول أن المقاومة التي الحقت بي الهزيمة عام 2000 سأسحقها وستدفع الثمن غاليًا".

ولفت نصرالله إلى أن "كثيرين اعتبروا أن إسرائيل خرجت من لبنان فانتهى الأمر والمقاومة عليها أن ترتاح وتذهب وتنام وتأخذ عطلة، لكن الحاج قاسم والحاج عماد والاخوة كانوا مصممين منذ اليوم الثاني للتحرير عام 2000 أن نبدأ الاستعداد للحرب المحتملة"، مؤكدًا "هنا يأتي التأثير الأساسي للحاج قاسم وهو أنه فتح أمام حزب الله آفاقًا جديدة، مثلاً أصبح لدينا قوة صاروخية حقيقية، والآن ما أقوله هو معروف للعدو، وأنا لا أكشف أسرارًا، أصبح هناك قوة صاروخية حقيقية لأنه في مواجهة عسكرية جديدة أنت تحتاج إلى نوع جديد من القتال والسلاح".

وتابع "تأسيس قوة صاروخية جديدة لدى المقاومة في لبنان لم يكن أمرًا سهلاً، أنت تحتاج إلى الكفاءة البشرية المستوى العلمي، وأنت تأتي بالصواريخ من مكان بعيد إلى لبنان، وفي لبنان عليك أن تنصبها وأنت تخفيها عن العدو والصديق حتى تتمكن من الاستفادة منها في زمن الحرب".

وأشار نصر الله إلى أن "الفريق الشهيد قاسم سليماني لم يكن فقط قائدًا عسكريًا، بل على المستوى السياسي، هو من أكبر المحللين السياسيين".

واعتبر أن "الأمريكيين أرادوا حذف الفريق الشهيد قاسم سليماني لتحقيق أهدافهم، ومن أهم أهدافهم في هذه المرحلة هو صفقة القرن".