Menu
حضارة

عين الحلوة.. المنازل تنهار فوق رؤوس ساكنيها

سقف أحد المنازل في مخيم عين الحلوة- ارشيف

بيروت_ بوابة الهدف_ انتصار الدنّان

تكررت في الآونة الأخيرة حالات انهيار أسقف منازل في مخيم عين الحلوة، آخرها كان انهيار جزء من سقف مطبخٍ يعود للحاج محمود دهشة، في حي طيطبا.

ويذكر صاحب المنزل أنه كان تقدم أكثر من مرة بطلب إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وعلى مدى أكثر من عشر سنوات لترميم منزله، لكن طلبه قوبل بالرفض تحت مبررات مختلفة، إلى أن جاءت الموافقة مؤخرًا، لكن حتى اليوم لم يتم البدء بأعمال الترميم كما كان متوقعًا.

وهناك العديد من الأشخاص الذين يعانون الأمر ذاته، وتحت مبررات عديدة أيضًا يتم رفض طلبات ترميم منازلهم، ويذكر أن أصحاب البيوت التي تتعرض منازلهم للانهيار لا يستطيعون ترميمها بسبب أوضاعهم الاقتصادية الصعبة، وأيضًا بسبب عدم السماح لهم من قبل الجيش اللبناني بإدخال مواد البناء، من دون أن يتقدموا بطلب من أجل إدخالها، ويتم ذلك من خلال موافقة الأونروا عليه على الأغلب.

هاني ياسين هو أحد الأشخاص الذين تعرض منزلهم إلى انهيار أجزاء منه، وفي هذا يقول "إنه لا يستطيع ترميم منزله، بسبب الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه".

وعن منزله قال: "منذ مدة ونحن نُعاني من تسرب المياه من السقف، لذا تقدمت بطلب لترميم المنزل، لوكالة الأونروا، ومن سنة تقريبًا جاء مندوبون منها لمعاينة المكان، ثم لم يعودوا، ولم يبلغوننا بأي شيء حتى الآن، وجراء تسرب المياه انهارت أجزاء من سقف غرفة الجلوس، وجراء انهيار الجزء عاودت المحاولة، وذهبت إلى مكتب الوكالة في مخيم عين الحلوة، فأشاروا علي بضرورة تقديم رسالة مستعجلة إلى قسم الهندسة ببيروت، فقمت بكتابتها، وأرسلتها مع صورة عن بطاقة الإعاشة والهوية".

وقبل أسبوع من إجراء المقابلة معه كان قد تقدم بإرسالها، ولم يستلم إجابة عليها، علمًا أن الوكالة في الوقت نفسه كانت قد عاينت منزلًا آخرًا مجاورًا لمنزله، فأعطوا صاحب المنزل مبلغًا من المال، وبدأ بترميم منزله.

يتابع ياسين كلامه: "وجودنا في المنزل وهو بهذه الحالة خطر جدًا، لكن لا نستطيع الذهاب إلى أي مكان آخر، لأننا لا نستطيع استئجار منزل، بسبب صعوبة وضعي الاقتصادي، لذلك فنحن مضطرون للبقاء في المنزل، علمًا أنه يعيش في البيت أطفال، وقد يتعرضون لأي خطر في حال تعرضت أجزاء من المنزل إلى الانهيار مرة ثانية".

أما عن دور الفصائل الفلسطينية في ذلك، يقول "إن الفصائل لا تقدم المساعدة إلا لمن يعنيها فقط، في المرة الأخيرة قامت بعض الفصائل بتوزيع قسائم لشراء بعض المواد الغذائية، لكن تلك القسائم وزعت فقط لغير المحتاجين، والمقربين من تلك الفصائل، ونحن لم يصلنا غير ربطة خبز".

يختم هاني كلامه بالقول "ليس بوسعي القيام بترميم أي شيء في البيت، لكنني مضطر للبقاء فيه، فليس لدي مكان آخر أذهب إليه".

WhatsApp Image 2020-02-15 at 12.33.00 PM.jpeg

 

WhatsApp Image 2020-02-15 at 12.33.01 PM.jpeg


 

WhatsApp Image 2020-02-15 at 12.33.01 PM(1).jpeg

WhatsApp Image 2020-02-15 at 12.33.00 PM(2).jpeg