Menu
حضارة

عن جيش العدو الذي لا يتعلم

بوابة الهدف الإخبارية

غزة _ بوابة الهدف

أعلن جيش العدو الصهيوني عن خطته للسنوات الخمسة المقبلة، ومعها أعطى لكل فلسطيني وعربي ألف سبب جديد للقتال، بما شكلته هذه الخطة من إفصاح إضافي عن النوايا العدوانية والطبيعة الوحشية للكيان الصهيوني وجيشه.

تتمحور رهانات العدو في خطته الجديدة على اخضاع شامل للمنطقة، وتدور حول جملة من المصطلحات العجائبية التي لا يفترض أن يكون لها موضع لدى المجموع البشري، فمجددًا يدور الحديث عن إخضاع الخصوم وتدميرهم وحسم المعارك بالقدرات التدميرية الهائلة، ولذلك تضيف الخطة فرقة جديدة لجيش العدو وأسراب من الطيران وظيفتها إحداث مزيد من القتل والتدمير بشعوب هذه المنطقة.

إيران وفصائل المقاومة هي عناوين للعدوان الصهيوني ومخططاته، لكن الجميع يعلم أن تعبيرات العدو هذه ما هي إلا صيغ للتغطية على عدوانه تجاه كل ما هو رافض للعبودية والخضوع، بل ولشعوب وأمة بأكملها تعيش في هذه المنطقة من العالم منذ آلاف السنين. هذه العنجهية والوحشية لا يمكن أن تستثير في شعوب هذه المنطقة، إلا مزيد من التصميم على البقاء والمواجهة ورفض الإبادة وسياسات الاستعباد، فهذه المنطقة قد تكون تمر بواحدة من أسوأ حالاتها، لكنها بالتأكيد ليست جاهزة للاستسلام أمام هذا العدو، فلديها في تاريخها ووجودها وإرادة شعوبها ما يعينها على مزيد من المقاومة، وعلى تصعيد كل أفعال المواجهة لهذا العدو الفاشي المجرم. وعلى أرض فلسطين، تبدو المواجهة المستمرة محتومة التصاعد، فإذا كانت الخطة الأمريكية لتصفية الحقوق الفلسطيني هي الإطار السياسي والخارجي، فإن جيش العدو هو صلب وجود الكيان الصهيوني، وخططه هي أدوات إنفاذ التوجهات الوحشية للكيان بأكمله ضد الشعب الفلسطيني.

اللافت بشأن هذا العدو حقًا أنه لا يتعلم من دروس التاريخ، وإن كان يقوم بآلاف من استخلاصات العبر، تغفل جميعها دروس أساسية تعلمناها من تاريخ هذا العالم، وأبسطها أنه لا يوجد مقدار كافي من القوة لإدامة الظلم والاضطهاد وقلب الحقائق، مهما كانت هذه القوة وحجمها ووحشيتها، وأن زيادة العسف والقهر والتنكيل ما هي إلا موجبات طبيعية لزيادة المقاومة.