Menu
حضارة

غضب فلسطيني.. الفصائل تتوعّد بالردّ على جرائم الاحتلال المتصاعدة

الشهيد محمد الناعم- ارشيف

الضفة المحتلة_ بوابة الهدف

تفجّر الفلسطينيّون غضبًا مع تداول مقاطع الفيديو التي فضحت جريمة الاحتلال، صباح اليوم الأحد، بعد إعدام شابِ ومنع وصول طواقم الإسعاف إليه، ومن ثمّ التنكيل بجثمانه بجرافة عسكرية، إضافة إلى ملاحقة وإطلاق النار على آخرين، ما أوقع 3 إصابات.

وعبّر الفلسطينيّون عن غضبهم الذي انعكس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تبادلوا المنشورات والتغريدات المنددة بإرهاب الاحتلال ووحشيته التي تمثّلت بجريمة التنكيل بالجثمان، ومنع وصول طواقم الإسعاف إلى المصابين بعد استهدافهم، وتعدّا هذا إلى ملاحقة من حاولوا التقدّم لإنقاذ الشبّان. وتداول رواد مواقع التواصل صور ومقاطع الفيديو التي توثّق الجريمة، شرقي خانيونس، كما نشروا صورًا وتصميمات للشهيد، ومشهد صلبه بكفّ الجرافة.

وكذلك تتابعت مواقف الفصائل الفلسطينية التي ندّدت بالجريمة الصهيونية، مُتوعدةً بالردّ على تمادي الاحتلال بسفك الدماء الفلسطينية، التي يُوظّفها في دعايته الانتخابية. ومحملةً الكيان تبعات هذه الانتهاكات التي لا تتوقف بحق الشعب الفلسطيني.

الجهاد: سنقطع اليد التي امتدّت على شعبنا

من جهتها، قالت حركة الجهاد الإسلامي، التي نعت الشهيد وقالت إنّه أحد مجاهديها، "لن نسمح للاحتلال بالتعامل معنا مثلما يتعامل مع بعض العواصم العربية"، وأضافت "إنّ الأيادي القابضة على الزناد ستثأر لدماء الشهداء كما ثأرت وردّت قبل ذلك بقصف تل أبيب".

وحذّرت الحركة الاحتلال من تقديم أيّ مبررات لشن عدوان على قطاع غزة، وتابعت "نأخذ ذلك على محمل الجد وتهديدات العدو لن تنجح في ثني المقاومة عن مشروعها". وشدّدت على أنّ "اليد التي امتدت على أبناء شعبنا سنقطعها كما قطعتها سرايا القدس والمقاومة سابقًا، ولن نتخلى عن شعبنا في يوم من الأيام".

الشعبية: إرهابٌ صهيونيّ منظّم على مسمع ومرأى العالم

من جانبها، نعت الشعبية الشهيد محمد الناعم، وقالت إنّ جريمة التمثيل بجثمانه "إرهابٌ صهيوني منظم يستند إلى هلوسات تلموديّة تضاف إلى سلسلة الجرائم الصهيونية الممتدة منذ محرقة النكبة في العام 1948 حتى يومنا هذا، تحت سمع وبصر العالم."

وأكّدت الشعبية أنّ "مساعي العدو الصهيوني لاستباحة الدم الفلسطيني في سباقه ودعايته الانتخابية لن تمر من دون ردٍ شعبيّ مقاوِم يستند إلى إستراتيجية تُسقِط مشاريع هذا العدو ومن خلفه الإمبريالية الأمريكية، ولن يجني مرتكبوها سوى الخيبة والانكسار". كما أكدت على أنّ "المقاومة تشكل نهجاً وخياراً وسلوكاً وبرنامجاً جامعاً لشعبنا حتى انتزاع حقوقه والتصدي لجرائم الاحتلال".

حماس: نُحمّل الاحتلال تبعات الاستهداف شرقي خانيونس

وفي تعقيبها على الجريمة الصهيونية، قالت حركة حماس إن "الاحتلال يتحمل تبعات ونتائج استهدافه لأبناء شعبنا، وأكّدت أنّ "هذه السياسة الفاشية التي يمارسها الاحتلال الصهيوني خطيرة جدًا، وتجرّؤ على الدم والإنسان الفلسطيني، وإمعانٌ في جرائمه وإرهابه بحق شعبنا وأهلنا وشبابنا الثائر في وجه الظلم والقهر والعدوان والحصار، بهدف تخويفهم وكسر إرادتهم وثنيهم عن مواصلة مشوارهم النضالي والكفاحي ضد الاحتلال وسياساته وجرائمه".

وقالت حماس "هذه الجرائم والانتهاكات لن تجعل شعبنا يستكين أو يرضخ، ولن تكسر إرادته، بل ستزيده قوة وثباتًا وتمسكًا بأرضه وحقوقه، وستجعله أكثر إصرارًا على مقاومة المحتل بالسبل والأدوات وأشكال المقاومة كافة؛ دفاعًا عن حقوقه وثوابته بكل ما يملك من قوة، مهما بلغت التضحيات".

فتح: جريمة حرب.. على المجتمع الدولي قول كلمته أمامها

هذا واستنكرت حركة فتح ما أكّدت أنّه "جريمة حرب بشعة، يجب الوقوف عليها من كل مؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي".

وطالبت الحركة "العالم أجمع بضرورة توفير حماية دولية فورية للشعب الفلسطيني، لأن هذا الإجرام وهذا المشهد يعبران عن العقلية الهمجية والإجرامية التي تحكم سلوك قادة الاحتلال السياسيين والعسكريين".

واستشهد الشاب محمد علي الناعم (27 عامًا) وأصيب 3 آخرين، في وقتٍ مبكّر من صباح الأحد 23 فبراير 2020، بعد قصفهم بالمدفعية وإطلاق الرصاص صوبهم بشكل مباشر، شرقي محافظة خانيونس، بادّعاء محاولة عددٍ منهم زرع عبوة ناسفة قرب السياج الأمني الصهيوني.

تفاصيل الجريمة

ونكل الجيش بجثمان الشهيد باستخدام جرافة عسكريّة، لاحقت كذلك الشبّان الذين حاولوا الوصول إليه، وكاد يسقط المزيد من المصابين أو الشهداء، خلال ملاحقتهم.

وفي وقتٍ لاحق، أصدرت حركة الجهاد الإسلامي بيانًا مقتضبًا نعت فيه الشهيد، وقالت "نزف شهيدنا المجاهد محمد علي الناعم (27 عامًا) أحد مجاهدينا في لواء خانيونس الذي ارتقى إلى العلا شهيدًا، في جريمة صهيونية وحشيّة شرقي خانيونس".

وأظهرت مقاطع فيديو الآلية الصهيونية وهي تتقدّم وتدهس جثمان الشهيد محمد الناعم ثمّ حملته بكفّ الجرافة وجعلت جثمانه يتدلّى، بطريقة وحشية وبشعة، مجرّدة من أي معنى للإنسانية، ثمّ حملته وعادت به إلى غربي الشريط الحدودي.