Menu
حضارة

الشعبية: لجنة التواصل مع كيان الاحتلال مرفوضة شعبياً ولا تمثل منظمة التحرير

غزة _ بوابة الهدف

جددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين دعوتها لحل ما تُسمى "لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي" ومقاطعة رموزها وطنيًا وشعبيًا، مؤكدة أن هذه اللجنة تمثل فقط موقف القيادة الرسمية المتنفذة في م.ت.ف ولا تمثل شعبنا ولا حركته الوطنية، كما أنها تساهم في تشويه صورة نضال شعبنا، ولا تُعبّر عن قناعاته وحركته الوطنية.

ورفضت الجبهة ما جاء في تصريحات على لسان رئيس اللجنة التنفيذية حول "لجنة التواصل"، متسائلة عن المعايير التي بموجبها برر العمل الذي تؤدّيه بأنه "وطني بكل المقاييس"، في الوقت الذي يدرك شعبنا تمامًا النتائج الكارثية للتطبيع، وما أدى إليه هذا النهج المدمر لقضيتنا الوطنية.

ورأت في استمرار الدفاع عن هذه اللجنة واللهاث وراء استمرار اللقاءات التطبيعية مع الكيان الصهيوني مشاركةً في تجميل وجه الاحتلال القبيح، ويعطي مبرراً لبعض الأنظمة العربية للتطبيع مع الكيان، وفي الوقت ذاته تخدم مصالح طبقة فاسدة ترى في استمرار هذه اللقاءات عامل استقرار لها ولمصالحها الذاتية الخاصة.

وأوضحت الجبهة أن موقف الرئاسة ودفاعها عن هذه اللجنة ودورها التطبيعي المشبوه والقول إن "هذا العمل بدأ منذ زمن طويل في عام 1977" يجافي الحقيقة، فهذه القرارات اتخذها المجلس الوطني آنذاك للقاء مع القوى اليهودية التقدمية المناهضة للصهيونية في الخارج من فلسطين، التي تؤيد الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وتناضل ضد الصهيونية.

 وجددت الجبهة دعوتها إلى كل القوى والشخصيات الوطنية الفلسطينية واللجنة الوطنية للمقاطعة لتحمل مسؤولياتها والتصدي الحازم لسياسات التطبيع والتفريط. 

وختمت بيانها بالتأكيد على أن الاستمرار في عمل هذه اللجنة والدفاع الممنهج عنها هو بمثابة تشريع لكل السياسات الإجرامية التي يمارسها العدو ضد أبناء شعبنا، والتي كانت آخرها جريمة التمثيل بجثمان الشهيد البطل محمد الناعم جنوب قطاع غزة.

وكان الرئيس محمود عباس استقبل، مساء أمس الاثنين، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، اللجنة المذكورة، وقال لأعضائها "إن العمل الذي تقومون به عمل وطني بكل المقاييس، وقد يكون محفوفاً ببعض الصعوبات والمشاكل، ولكنه عمل يكمل العمل الوطني. أن تذهب للطرف الآخر لتحدثه في بيته وتقنعه بأنك تريد السلام ورجل سلام فهذا شيء نحن نقدره عالياً".

وأضاف "يجب علينا كلنا أن نعرف ان هذا العمل قد لا يفهمه الآخرون، لذلك يأخذون القشور ولا يأخذون الحقيقة، لذلك يتصرفون مثل هذه التصرفات". في إشارة إلى السخط الشعبي الذي أثارته اللقاءات الأخيرة التي عقدتها اللجنة مع صهاينة.

ووفق ما قال الرئيس أمام اللجنة، ونقلته الوكالة الرسمية (وفا)، لفت إلى أنّ "هذا العمل- كالذي تقوم به اللجنة- نحن بدأناه منذ زمن طويل، ربما تعلمون أنه في عام 1977 طرح لأول مرة هذا العمل، وكان كثير من أعضاء المجلس الوطني لا يعرفون ماذا يجري، ..في ذلك الوقت شرحت لهم ما هي أهمية هذا العمل،..  وكانت النتيجة إننا أخذنا قرارًا من المجلس باللقاء مع القوى الديمقراطية اليهودية، وأنه عمل وطني، ويجب أن نتابعه..، ثم في عام 1984 أعيدت الكرة مرة أخرى للحديث بشكل أوسع، أنّه يجب أن تتحدث مع الذي لا يقف معك ليقف معك.." على حدّ قوله.