Menu
حضارة

في القدس.. بحضور ميلادينوف

ليس مُستهجَنًا على من التقى رئيس الموساد.. العمادي يلتقي منسق حكومة الاحتلال

السفير محمد العمادي

غزة_ بوابة الهدف

التقى السفير القطري محمد العمادي، أمس الثلاثاء، بالجنرال الصهيوني كميل أبو ركن، منسق أعمال حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، ومبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط لما تُسمّى "عملية السلام" نيكولاي ملادينوف، في مدينة القدس المحتلة.

وسبق هذا لقاء العمادي برئيس الموساد الصهيوني يوسي كوهين، الذي تكشّفت مؤخرًا أنّه أجرى زيارة إلى الدوحة، والتقى مسؤولين حكوميين هناك، ووفق ما قيل وما نُشر من تسريبات عبر الإعلام "الإسرائيلي" تمّت الزيارة بتوجيهات من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وبدون علم وزير الجيش نفتالي بينت.

وعن لقاء العمادي وأبو ركن وملادينوف، نشرت هيئة البث "الإسرائيلية"- مكان- أنّ المنسّق هو من بادر إلى الاجتماع الثلاثي، الذي ناقش جولة التصعيد الأخيرة بين الاحتلال والمقاومة في قطاع غزة، وسبل إعادة الهدوء إلى جنوب فلسطين المحتلة. وأشارت الهيئة إلى أنّ قطر "تلعب دور الوساطة" في هذا الملف، لكن لا وجود لعلاقات دبلوماسية كاملة بين كلٍّ من قطر والكيان.

وكانت "الإذاعة العبرية" أوردت أنباء، أمس، تفيد بطلب حمساوي نقله الوسطاء لإسرائيل، يُطالب بإزالة القيود المفروضة على حركة المرور في معبر "كرم أبو سالم" وحاجز "إيرز"، وكذلك القيود المفروضة على مساحة الصيد، إضافة إلى السماح لآلاف التجار والعمال من غزة، بالعودة إلى العمل داخل الكيان.

اقرأ ايضا: إعلام الاحتلال: رئيس الموساد سعى للقاء خالد مشعل في قطر

وقبل أيام كشفت وسائل إعلام الاحتلال عن زيارة كوهين لقطر، بتاريخ 5 فبراير 2020، وقيل أنّه سعى للقاء قيادات ب حركة حماس هناك. لكن وعلى ذمّة الإعلام الصهيوني "لم تُفلح" المحاولات للقاء قادة بحماس، منهم رئيس مكتبها السياسي السابق خالد مشعل.

ونفت حركة حماس أيّ علمٍ لها بشأن الزيارة، التي لم تعقب عليها كذلك قطر. مع الإشارة إلى أنّ أول من تحدث عن الزيارة عبر الإعلام "الإسرائيلي" كان أفيغدور ليبرمان، خلال لقاء تلفزيوني عبر القناة 12 "الإسرائيلية"، السبت.

اقرأ ايضا: الشعبية: استقبال قطر رئيسَ الموساد الصهيوني غير بعيدٍ عن صفقة القرن

وقال ليبرمان، خلال اللقاء "إن نتنياهو أرسل كوهين وقائد الجبهة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، هرتسي هيلفي، وهو الضابط المسؤول عن العمليات العسكرية في ما يتعلق بغزة"، مُنتقدًا التدخل "الإسرائيلي" والضغط على مصر وقطر من أجل الاستمرار بتقديم الأموال لغزة، واصفًا هذا بأنّه "استسلام للإرهاب".

وسربت مواقع "إسرائيلية" تفاصيل أخرى تتعلق بزيارة كوهين إلى قطر، وقالت إنّها استمرت أقل من 24 ساعة، التقى خلالها المبعوث القطري إلى غزة محمد العمادي، ومستشار أمير قطر لشؤون الأمن القومي محمد بن أحمد المسند. وتُشير تقارير الاحتلال إلى أن وزير جيش الاحتلال نفتالي بينت لم يكن على دراية بالزيارة، التي جاءت بتكليفٍ من نتنياهو نفسه.

وفي الوقت الذي لم تُبدِ فيه القوى الفلسطينية كما الشارع، استهجانًا، من ما يتردّد عن هذه الزيارات، يبقى التنديد والتحذير من الاستمرار في مسار التطبيع العربي مع كيان الاحتلال، المدمّر لكلّ ما هو فلسطيني، والمُؤكّد على أنّ مثل هذه اللقاءات لا مبرر لها، وتعكس سياسة وتوجّه الأنظمة المتورطة فيها وليس رغبة الشعوب العربية الحُرّة.

ففي بيانٍ لها، أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لقاء العمادي وكوهين، مؤكدة أن مخاطر هذا لن يغطّيه الرشوة المالية التي تُقدّمها قطر للفلسطينيين. وشددت على أنّ "التطبيع الذي كانت دولة قطر سبّاقة إليه، وتَعمّقَ بتبعيّتها وانغماسها في المخططات المعادية للأمة العربية، هو الناظم لسياساتها مع الكيان الصهيوني، والمحدد لموقفها من مخططات تصفية القضية الوطنية الفلسطينية، وترى الجبهة أنّ استقبال رئيس الموساد الصهيوني يأتي في هذا السياق".

ودعت الجبهة الشعبية أطراف الحركة الوطنية الفلسطينية التي تُقيم علاقة مع دولة قطر إلى تغليب التصدي للسياسات القطرية التطبيعية مع الكيان الصهيوني وغيرها من السياسات الضارة بمصالح الأمة العربية، على الرشوة التي تقدّمها قطر للفلسطينيين والتي هي ليست بعيدة عن ترتيبات يجري إعدادها لتنفيذ صفقة القرن عبر بوابات عربية وغيرها.

ودعت الجبهة الشعب القطري وخاصة الشباب منه الرافض للتطبيع إلى التصدي الحازم لكل أشكال التطبيع واللقاءات مع الكيان الصهيوني التي يجريها النظام القطري، كما طالبت القوى الوطنية العربية بمواصلة العمل على مواجهة سياسات التطبيع والتصدي لكل من يقدم عليها.