Menu
حضارة

كوبا تلبي صرخات لومبارديا

حاتم استانبولي

إقليم لومبارديا الإيطالي يطلب المساعدة من كوبا لإرسال أطقمه الطبية للمساعدة في محاربة فايروس كورونا، فسرعان ما لبت كوبا الدعوة، وأرسلت محاربيها الأطباء والممرضين، الذين كان لهم دورًا مهمًا في وقف وباء أيبولا في إفريقيا. 

كوبا الشيوعية التي يحاربها وتحاصرها الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة، لبت دعوة إقليم لومبارديا الإيطالي، في حين أغلقت واشنطن آذانها؛ كوبا ونظامها الصحي الاشتراكي أثبت نجاحه في مواجهة الأوبئة، وأكد أن البعد الإنساني للنظام الصحي الاشتراكي، يهدف إلى إعطاء أولوية للبعد الإنساني على البعد المادي والاقتصادي؛ كوبا التي أعلن ترامب الحرب عليها أثبتت إنها رغم الحصار تستطيع أن تقدم المساعدة إلى الدول الغنية التي حاربها سياسيوها؛ كوبا بإرسالها أطبائها وممرضوها لمساعدة الشعب الإيطالي أثبتت إنها أقوى وأغنى، من كل الدول الغربية؛ كوبا أثبتت إنها غنية بإنسانيتها وشجاعتها وقوة نظامها، الذي يحمل بعدًا إنسانيًا؛ كوبا كاسترو وجيفارا وراؤول وميجويل أعطت مثالًا للعطاء الإنساني، في حين كل الدول التي حاربتها رفضت مساعدة بعضها، وبرزت معالم الفُرقة والقرارات الفردية والأنانية المفرطة بينها؛ كوبا انتصرت بإنسانيتها، ورغم فقرها، لكنها أثبتت أن لديها فائض إنساني تقدمه لجميع الشعوب الفقيرة في إفريقيا والغنية في أوروبا. 

العطاء الكوبي يعبر عن نبل سياسي وفكري يعكس القيم الحقيقية للفكر الاشتراكي، هذا الفكر الذي يحمل بعدًا إنسانيًا ومساواة بين البشر قائم على احترام القيم الإنسانية، ويشكل نقيضًا للقيم الرأسمالية القائمة على الربح والاستغلال واستثمار الأزمات وتوظيفها لمزيد من الربح المادي لتعبئة خزائن الشركات والبنوك.

كوبا سجلت هدفًا إنسانيًا في مرمى الرأسمالية وأحقادها التي جابهتا بالعطاء الإنساني، كما قدم الشيوعيون لشعبهم الحرية والعدالة والمساواة، تقدم كوبا للعالم نموذجًا للنظام القائم على البعد الإنساني المُنتج، الذي ينتهج توزيع الموارد الاقتصادية والصحية والتعليمية على الجميع؛ كوبا الفقيرة انتصرت على الولايات المتحدة في عطائها الإنساني؛ كوبا الفقيرة أثبتت غناها الإنساني وصدقها ونجاح نظامها الاشتراكي.. نعم الاشتراكي، الذي يعتمد على القيم الإنسانية، وعلى العلم كطريق لمجابهة التحديات، وليس على الخرافات والخزعبلات، كما انتصر الأطباء الكوبيين في إفريقيا ضد أيبولا سينتصرون على كورونا في لومبارديا إيطاليا.