Menu
حضارة

دول العشرين لن تتغير: الإقتصاد لا الأرواح

فلسطين - بوابة الهدف

تسببت سنوات الإهمال وسياسات الإفقار للقطاع الطبي ولقطاعات البحث العلمي لوصول البشرية لهذا الحد، وموقف مواجهة الموت دون علاج ملائم، او خدمة طبية لائقة وصالحة، وبينما يواجه عشرات الآلاف الآن اخطار الموت دون رعاية طبية، قد يرتفع العدد لملايين عما قريب. موت البشر او ملايين منهم لا يعتبر مشكلة بحد ذاته بالنسبة لمنظومة رأس المال، بل تعطل عجلة الإنتاج، وتوقف العمال عن الذهاب لتشغيل تروس المنظومة كل يوم، وتراجع استهلاكنا للمنتجات والسموم التي تضخ في الاسواق، لهذا اجتمع قادة دول مجموعة العشرين في ختام قمة طارئة عقدت عبر الفيديو الخميس، وتعهدوا بضخ خمسة تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي لمواجهة آثار تفشي جائحة كورونا "كوفيد-19" زاعمين ايضا نيتهم ببتقديم الدعم للدول النامية لمحاربة الوباء وتركّزت المحادثات على كيفية حماية أهم اقتصادات العالم من تبعات الإجراءات المتخذة لمنع انتشار الفيروس، بينما يلوح في الأفق شبح ركود اقتصادي في ظل تعليق رحلات الطيران وإغلاق المراكز التجارية وحظر التجول.

وأكد زعماء أكبر اقتصادات العالم أنهم سيشكلون جبهة موحدة لمحاربة تداعيات هذه الجائحة العالمية، على الرغم من الانقسام الواضح بينهم، وخاصة التوتر والاتهامات المتبادلة بين بكين وواشنطن على خلفية هذه الأزمة الصحية العالمية.

وشارك الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في القمة الافتراضية التي جرت في وقت أجبر الوباء أكثر من ثلاثة مليارات شخص على ملازمة بيوتهم. وأضافوا "نقوم بضخ أكثر من 5 ترليون دولار في الاقتصاد العالمي، وذلك كجزء من السياسات المالية والتدابير الاقتصادية وخطط الضمان المستهدفة لمواجهة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والمالية للجائحة".

وتوقعت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني الأربعاء أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي في دول العشرين مجتمعة بنسبة 0,5 بالمئة، مستقرئة أن اقتصاد الولايات المتحدة سينكمش بنسبة 2 بالمئة والاقتصاد الأوروبي بنسبة 2,2 بالمئة. وكانت الدول الكبرى وبينها الولايات المتحدة قد تقدّمت بحوافز مالية ضخمة، إنما من دون أن تطرح معا خطة عمل مشتركة، في وقت تتصاعد المخاوف في الدول الفقيرة التي تفتقد للمال والرعاية الصحية المناسبة.

ودعا صندوق النقد الدولي قادة الدول العشرين إلى دعم مطالبته بتجميد ديون الدول الفقيرة، بينما حثّت منظمة الصحة العالمية دول مجموعة العشرين على تقديم الدعم "للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل". وتابع البيان "ندعو جميع هذه المنظمات إلى تكثيف تنسيق الإجراءات فيما بينها، بما في ذلك مع القطاع الخاص، وذلك لدعم البلدان الناشئة والنامية التي تواجه صدمات صحية واقتصادية واجتماعية جراء فيروس كورونا "كوفيد-19".

وقد تسبب فيروس كورونا - كوفيد ١٩ بقتل اكثر من ٢٥ الف شخص حتى الآن واصابة اكثر من نصف مليون انسان بالمرض، وتعاني القطاعات الصحية في الدول الأكثر فقرا من تبعات خطيرة تهدد بانهيارها بشكل كامل جراء ضعف امكانياتها وقدرتها على مواجهة المتطلبات الهائلة التي يفرضها انتشار العدوى حول العالم.