Menu
حضارة

والدة الأسير: سياسة قديمة لن تنفع الاحتلال

الاحتلال يبلغ عائلة الأسير قسّام البرغوثي بقرار هدم منزلها

الدكتورة وداد البرغوثي ونجلها قسام

الضفة المحتلة _ خاص بوابة الهدف

قرّرت سلطات الاحتلال الصهيوني، اليوم الاثنين 30 آذار/ مارس، هدم منزل عائلة الأسير قسّام البرغوثي في بلدة كوبر شمال رام الله بالضفة المحتلة "بعد الثامن من شهر أبريل القادم".

"بوابة الهدف" تواصلت مع الدكتورة في جامعة بيرزيت وداد البرغوثي، والدة الأسير قسّام، إذ أكَّدت أنّه جرى "إبلاغ العائلة من قِبل مُحامية المؤسّسة الحقوقيّة المُكلّفة بتمثيلنا، أبلغتنا بأنّه جرى عقد جلسة تقرّر خلالها هدم المنزل بعد تاريخ 8 أبريل القادم في أي لحظة".

وأوضحت البرغوثي أنّ "قرار الهدم ليس غريبًا، هذه سياسة الاحتلال القديمة الجديدة، والاحتلال بالأساس قائم على مسألة العقوبات الجماعيّة كهدم المنازل بهدف زعزعة الثقة بقضيتنا التي حتمًا لم ولن تتزعزع ثقتنا يومًا بقضيتنا العادلة وحقنا الكامل في هذا الوطن".

وبيّنت البرغوثي خلال حديثها مع "الهدف"، أنّ "الاحتلال لا يعنيه الأزمة العامة التي نمر بها، بل مشكلته الأساسيّة هي في وجودنا كشعبٍ فلسطيني، وبالتالي الظروف العامة المتمثلة بأزمة "كورونا" والتي تسود العالم ككل، هو لا يأخذها بعين الاعتبار"، مُشيرةً إلى أنّ "الدليل على ذلك هو أخذ قرار هدم المنزل في وقت من المفترض أن تكون فيه الجلسات مجمَّدة".

اقرأ ايضا: وسط مواجهاتٍ وقمع صهيوني.. الاحتلال يهدم منزلي الأسيريْن مغامس وحناتشة

وحول آخر المعلومات عن نجلها الأسير قسّام، قالت إنّه "بحمد الله معنوياته عالية جدًا وهو بصحةٍ جيّدة، وفي الآونة الأخيرة خرج شقيقه من عنده في ذات السجن وأخبرنا بأنّ قسّام يقرأ ويكتب وتغلّب على جراحه وآلامه بفعل التعذيب في فترة التحقيق المرّة التي تعرّض لها"، مُنوهةً أنّه "محبوب بين الأسرى في مُختلف الأقسام، وكل أحد يتمكّن من زيارة السجون من أصدقائه ومعارفه يذهب لزيارته والاطمئنان عليه".      

ختامًا، شدّدت د.وداد (أم كرمل) على أنّ "الاحتلال منذ 72 عامًا وهو يُمارس ويطبّق هذه السياسات العدوانيّة، ما نفعه سابقًا لن ينفعه لاحقًا، وكلّما زاد وطال أمد هذا الاحتلال كلّما اتسعت دائرة أعدائه، واقتربت نهايته حتمًا".

اقرأ ايضا: الشعبية: سنرد على سياسة هدم البيوت بمزيد من المقاومة

ويتّهم الاحتلال الأسير قسّام بالضلوع في تنفيذ عملية عين بوبين غربي رام الله، والتي وقعت في 23 أغسطس 2019، وأسفرت عن مقتل مستوطِنةٍ بتفجير عبوّة ناسفة.

والأسير قسّام مُعتقل منذ نحو ستّة أشهر، وتعرّض لتعذيبٍ قاسٍ وشديد في أقبية التحقيق الصهيونيّة بعد اعتقاله، وفق ما وثّقته مؤسسات حقوقيّة محليّة ودوليّة.

اقرأ ايضا: أهالى أبطال عملية عين بوبين المهدمة منازلهم: صمودٌ لا ينضبْ ومُقاومة مُستمرة

وقررت محكمة الاحتلال الصهيوني في وقتٍ سابق هدم منازل الأسرى الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عملية عين بوبين، إذ يتهم الاحتلال الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين بتنفيذ العملية.

وهدمت قوات الاحتلال، فجر الخامس من مارس الجاري، منزل الأسير يزن مغامس في بلدة بيرزيت شمال رام الله، وجدران منزل الأسير وليد حناتشة في حي الطيرة غربًا.

الجبهة الشعبية شددت بدورها في وقتٍ سابق، أنّها سترد على "سياسة هدم المنازل بمزيدٍ من المقاومة"، مؤكدةً أنّ "شعبنا المناضل في عموم الوطن سيواجه هذه السياسة وسينتصر عليها".

واعتبرت أيضًا أنّ "سياسة العقاب الجماعي التي يُمارسها الاحتلال الجبان، والتي تستهدف كسر إرادة شعبنا، لن يحصد منها إلا الخيبة والفشل".