Menu
حضارة

المركز الفلسطيني يدين مقايضة الاحتلال الحقوق المدنية بالمواقف السياسية

غزة - بوابة الهدف

دان المركز الفلسطيني لحقوق الانسان، اليوم الأحد تصريحات وزير الحرب الصهيوني، نفتالي بينت، حول ربط إدخال المساعدات الطبية لقطاع غزة من أجل مكافحة فيروس كورونا بملف إعادة جنود الاحتلال الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية في غزة، مؤكدًا أن هذه المساومة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ولحقوق الإنسان.

وأعتبر المركز أن مقايضة المواقف السياسية بالمطالب الإنسانية الضرورية للمدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة هي نوع من المساومة المرفوضة والمدانة.على عدم جواز استغلال حاجات الناس الضرورية من أجل تمرير مواقف سياسية.  ومحذرًا مما قد يرتبه هذا الموقف من تهديد مباشر على حياة السكان في قطاع غزة، حيث يمكن أن يؤدي لتفشي فيروس كورونا فيه، في ظل النقص الحاد للإمكانيات الطبية والوضع الاقتصادي المتدهور جراء الحصار الجائر على مدى أكثر من 13 عامًا.

وأشار المركز إلى تصريحات صحفية لوزير الحرب الصهيوني،الأربعاء الماضي، قال فيها:“عندما يكون هناك نقاش حول المجال الإنساني في غزة فإن "إسرائيل" لها أيضا احتياجات إنسانية تتمثل أساسا في استعادة من سقطوا (في الحرب).” مضيفاً، “وأعتقد أننا في حاجة للدخول في حوار موسع حول الحاجات الإنسانية لنا ولغزة. لا يصح فصل هذه الأمور عن بعضها… وبالتأكيد ستكون قلوبنا مفتوحة للكثير من الأمور.”

وفي ضوء ذلك، أكد المركز على ضرورة عدم الزج بالمدنيين في أتون السياسية واستخدامهم كوسائل ضغط من أجل تمرير مواقف سياسية، والتهديد بفرض عقوبات جماعية على أكثر من 2 مليون فلسطيني. مشيرًا بهذا الصدد إلى التاريخ الحافل لدولة الاحتلال فيما يتعلق بفرض عقوبات جماعية على المدنيين الفلسطينيين.

في ختام البيان، طالب المركز الفلسطيني المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية بالوقوف عند مسؤولياتهم لوقف هذه الاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين، والضغط على دولة الاحتلال بصفتها قوة احتلال تتحكم في منافذ القطاع، لإجبارها على تلبية الحاجات الضرورية للسكان المدنيين في قطاع غزة، بما في ذلك الأجهزة الطبية، من أجل محاربة الوباء.

وبموجب القانون الدولي تعتبر دولة الاحتلال "الإسرائيلي" مسؤولة عن حياة السكان في الأرض المحتلة، وعليها واجب قانوني في توفير الرعاية الصحية للسكان بموجب القانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة واتفاقية لاهاي لسنة 1907، واللتان أكدتا على مسؤولية الدولة المحتلة عن سلامة ورفاه سكان الأرض المحتلة. كما يقع على دولة الاحتلال التزامات بموجب  القانون الدولي لحقوق الإنسان، خاصا العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسنة 1966.

وقد أكدت اللجنة الخاصة بمتابعة تطبيق العهد في ملاحظتها الختامية على تقارير دولة الاحتلال "الاسرائيلي" للجنة، على أن دولة الاحتلال مسؤولة عن ضمان تنفيذ أحكام الاتفاقية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وطلبت منها إدماج هذا الجانب في تقاريرها. ويتضح من ذلك أن توفير متطلبات حماية سكان قطاع غزة من جائحة كورونا هو التزام قانوني على "إسرائيل" وبالتالي غير خاضع للمساومة أو المقايضة، وفق القواعد العامة في القانون الدولي.