Menu
حضارة

متأثرًا بجائحة كورونا.. الاقتصاد الأمريكي يسجل تراجعًا حادًا

وكالات - بوابة الهدف

سجل الاقتصاد الأمريكي في الربع الأول من العام الجاري ترجعًا حادًا لم تعرفه الولايات المتحدة منذ عقود، وانحدر أكبر اقتصاد في العالم بمعدل سنوي قدره 4.8 في المئة نتيحة لتداعيات تفشي فيروس كورونا، وهذه هي المرة الأولى التي يعاني فيها الاقتصاد الأمريكي منذ عام 2014 الذي انتهى بتوسّع قياسي، وفقا لأرقام رسمية صدرت أمس الأربعاء.

ويتوقع المحللون أن يتقلّص النمو بنسبة 30 في المئة أو أكثر في الأشهر الثلاثة من أبريل حتى يونيو.

وقال مجلس الاحتياطي الفيدرالي في بيان: "ستؤثر أزمة الصحة العامة المستمرة بشكل كبير على النشاط الاقتصادي والتوظيف والتضخم على المدى القريب، وستطرح مخاطر كبيرة في التوقعات الاقتصادية على المدى المتوسط."

منذ بداية الجائحة، تقدّم أكثر من 26 مليون شخص في الولايات المتحدة بطلبات للاستفادة من إعانات البطالة، وشهدت الولايات المتحدة انخفاضا تاريخيًا في دورة الأعمال وفي ثقة المستهلك.

وكان من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الأمريكي بنحو 2 في المئة هذا العام.

وقالت شركة جنرال إلكتريك إن إيراداتها تراجعت بنسبة 8 في المئة في الربع الأول من العام، بينما أفادت شركة "بوينغ" التي كانت تمرّ فعلاً في أزمة بعد تحطم قاتل لطائرتها "737 ماكس "، عن انخفاض بنسبة 48 في المئة ، وقالت إنها تخطط لخفض الإنتاج وعدد الوظائف.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة دايف كالون إن الفيروس "يؤثر على كل جانب من جوانب عملنا ، بما في ذلك طلب عملاء شركات الطيران واستمرارية الإنتاج واستقرار سلسلة الإمداد".

وقالت وزارة التجارة إن الإنفاق الاستهلاكي - الذي يمثل نحو ثلثي الاقتصاد الأمريكي - انخفض بنسبة 7.6 في المئة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام. وانخفض الإنفاق على الخدمات الغذائية وأماكن الإقامة أكثر من 70 في المئة، بينما انخفضت مشتريات الملابس والأحذية أكثر من 40 في المئة، كما انخفض الإنفاق الصحي - على الرغم من انتشار الفيروس - حيث دفع الخوف من العدوى الأطباء إلى تأجيل العلاجات الروتينية والرعاية الطبية.

ومن المتوقع أن تكون الضربة الاقتصادية التي تلقاها اقتصاد الولايات المتحدة أكثر إيلاماً بين شهري أبريل و يونيو . لكن الاقتصاديين يقولون إنه من المرجح أن تشهد تقديرات الربع الأول تراجعاً طفيفاً بعد تلقي الحكومة المزيد من البيانات.

واستجابت الولايات المتحدة للأزمة الاقتصادية عبر إنفاق جديد بلغ أكثر من 3 تريليونات دولار.