Menu
حضارة

فنزويلا تتجه إلى محاكمة الأميركيين الموقوفين لديها على خلفية "عملية عسركية"

كاراكاس - بوابة الهدف

يُعد مصير الأميركيين اللذين أوقفا في فنزويلا لمشاركتهما في هجوم حدودي على البلاد، بمثابة محور النزاع الجديد بين إدارة الرئيس دونالد ترامب والرئيس نيكولاس مادورو، إذ تريد كاراكاس محاكمتهما وواشنطن تطلب استردادهما.

ورغم نفي واشنطن مرارًا ضلوعها في محاولة التوغل التي حدثت مطلع الأسبوع الماضي، كشفت قيادة القوات البرية الأميركية، عن هوية الجنديين الأميركيين السابقين اللذين شاركا في المحاولة الانقلابية الفاشلة، وجندي ثالث أوعز إليهما بذلك.

وقدمت قيادة القوات البرية الأميركية، معلومات تفصيلية حول مهام الجنديين، وذلك في تصريحات لصحيفة "آرمي تايمز" المحلية.

وأشار إلى أن الجندي السابق في القوات الخاصة الأميركية، جوردان جوردو، هو المسؤول عن تنظيم محاولة الانقلاب الفاشلة التي عُرفت باسم "عملية جدعون"، وكان سببًا في مشاركة الجنديين الآخرين بالعملية.

ووفق المعلومات التي قدمتها القوات البرية، فإن جوردو، عمل في القوات البرية الأميركية بين عامي 2001 و2016 في سلاح المدفعية والخدمات الطبية.

كما أوضحت أن الشخص ذاته تواجد في العراق لمرتين ضمن القوات الأميركية هناك بين عامي 2006 و2010، ولمرتين أخريين في أفغانستان بين عامي 2010 و2014.

كما ذكر البيان أن أيران بيري، 41 عاماً، الذي شارك في المحاولة الانقلابية، واعتقلته قوات الأمن الفنزويلية، عمل في القوات البرية كرقيب مهندس، وتواجد في العراق 3 مرات بين عامي 2003 و2007. أما الجندي الثاني لوك دينمان، البالغ من العمر 34 عاماً، الذي اعتقل هو الآخر في فنزويلا، فقد عمل كضابط قتال في القوات البرية حتى عام 2010، وفي ذلك العام تواجد في العراق لمرة واحدة.

كاراكاس تريد المحاكمة

أعلن مادورو، أمس أن بلاده تعتزم إرسال تقرير حول محاولة الغزو البحري إلى محكمة لاهاي، وسيتم إعداد التقارير ذات الصلة من قبل وزير الخارجية.

وأضاف الرئيس الفنزويلي أنه "أوعز إلى وزير الخارجية خورخي أرياس بإرسال تقارير ومقاطع فيديو عن هذا العدوان إلى لاهاي لضمها إلى الدعوى القضائية الموجودة في المحكمة الجنائية الدولية".

كان مادورو قد أعلن يوم الإثنين الماضي، أنّ بلاده اعتقلت الجنديين، بعد أن حاولا مع مجموعة من "المرتزقة غزو فنزويلا" من البحر للإطاحة بنظامه لحساب زعيم المعارضة خوان غوايدو، مشيرًا إلى أنّ اجمالي عدد الموقوفين في هذه القضية بلغ 17 شخصاً.

 وأضاف مادورو في مؤتمر صحافي إن دنمان وبيري "اعترفا" بأنهما دبّرا محاولة "التوغل" التي أُحبطت ليل الأحد، مضيفاً أنهما "ملاحقان من جانب النيابة العامة للجمهورية" من دون أن يحدد التُّهم، مشيراً إلى "أنهما يتلقيان معاملة جيدة وستتم محاكمتهما مع توافر كل الضمانات وفي شكل عادل".

ولا يساور الشك مادورو بأن ترامب هو "المسؤول المباشر" عن هذا "التوغل" البحري على سواحل البلاد على مسافة قريبة من كاراكاس. واعتبر العملية "إعادة إنتاج" للعملية الفاشلة التي قام بها المنفيون الكوبيون ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) في عام 1961 للإطاحة بفيدل كاسترو. وأكد أن المحرض على هذا "الغزو" هو في الواقع دونالد ترامب و"العقد" مع "المرتزقة" أُبرم "برعاية" وزارة الخارجية.

وعرض الرئيس الفنزويلي شريط فيديو لاستجواب لوك دنمان يوضح فيه الشاب أنه تم التعاقد معه من قبل جندي سابق في الجيش الأميركي، جوردان غودرو، مؤسس شركة أمنية خاصة تُسمى "سيلفر كورب يو اس ايه"، للتغلغل في فنزويلا وإسقاط نيكولاس مادورو. ورداً على سؤال المحقق - باللغة الإنكليزية - من يقف وراء هذه العملية، أجاب دنمان بأنه دونالد ترامب.

قبل بضع ساعات، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أن واشنطن "ستبذل كل ما هو ممكن لإعادة لوك دنمان وآيرن بيري اللذين كانا في الماضي من أفراد في القوات الخاصة الأميركية". وكرّر بومبيو في مؤتمر صحافي، كلام ترامب حيث نفى "أي ضلوع مباشر للحكومة الأميركية في هذه العملية"، مضيفاً بنبرة ساخرة "لو كنا ضالعين لتم الأمر بطريقة مختلفة".

أما الخارجية الأميركية فاعتبرت أنّ هذه "الميلودراما" هي مجرّد "حملة تضليل ضخمة" يقوم بها نظام مادورو. وهو الأمر الذي نفاه مادورو.