Menu
حضارة

سخط شعبي ومطالبات بالإصلاح..

"صندوق وقفة عز".. تمييز جغرافي وسياسي يطال قوائم المستفيدين

خاص بوابة الهدف

تسود مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الهرج والمرج منذ بدء صرف الدفعة الأولى من المساعدات المالية التي يقدمها "صندوق وقفة عز" الذي أسسته الحكومة الفلسطينية، للمساهمة في مواجهة تداعيات أزمة انتشار فيروس كورونا، وأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والصحية.

وتلقى مستفيدون من قطاع غزة والضفة الغربية، منذ مساء الاثنين، رسائل نصية تفيد بتلقيهم دفعة مالية تقدر قيمتها بـ 500 – 700 شيكل، وما أنّ مرّ وقتٌ قصير حتى تبيّن أنّ غالبية المستفيدين "محسوبون على جهة سياسية معينة" وهذا ما عبّرت عنه عدّة آراء، منها ما نشره الناشط أحمد حمودة، على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك: 
 

وكتب نعيم عيسى قائلًا:

وذيّل عامر أبو عامر منشوره، عبر فيسبوك، بوسم #عز_نصاب_سياسي، راويًا قصة عامل تضرر من جائحة كورونا ولم يحظَ بمساعدة من الصندوق، تقول القصة:

مسؤول جبهة العمل النقابي، إلياس الجلدة، رأى أنّ هناك مؤشرات أوّلية تفيد بأن الصندوق خصّ بمساعدات الدفعة الأولى أفرادَ جهةٍ سياسية معينة في الضفة وغزة على حساب المتضررين الآخرين.

وأشار الجلدة، في حديثه للهدف، إلى غياب العدالة في التوزيع من الناحية الجغرافية، موضحًا في هذا السياق أنّ الـ35 ألف مستفيد جاء تقسيمهم– بحسب الأرقام المتوفرة– كالتالي: 5 آلاف من غزة مقابل 30 ألف من الضفة. وتابع قائلًا: هناك معلومات تفيد بأن الصندوق رفع إجمالي المستفيدين إلى 40 ألف، بينما  ظلَّ عدد المستفيدين من قطاع غزة ثابتًا وهو 5 آلاف.

أكدت هذا عدة آراء رصدتها بوابة الهدف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفي هذا السياق، وتحت وسم #بتستحقوش قال أبو حمودة:

وفيما يتعلق بالجغرافيا، طالب النقابي الجلدة بأن تشمل المساعدات كل مكونات الشعب الفلسطيني، ومنهم المتضررون من فلسطينيي الشتات: لاجئين ومغتربين حول العالم.

من يتحمّل مسؤولية ما جرى ويجري؟

عن هذا أجاب المختص بالاقتصاد الفلسطيني، محمد أبو جيّاب، بالقول إنّ "شركات القطاع الخاص ورجال الأعمال في فلسطين وخارجها، الذين تبرعوا لصندوق وقفة عز هم من يتحمل مسؤولية الاستخدام السياسي والفساد المالي والإداري لتوزيع المساعدات على العمال المتعطلين عن العمل بسبب كورونا".

ورأى أبو جياب، كما نشر عبر صفحته في فيسبوك، أنه من "الأولى بهم أن يقدموا المساعدات لشركائهم في القطاع الخاص وعمالهم بشكل مباشر، دون المرور بأي مؤسسة حكومية".

ونشر الناشط أمير سبيتان تدوينة مصوّرة، شرح فيها الأوضاع، من خلال اللغة المتداولة بالشارع الفلسطيني حول الموضوع، حمّل مسؤولية ما يجري للحكومات الفلسطينية المتتالية بداية من حكومة سلام فياض التي اتّهمها باتخاذ سياسات مالية أدت إلى تدهور الوضع الاقتصادي للمواطن الفلسطيني، وصولًا إلى انتقاده سياسة الحكومة الحالية بقيادة رئيس الوزراء محمد اشتية بالتعامل مع جائحة كورونا.

وفي الختام، نوّه النقابي الجلدة، خلال حديثه للهدف، إلى أن المساعدات لم تركز على العالمين في أشد القطاعات تضررًا من الجائحة وهو قطاع العمّال في المنشآت السياحية في مناطق الوطن كافة. مطالبًا بإعادة توزيع المساعدات من جديد بما يشمل كل القطاعات المتضررة ومكونات المجتمع الفلسطيني، سيما جغرافيًا؛ بتقدم المساعدة لعدد أكبر للمتضررين في قطاع غزة، وإضافة المتضررين الفلسطينيين في الشتات إلى جانب الفئات المستفيدة، مع مراعاة معايير النزاهة والشفافية في التوزيع.