Menu
حضارة

تحدّث عن صعوبة الوضع الصحي بغزة

ملادينوف: ضم أجزاء من الضفة انتهاك خطير للقانون الدولي

ملادينوف

نيويورك _ بوابة الهدف

دعا المنسق الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، اليوم الأربعاء، سلطات الاحتلال الصهيوني إلى "التخلي عن تهديدها بضم أجزاء من الضفة الغربية، لأنه يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، ويوجه ضربة مدمرة لحل الدولتين، ويغلق الباب أمام تجديد المفاوضات"، على حد تعبيره.

وأضاف ملادينوف في جلسة افتراضية لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية، أنّ "التهديد الإسرائيلي ينسف الجهود المبذولة لدفع السلام الإقليمي قدما وجهود الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، وستعمل الأمم المتحدة مع القيادتين الإسرائيلية والفلسطينية ومع الشركاء الإقليميين والدوليين لخلق الظروف المواتية للعودة إلى مفاوضات ذات معنى".

ولفت المسؤول الأممي خلال حديثه، إلى أنّ "القرار الفلسطيني يوم أمس الثلاثاء، المتمثل بإعلان القيادة الفلسطينية أنها أصبحت في حل من جميع الاتفاقيات والتفاهمات مع الحكومتين الإسرائيلية والأميركية وجميع الالتزامات التي تقوم على هذه التفاهمات والاتفاقيات، ومن بينها الأمنية، بمثابة صرخة يائسة للمساعدة ودعوة إلى العمل الفوري. إنها صرخة يائسة من جيل استثمر كل حياته في بناء المؤسسات والتجهيز للدولة على مدار أكثر من ربع قرن. والطريق أصبح وعرًا أكثر عمّا كان عليه في حديقة البيت الأبيض في 13 أيلول/سبتمبر 1993، عندما تم توقيع الاتفاقية"، مُشيرًا إلى أنّ "الجهود الناجحة نسبيًا في الوقاية من المرض في الأرض الفلسطينية المحتلة ضمنت حتى الآن عدم إثقال كاهل القدرات النظام الصحي المحدودة".

وعبّر ملادينوف عن قلقه "إزاء قدرة القطاع الصحي الفلسطيني على التعامل مع تفشٍ محتمل وخاصة في غزة، حيث يوجد نقص في المستلزمات الأساسية من بينها الاختبارات ومعدات الوقاية الشخصية وأجهزة التنفس ومستلزمات وحدات العناية المكثفة، بسبب الفجوة في التمويل والنقص في الإمدادات العالمية"، موضحًا أنّه "حتى نهاية نيسان/أبريل، لم يتبق من مخزون الـ 44% من الأدوية الأساسية والـ 30% من الإمدادات الطبية الأساسية ما يكفي سوى لأقل من شهر".

وتابع: "دمّر كوفيد-19 اقتصاد غزة في جميع القطاعات وتوقف نحو 13 ألفًا من عمال المصانع عن العمل مؤقتًا، وأغلقت جميع المطاعم والفنادق أبوابها وتم تسريح 10 آلاف من العمال، ونصف الموظفين في قطاع التكنولوجيا والمعلومات، وهناك عشرات الآلاف من الفلسطينيين فقدوا وظائفهم، ولم تعد الشركات الصغيرة والمتوسطة قادرة على العمل، ولا يستطيع الأطفال العودة إلى المدارس ويزداد العنف ضد النساء والأطفال، والأشخاص الأضعف هم الأكثر عرضة للمعاناة".

وحول العائدات الفلسطينيّة، قال ملادينوف، أنّها "انخفضت عائدات السلطة الفلسطينية بشكل حاد بسبب القيود المفروضة على الحركة والعمليات التجارية وانخفاض الطلب على السلع. وبالنظر إلى الإنفاق الإضافي المطلوب للاستجابة والتعافي من كوفيد-19، تشير التقديرات إلى أن العجز المالي للسلطة الفلسطينية قد يتجاوز ملياري  دولار في 2020، وما يزيد الأمور تعقيدًا هو صدور أمر عسكري إسرائيلي معدّل في 9 أيّار/مايو يزعم أن البنوك التجارية الفلسطينية مسؤولة عن إجراء المدفوعات من السلطة الفلسطينية للأسرى الفلسطينيين أو أسرهم أو أسر الشهداء. وفي 24 نيسان/أبريل، أصدرت محكمة إسرائيلية قرارًا بمصادرة لـ 128 مليون دولار من السلطة الفلسطينية كتعويض لعائلات القتلى الإسرائيليين خلال الانتفاضة الثانية".